تاريخ النشر: 2026-11-07 | 11:05
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 11:05
غزة: تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدها قطاع غزة منذ مساء يوم الجمعة في غرق مساحات واسعة من مخيمات النزوح، بعدما تسربت المياه إلى خيام الفلسطينيين وأتلفت محتوياتها، فيما أسفر انهيار جزء من مبنى متصدع عن إصابة شخصين.
وأفاد مراسلو وكالة "وفا"، بأن مياه الأمطار غمرت آلاف الخيام، لا سيما المقامة في المناطق المنخفضة، وتسببت بتسرّب المياه إلى داخلها وإتلاف مقتنيات العائلات النازحة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع، مع استمرار تأثير المنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية.
وأضافوا، أن مواطنين أُصيبا جراء انهيار جدار مبنى سبق أن تعرض لقصف الاحتلال شمال قطاع غزة، نتيجة غزارة الأمطار، وتداعياتها على المباني المتضررة، والآيلة للسقوط.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمرت قوات الاحتلال منازلهم خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، واضطروا إلى الإقامة في خيام مؤقتة مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من الأمطار والرياح والبرد القارس.
ويُقدّر عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع بنحو 270 ألف خيمة، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو بالقرب من شاطئ البحر، ما يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية.
ويفاقم غياب الوقود وشح وسائل التدفئة من معاناة النازحين، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن توفير الدفء لأطفالها وكبار السن، في ظل انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، وتسرب مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم.
وتتجدد معاناة النازحين مع كل منخفض جوي، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية والمنازل، ونقص المستلزمات الأساسية ومواد الإيواء، الأمر الذي يجعل آلاف العائلات عرضة لمخاطر البرد والفيضانات وانهيار المباني المتضررة، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى توفير خيام ملائمة ووسائل تدفئة ومستلزمات عاجلة لحمايتهم من الظروف الجوية القاسية.
وتأتي هذه الأضرار مع وصول أول منخفض جوي إلى القطاع هذا الموسم، حاملاً معه رياحاً قوية وعواصف رعدية وانخفاضاً في درجات الحرارة، في وقت يواجه فيه مئات الآلاف من النازحين ظروف إيواء قاسية نتيجة تدمير المنازل ونقص الخيام ومستلزمات مواجهة الشتاء.