تاريخ النشر: 2026-11-07 | 19:00
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 19:00
واشنطن: أثار التحليل الذي نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" بقلم كبير معلقي الشؤون الخارجية جدعون راخمان تساؤلات واسعة حول مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية وتوازنات القوى الإقليمية، على خلفية الهزيمة الساحقة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، والتي رُبطت مباشرة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
أشار التحليل إلى أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، اعتبر علنًا بعد ساعات من إعلان النتائج أن "سبب خسارتنا هو الحرب"، مكشفًا عن معارضته السرية السابقة لشن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. وفي السياق ذاته، وفي ظل الضغوط السياسية وتراجع الأسواق، يُرجح أن تتجه الإدارة نحو تقليص الخسائر والبحث عن صفقة لحفظ ماء الوجه عبر "دعاة ضبط النفس"، لا سيما مع تراجع احتمالات شن هجوم عسكري واسع وتقليل الرئيس دونالد ترامب من حدة التصعيد.
سلط المقال الضوء على "الذهول" الذي أصاب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جراء النتائج الأمريكية، في ظل تصاعد الانتقادات داخل الحزبين الأمريكيين واعتبار نتنياهو "شخصية سامة" ترتبط بدفع واشنطن نحو مواجهة كارثية مع إيران. وتأتي هذه التطورات وسط توقعات بتكليف المعارضة لتشكيل حكومة جديدة، مما قد يُحدث تحولاً جذرياً في مسار العلاقات والضغوط الدولية المتعلقة بملفات المنطقة.
أبرز التحليل القيود الهيكلية التي تحصر حركة السياسة الأمريكية، متمثلة في بلوغ الدين العام مستويات مرتفعة، وتصاعد عجز الموازنة، فضلاً عن الاستنزاف الحاد في المخزون الاستراتيجي من صواريخ كروز وباتريوت، وهو ما يدفع واشنطن نحو إعادة التركيز على الشؤون الداخلية ومطالبة الشلفاء الإقليميين والدوليين بتحمل مسؤوليات أكبر لضمان أمنهم.