تاريخ النشر: 2026-11-07 | 12:47
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 12:47
تل أبيب: نشرت صحيفة «معاريف» العبرية يوم السبت مقال رأي هاجم فيه كاتبه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحمّله مسؤولية تراجع صورة إسرائيل في العالم وتدهور علاقاتها بالولايات المتحدة، وروى فيه قصة غير موثّقة عن عرض مالي قيل إنه قُدّم له مقابل اعتزال السياسة.
عرض بـ125 مليون دولار
نقل الكاتب عن رجل أعمال ثري لم يسمّه أنه عرض قبل سنوات، عبر أحد المقرّبين من نتنياهو، إيداع 125 مليون دولار باسمه في صندوق استثماري مغلق، يحصل بموجبه على 12.5 مليون دولار نقدًا سنويًا لعشر سنوات، بشرط واحد هو اعتزاله السياسة الإسرائيلية نهائيًا.
وبحسب الرواية، ردّ المقرّب مستغربًا: «هل تعتقد حقًا أنه مهتم بالمال؟» وأفاد رجل الأعمال بأن العرض لم يُنقل إلى نتنياهو أصلًا. ولم تتحقق «معاريف» من الرواية بشكل مستقل، ولم يصدر تعليق من مكتب رئيس الوزراء.
وأشار الكاتب ساخرًا إلى أن زوجة نتنياهو، سارة، خاضت في الأسابيع الأخيرة خلافًا مع قسم الشؤون المالية والقانونية في مكتب رئيس الوزراء بشأن استرداد 12 شيكلًا ثمن طبق فلافل تناوله نتنياهو في كريات شمونة. ورأى أن «صفقة مباشرة» مع العائلة ستكون أقل كلفة على الدولة من بقائه في الحكم.
انتقادات لسياسة نتنياهو وتأثيرها على العلاقة مع واشنطن
ورأى الكاتب أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أظهرت أن صورة نتنياهو أصبحت عبئًا على إسرائيل في الولايات المتحدة، ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أسباب «خسارة التحالف مع أمريكا». وحذّر من أن عقوبات قد تُفرض على إسرائيل ليس من أوروبا فقط بل من واشنطن أيضًا.
وقال إن الحرب مع إيران لم تحقق سوى هدف «تغيير النظام»، لكن في واشنطن لا في طهران. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب بات «عاجزًا عن أداء مهامه»، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب الابن أعاد نشر تغريدة لنائب الرئيس جيه. دي. فانس تحمّل إسرائيل مسؤولية مشكلات أمريكا، وعلّق عليها بأن «كل كلمة صحيحة تمامًا»، وأن الإعلامية ميغان كيلي سارت على النهج نفسه. وذكر أن ترامب أقرّ بصحة بعض ما قاله فانس.
وذكّر الكاتب بتصريح لمستشار نتنياهو السابق رون ديرمر في أبريل 2025 توقّع فيه أن تنتهي الحرب خلال 12 شهرًا وأن تتسع اتفاقيات السلام. وقال إن ديرمر «لم يعد بيننا» سياسيًا، وإن الحرب لم تنتهِ وجميع الجبهات مفتوحة.
وأضاف أن اليهود الأمريكيين، الذين وصفهم بأنهم كانوا أقوى داعم لإسرائيل، «يشعرون بالاشمئزاز» منها. ونقل عن مسؤول أمريكي رفيع لم يسمّه، قال لشخصية سياسية إسرائيلية أثناء مشاهدتهما خطاب فوز السيناتور المسلم الجديد عن ميشيغان عبد السيد: «هناك احتمال كبير أن يكون نائب الرئيس القادم».
معضلة تشكيل الحكومة
وطرح الكاتب أسئلة حول الخيارات المتاحة لتشكيل الحكومة المقبلة، منها ائتلاف مع الأحزاب العربية أو الحريديم أو كليهما، أو حكومة أقلية بتفاهم مع الأحزاب العربية على عدم إسقاطها، أو حكومة وحدة بين الأحزاب الصهيونية المركزية دون الأطراف. وتساءل عما إذا كان نتنياهو سيكون أول من يتولى رئاسة الحكومة بالتناوب في حال تشكيل حكومة وحدة، وكيف يمكن ضمان ألا ينقلب على شركائه.