تصريحات مثيرة للجدل..

السفير الأمريكي يربط بين "النصوص التوراتية" والسيادة الإسرائيلية إقليمياً

تابعنا على:   22:31 2026-02-20

أمد/ تل أبيب: صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي "تاكر كارلسون"، بأن لإسرائيل ما وصفه بـ "الحق التوراتي" في فرض سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وقال هاكابي إن “من المقبول” أن تستولي إسرائيل على كامل الأراضي التي يعتبرها البعض مشمولة بالوعد التوراتي، وذلك خلال مقابلة مع مقدم البودكاست الأمريكي تاكر كارلسون نُشرت الجمعة.

وخلال المقابلة، ناقش هاكابي وكارلسون نصوصاً من العهد القديم، من بينها الآية التي يَرِد فيها وعد لإبراهيم بأرض تمتد “من وادي مصر إلى النهر العظيم، الفرات  أرض الكينيين والكنعانيين والكادمونيين والحثيين والفرزيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين والجبوسيين".”.

وأشار كارلسون إلى أن هذا الوصف، وفق الجغرافيا الحديثة، قد يشمل إسرائيل والأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق.

وعندما سأل كارلسون هاكابي عمّا إذا كان لإسرائيل “حق” في تلك الأراضي، أجاب الأخير: “سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوها كلها”، مضيفاً أن إسرائيل “أرض أعطاها الله، من خلال إبراهيم، لشعب اختاره”.

أُجريت المقابلة داخل إسرائيل، خلال زيارة أثارت جدلاً بعدما قال كارلسون إنه خضع لمعاملة “غريبة” في مطار بن غوريون. غير أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أوضحوا أنه خضع لإجراءات أمنية روتينية. كما نفت سلطة المطارات الإسرائيلية احتجازه أو تأخيره.

وتأتي تصريحات هاكابي في سياق رؤيته السياسية والدينية للدور الإسرائيلي في المنطقة، مشدداً على أن هذه الأحقية تستند إلى نصوص تاريخية ودينية تتجاوز الحدود الجيوسياسية الحالية. يُذكر أن هذه المواقف تعكس التوجهات الأيديولوجية للسفير الجديد، والتي تثير نقاشات واسعة حول مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة.

 

 

تحذير إيران 

وفي سياق آخر، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن الخطوة التالية قد تكون عسكرية، وذلك خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز».

وأوضح السفير: «إذا لم يكن هناك اتفاق – والاتفاق يعني وقف تخصيب اليورانيوم النووي ومنع انتشار الصواريخ الباليستية – فلا وجود لاتفاق».

وأضاف هاكابي أن على النظام الإيراني ألا ينسى استعداد الرئيس دونالد ترامب للتدخل عسكريًا، قائلًا: «إذا كانوا لا يعتقدون أن الرئيس ترامب سيُقدم على عمل عسكري، فإن ذاكرتهم قصيرة».

وتأتي تصريحات السفير وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتهديدات من الولايات المتحدة باللجوء إلى العمل العسكري حال فشل الجهود الدبلوماسية، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية.

وفي غضون ذلك، حشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، بعد أن حذر دونالد ترامب إيران من ضرورة التوصل إلى اتفاق خلال مهلة لا تتجاوز 15 يومًا، وإلا «ستحدث أمور سيئة».

ووفقًا لمسؤولين سابقين في البنتاغون وخبراء في الأمن القومي، فإن هذا الحشد كافٍ لشن حملة جوية تستمر لأسابيع، كما أن حجمه وسرعته يجعلان احتمالية وقوع هجوم مرتفعة.

ويُذكّر نشر القوات بالتحركات العسكرية الأمريكية التي سبقت غزو العراق عام 2003، ويُعد أكبر من الحشد العسكري الأمريكي الأخير في منطقة الكاريبي استعدادًا للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت بيكا واسر، خبيرة الاستراتيجية العسكرية في مركز الأمن الأمريكي الجديد، وهو مركز أبحاث، إن «هذا حشد مماثل لما شهدناه قبيل حرب العراق عام 2003، لا سيما فيما يتعلق بالقوة الجوية».

احتجاز تاكر كارلسون في إسرائيل

وفي سياق منفصل، كشف الصحفى الأمريكي تاكر كارلسون، أنه تعرض هو وفريقه للاحتجاز في إسرائيل، وذلك عقب إجراء مقابلة مع سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب مايك هاكابى.

وفي التفاصيل، سافر كارلسون، المضيف السابق في شبكة "فوكس نيوز" إلى تل أبيب لعقد جلسة مع هاكابي، الذي تحداه للتحدث إليه مباشرة بعد مشادة عبر الإنترنت حول معاملة إسرائيل للمسيحيين.

وقد قبل كارلسون، الذي كثيراً ما ينتقد إسرائيل بسبب أفعالها العسكرية في غزة، عرض هاكابي. ولكن بينما بدأ النقاد والنشطاء المؤيدون لإسرائيل في مهاجمة الصحفي الأمريكي بزعم عدم مغادرته المطار خلال زيارته القصيرة، أوضح الأخير أنه قوبل بعدائية في هذه الدولة الشرق أوسطية.

وصرح كارلسون لصحيفة "ديلي ميل" بأنه بعد وقت قصير من المقابلة، صادرت السلطات الإسرائيلية جواز سفره واقتادت أحد زملائه إلى غرفة استجواب: "قام رجال عرفوا أنفسهم بأنهم أمن المطار بأخذ جوازات سفرنا، واقتادوا منتجنا التنفيذي إلى غرفة جانبية، ثم طالبوا بمعرفة ما تحدثنا عنه مع السفير هاكابي". وأضاف: "كان الأمر غريبا. نحن الآن خارج البلاد".

وقبل المقابلة، نشر كارلسون صورة على منصة "X" لنفسه مع شريكه في العمل، نيل باتيل، أمام مطار بن جوريون مع تعليق: "تحياتي من إسرائيل".

اخر الأخبار