وإسرائيل تدعو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن..

ويتكوف يلتقي رضا بهلوي وإسرائيل تدفع لجلسة طارئة في مجلس الأمن بشأن إيران

تابعنا على:   23:53 2026-01-13

أمد/ في موازاة الاحتجاجات المتواصلة في إيران، تتحرّك إسرائيل على أكثر من مسار دبلوماسي وسياسي لإعادة تدويل الأزمة والترويج لرواية تتهم النظام الإيراني بقمع دموي واسع، فيما عقد مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، جلسة سرية مع نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، لبحث التطورات.

ودعت إسرائيل إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات في إيران، في خطوة تأتي في سياق تحرّك دبلوماسي إسرائيلي متواصل يسعى إلى توظيف الاحتجاجات الجارية داخل البلاد لتقويض شرعية النظام الإيراني دوليا.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، يوم الجمعة 16 كانون الثاني/ يناير الجاري، لبحث "الوضع في إيران"، وذلك عقب مطالبات إسرائيلية بعرض الملف على المجلس.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن انعقاد الجلسة جاء "بعد أيام طويلة" من الاحتجاجات، مضيفًا: "فقط بعد أيام طويلة من الذبح، والقمع العنيف، ومئات القتلى وآلاف الجرحى، تذكّر الأمم المتحدة مناقشة الوضع".

وأضاف دانون في تصريحاته: "بينما يطلق النظام النار على المتظاهرين ويشنق المعارضين، يماطل المجتمع الدولي"، على حدّ تعبيره، متوجّهًا إلى الإيرانيين بالقول: "لستُم وحدكم. نضالكم من أجل الحرية أقوى من أي نظام قمعي".

ويأتي هذا التحرّك في ظل احتجاجات واسعة تشهدها إيران منذ أكثر من أسبوعين، على خلفية اقتصادية وسرعان ما أخذت الاحتجاجات طابع سياسي واجتماعي، وسط تقارير متباينة بشأن حجم القمع وعدد الضحايا.

ويرى مراقبون أن الدعوة الإسرائيلية الطارئة لمجلس الأمن لا تنفصل عن محاولة إعادة تدويل الأزمة الإيرانية، واستثمار مشاهد القمع والخطاب الحقوقي في معركة سياسية أوسع مع طهران.

وبحسب منظمة "إيران هيومن رايتس" غير الحكومية ومقرّها في النروج، قُتل ما لا يقل عن 734 متظاهرًا منذ بدء الاحتجاجات، مشيرة، الثلاثاء، إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بكثير، وربما يصل إلى "آلاف القتلى".

وقالت المنظمة إنها "لا تزال تتلقى تقارير عن سقوط آلاف القتلى في مدن ومحافظات مختلفة في إيران"، في ظل صعوبات كبيرة في التحقق الميداني، وانقطاع متكرر للاتصالات والإنترنت.

تقرير: مبعوث ترامب التقى رضا بهلوي سرًا لبحث الاحتجاجات في إيران

وفي هذا السياق، أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، عقد لقاءً سريًا خلال عطلة نهاية الأسبوع مع نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، لبحث الاحتجاجات المتواصلة في إيران.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن اللقاء يأتي في وقت يسعى فيه بهلوي إلى ترسيخ نفسه كخيار محتمل لقيادة "مرحلة انتقالية" في حال سقوط النظام الإيراني. في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن فريق الأمن القومي عقد اجتماعًا صباح الثلاثاء لبحث "خيارات الرد" على الاحتجاجات، من دون مشاركة ترامب.

وقال مسؤول أميركي في تصريحات أوردها مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي والقناة 12 العبرية، أن إسرائيل قدّمت تقييمًا للولايات المتحدة يزعم مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف متظاهر.

وانضمت شخصيات من العائلة الملكية الإيرانية السابقة إلى الخطاب الداعم للاحتجاجات، إذ دعت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المخلوع، قوات الأمن الإيرانية إلى دعم المتظاهرين وعدم المشاركة في قمعهم.

وقالت بهلوي، البالغة من العمر 87 عامًا، في بيان صدر الثلاثاء: "أعلم أن أصحاب العقول الظلامية قطعوا خطوط اتصالكم بالعالم الخارجي خوفًا من سماع صوتكم، لكن اعلموا أن رسالتكم أعلى من أن يتم إسكاتها"، في إشارة إلى انقطاع الإنترنت المستمر منذ أيام.

وتوجّهت بهلوي إلى قوات الأمن الإيرانية بالقول: "تذكّروا أن صمود أي حكومة والحفاظ على أي مصلحة لا يبرّران سفك دماء أبناء وطنكم"، داعية إياهم إلى "الانضمام إلى إخوتكم وأخواتكم قبل فوات الأوان".

وأضافت في رسالتها إلى الشعب الإيراني: "كونوا أقوياء وآمنوا بأنكم ستحتفلون قريبًا بالحرية معًا في إيران، وأن النور سينتصر على الظلام"، مستخدمة تعبير "أبنائي" في مخاطبة الإيرانيين.

ويبرز في الاحتجاجات اسم نجلها، رضا بهلوي، كأحد أبرز وجوه المعارضة في المنفى، إذ دعا إلى تنظيم تظاهرات ليلية، وناشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم الحراك الاحتجاجي.

ورصد مراقبون خلال التحركات شعارات مؤيدة لبهلوي وتدعو إلى عودة النظام الملكي، ما يعكس تعدد التيارات السياسية التي تحاول الاستثمار في الاحتجاجات الجارية، وسط تقديرات بأن بروز اسم بهلوي في الاحتجاجات لا يعني بالضرورة دعمًا شعبيًا واسعًا، لكنه قد يُنظر إليه كخيار “مؤقت” مفضّل على الوضع القائم.

اخر الأخبار