تاريخ النشر: 2026-11-07 | 15:11
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 15:11
واشنطن: في رسالة وجهوها إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن، دعا ثلاثة أعضاء ديمقراطيين منتخبين حديثًا لمجلس النواب الأميركي إلى الإفراج الفوري عن الزميل الصحافي عبد أبو شحادة، المعتقل منذ فجر الأربعاء، محذرين من توظيف الاعتقال لتقييد حرية الصحافة والتأثير على مشاركة المواطنين العرب في الحياة السياسية.
طالب ثلاثة أعضاء يهود في الحزب الديمقراطي، انتُخبوا حديثًا لعضوية مجلس النواب الأميركي، الحكومة الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن الصحافي والمحلل السياسي، الزميل عبد أبو شحادة، المعتقل منذ فجر الأربعاء، وذلك في رسالة مشتركة وجهوها يوم الجمعة إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر.
ووقّع الرسالة كل من براد لاندر، ودانيال بيس، وسكوت وينر، وهم ثلاثة سياسيين ديمقراطيين تقدميين انتُخبوا لعضوية الكونغرس في الانتخابات الأخيرة، ويحملون مواقف تُصنّف ضمن التيار الصهيوني الليبرالي، وحظوا بدعم منظمة "جي ستريت" الأميركية المؤيدة لإسرائيل.
وقال الأعضاء المنتخبون في رسالتهم إنهم يطالبون بالإفراج الفوري عن أبو شحادة، وهو صحافي ومحلل سياسي ومواطن عربي في إسرائيل، مشيرين إلى أن اعتقاله جاء بعد مداهمة منزله في يافا من قبل نحو 15 عنصرًا من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بعضهم ملثمون، وتفتيشه واقتياده للتحقيق.
ونقل أعضاء الكونغرس عن المحامين الذين يتولون الدفاع عن أبو شحادة من مركز "عدالة" الحقوقي أن المحققين ركزوا خلال التحقيق معه على موضوع واحد، هو المقابلة التي أجراها مؤخرًا مع د. عزمي بشارة، والتي بثها عبر بودكاست "الميدان".
وشدد الموقعون على أن "إجراء مقابلات مع شخصيات سياسية، هو جوهر العمل الصحافي في مجتمع حر"، معتبرين أن اعتقال صحافي بسبب إجرائه مقابلة هو تصرف تدينه الديمقراطيات عندما ترتكبه الحكومات.
وتطرقت الرسالة إلى الالتزامات القانونية الدولية التي تعهدت بها إسرائيل، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه عام 1991، والذي يكفل حرية التماس المعلومات وتلقيها ونقلها، ويحظر الاعتقال التعسفي، إلى جانب حماية الصحافيين من الملاحقة بسبب ممارستهم عملهم المهني المشروع.
كما استشهد الموقعون بالمادتين التاسعة والتاسعة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدين أن هذه المبادئ تنطبق على الصحافيين في يافا كما تنطبق في الولايات المتحدة.
الاعتقال في سياق سياسي
وأعرب الأعضاء الثلاثة عن قلقهم إزاء توقيت اعتقال أبو شحادة، معتبرين أنه يأتي في ظل تقارير عن مساعٍ يقودها مسؤولون إسرائيليون كبار للتشكيك في مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، التي حققت فيها الأحزاب العربية رقمًا غير مسبوق من المقاعد، بالتزامن مع مصادقة لجنة الانتخابات المركزية على النتائج.
وجاء في الرسالة: "بغض النظر عن المواقف السياسية، فإن شرعية أي نظام ديمقراطي تعتمد على حرية الصحافيين في نقل الأخبار، وعلى قدرة المواطنين على المشاركة في الانتخابات والحياة المدنية دون الخوف من الانتقام".
وأشار الموقعون إلى أنهم سبق أن عارضوا في الولايات المتحدة اعتقال أشخاص بسبب مواقفهم السياسية أو كتاباتهم أو عملهم الصحافي، بما في ذلك طلاب وصحافيون احتُجزوا دون توجيه تهم واضحة أو إتاحة الأدلة ضدهم.
وأضافوا أن المبادئ ذاتها يجب أن تسري في إسرائيل، مؤكدين أنه "لا ينبغي اعتقال أي شخص بسبب عمله الصحافي، أو احتجازه استنادًا إلى أدلة لا يُسمح له بالاطلاع عليها".
مطالب بالإفراج الفوري وإنهاء ملاحقة الصحافيين
وطالب أعضاء الكونغرس الحكومة الإسرائيلية باتخاذ أربعة إجراءات: الإفراج الفوري عن عبد أبو شحادة، والكشف عن الأدلة لمحاميه في حال توجيه أي تهم إليه، وإجراء المحاكمة في جلسات علنية مع ضمانات المحاكمة العادلة، وإنهاء استجواب الصحافيين وملاحقتهم بسبب المقابلات والتغطيات الصحافية.
كما دعوا إسرائيل إلى الامتناع عن اعتقال الصحافيين والشخصيات السياسية والناخبين الفلسطينيين أو التحقيق معهم في إطار مساعٍ تهدف إلى التشكيك في نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
وقال براد لاندر، في حديث لمجلة "جويش كورنتس"، إن اعتقال أبو شحادة كان أول قضية دفعت الأعضاء الثلاثة إلى التعاون والتحرك المشترك منذ انتخابهم، رغم اهتمامهم المشترك بقضايا الإسكان والصحة ومناهضة سياسات الهجرة الأميركية.
وكانت لجنة حماية الصحافيين الدولية قد طالبت، يوم الخميس، بالإفراج عن أبو شحادة، فيما دعت مجلة "جويش كورنتس" أيضًا إلى إطلاق سراحه، على خلفية اعتقاله والاشتباه بملاحقته بسبب عمله الصحافي.