تغيير مفاجئ في جدول أعمال ترامب يثير التكهنات
أمد/ واشنطن: في تغيير مفاجئ لجدوله المعتاد، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارته التقليدية إلى منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مفضلاً البقاء في البيت الأبيض بواشنطن، وهو ما أثار تكهنات واسعة حول الأسباب وراء هذا القرار غير المألوف.
وفقاً لمصادر مطلعة في واشنطن، لم يغادر الرئيس ترامب العاصمة الأمريكية إلى فلوريدا كما كان متوقعاً، حيث يفضل عادةً قضاء عطلات نهاية الأسبوع في منتجعه الشهير، بحسب ماذكرت قناة "سكاي نيوز".
وبدلاً من ذلك، يبقى في البيت الأبيض، حيث يحمل جدوله الرسمي ليومي السبت والأحد طابع يوم عمل عادي.
ويبدأ جدول الرئيس منذ الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت واشنطن بجلسات مغلقة تحت مسمى "وقت إداري" و"اجتماعات سياسات"، تستمر حتى الواحدة ظهراً، وتشمل عدة اجتماعات في المكتب البيضاوي.
أما النشاط الوحيد المفتوح أمام الإعلام فهو عشاء رسمي مع حكام الولايات يُقام في الساعة السابعة مساءً.
يأتي هذا التغيير في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق منذ حرب العراق عام 2003، مع نشر حاملات طائرات إضافية وسفن حربية وطائرات مقاتلة، إلى جانب تحضيرات مكثفة لاحتمال توجيه ضربات عسكرية محدودة أو أوسع نطاقاً ضد إيران، وسط مفاوضات نووية متوترة ومهلة حددها الرئيس ترامب لطهران.
ويُنظر إلى بقاء الرئيس في واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع على أنه إشارة محتملة إلى متابعة حثيثة للتطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة، خاصة مع تقارير تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية تشمل استهدافات دقيقة، في ظل عدم تقدم ملموس في المحادثات غير المباشرة مع إيران.
ويبقى السبب الدقيق وراء إلغاء الرحلة إلى فلوريدا غير معلن رسمياً من البيت الأبيض، مما يعزز التكهنات بأن الأولوية الحالية تتركز على إدارة الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الجمعة، أنه يدرس احتمال شن ضربات محدودة على إيران.
وقال ترامب للصحفيين، قبل اجتماع لحكام الولايات في البيت الأبيض، وردا على سؤال عما إذا كان يخطط شن ضربات محدودة على إيران: "أعتقد أنني أستطيع القول إنني أدرس هذا الاحتمال".
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي،يوم الجمعة، أن طهران تستعد لتقديم مسودة اتفاق إلى أمريكا خلال أيام.
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع وسائل إعلام أمريكية، أن الخطوة التالية تتمثل في عرض مسودة اتفاق محتمل على نظرائه في واشنطن، مشيرا إلى أنها قد تكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة، على أن تُسلَّم إلى ستيف ويتكوف(مبعوث الرئيس الأمريكي) بعد المصادقة النهائية من القيادة الإيرانية.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه يتوقع التوصل إلى حل بشأن إيران خلال 10 أيام تقريبا، محذرا من "عواقب سيئة" في حال فشل التوصل إلى اتفاق، وأكد أمام "مجلس السلام" أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وجاءت هذه التصريحات عقب جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في جنيف، والتي ركزت على البرنامج النووي الإيراني، في ظل مساع أمريكية متواصلة لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
ويطالب ترامب، إيران بإبرام صفقة تمنعها من امتلاك أسلحة نووية، وحذّر من أنه في حال رفضت، ستواجه إيران "هجومًا أقوى بكثير مما حدث في صيف العام الماضي"، وفق تعبيره.
عراقجي خلال مكالمة هاتفية مع لافروف: إيران تأخذ المفاوضات النووية مع واشنطن على محمل الجد
وفي أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أرسلت الولايات المتحدة أسطولًا من السفن الحربية إلى خليج عمان والخليج، فيما أعلن لاحقًا وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث، عن نشر وحدات إضافية هناك.
وفي بداية فبراير/ شباط الجاري، أجرى ممثلون أمريكيون وإيرانيون مفاوضات في عمان. وأفاد عباس عراقجي، بأن الطرفين توصلا إلى "مبادئ أساسية" للعمل على اتفاق يضمن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط، بينما أصرت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم "حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب".
وفي الأسبوع الماضي، صرح ترامب بأنه إذا رفضت إيران الصفقة، فإن واشنطن ستنتقل إلى المرحلة الثانية من الإجراءات، والتي ستكون "صعبة جدًا" على الجمهورية الإيرانية.
