تاريخ النشر: 2026-11-07 | 23:04
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 23:04
واشنطن: سلط استطلاع وطني حديث أجرته مؤسسة GBAO لصالح منظمة «جي ستريت» (J Street) شمل 800 ناخب يهودي أمريكي عقب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، الضوء على تناقض لافت في اتجاهات الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.
وبينما أكدت النتائج تمسك الناخبين اليهود بولائهم التاريخي للحزب الديمقراطي ورفضهم الحاد للرئيس دونالد ترامب، كشف الاستطلاع عن تصدع جيلي عميق وغير مسبوق في الموقف من السياسات الإسرائيلية ومؤسسات اللوبي المؤيد لها.
أظهر الاستطلاع ثباتاً كبيراً في الأنماط الحزبية للناخبين اليهود، حيث صوّت 72% منهم لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي لمجلس النواب مقابل 24% للجمهوريين، مستمراً في ذات النطاق التاريخي الذي تسجله الجالية منذ عام 2010.
شعبية ترامب: حظي الرئيس دونالد ترامب برفض واسع، إذ بلغت نسبة عدم الرضا عن أداءه 76% (منها 74% يرفضونه بشدة)، بينما لم تتجاوز نسبة الموافقة على أدائه 24%، في حين سجل الحزب الجمهوري ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مستويات سلبية مرتفعة بلغت 75% و72% على التوالي.
الاستثناء الأبزر: مثّل اليهود الأرثوذكس الاستثناء الرئيس بانحيازهم للجمهوريين بنسبة 63%، مقابل تسجيل الدعم الديمقراطي مستويات قياسية بلغت 80% بين الشباب (18-34 عاماً).
تصدرت القضايا الداخلية اهتمامات الناخبين اليهود في هذه الانتخابات، وجاءت على النحو الآتي:
مستقبل الديمقراطية: في المرتبة الأولى بنسبة 44%.
غلاء المعيشة والاقتصاد: في المرتبة الثانية بنسبة 34%.
معاداة السامية: في المرتبة الثالثة بنسبة 21%.
إسرائيل: جاءت في المرتبة الخامسة بنسبة متدنية لم تتجاوز 14%، بينما حلت "الحرب في إيران" في ذيل القائمة بنسبة 6%.
عكس الاستطلاع تآكلاً تدريجياً في الإجماع التقليدي داخل الجالية حول الدعم المطلق لإسرائيل، متأثراً بالملف الفلسطيني:
تأثير الحرب: يرى 80% من الناخبين اليهود أن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية تُسهم في تأجيج وزيادة معاداة السامية داخل الولايات المتحدة.
الانقسام الجيلي: يتبنى 60% من الشباب اليهود (دون الخامسة والثلاثين) التوصيف القائل بأن إسرائيل ارتكبت "إبادة جماعية" في غزة ويطالبون بإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لها، بينما تنخفض هذه النسبة تراتبياً بين الفئات العمرية الأكبر.
المساعدات وعقوبات المستوطنين: انقسم الناخبون مناصفة حول استمرار الدعم العسكري السنوي البالغ 4 مليارات دولار (51% مع الاستمرار مقابل 49% مع الإنهاء)، في حين حظيت عقوبات واشنطن على المستوطنين العنيفين والوزراء المحرضين بتأييد واسع بلغ 76%.
أشار 66% من المستطلعين إلى أن تمويل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) لحملات ضد المنتقدين لإسرائيل يعزز مشاعر معاداة السامية.
اعتبر 60% أن المنظمات اليهودية "تستغل" ملف معاداة السامية للدفاع عن سياسات إسرائيلية غير شعبية، وترتفع النسبة لتصل إلى 74% بين فئة الشباب.