والكونغرس يحاول تقييد صلاحيات ترامب..

أمريكا مستعدة للنظر في تخصيب نووي "رمزي" في إيران بشرط..والخيار العسكري قائم

تابعنا على:   07:27 2026-02-21

أمد/ واشنطن: قال مسؤول أميركي رفيع المستوى يوم السبت، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للنظر في مقترح إيراني يتيح لطهران إجراء تخصيب نووي "رمزي"، شريطة ألا يترك أي مسار محتمل لامتلاك سلاح نووي، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي.

وأشار الموقع إلى "احتمال وجود هامش، ولو ضيقاً، بين الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يقيّد القدرات النووية الإيرانية، ويمنع اندلاع حرب".

وذكر المسؤول أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، أبلغا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موقف ترامب هو "صفر تخصيب" على الأراضي الإيرانية. لكنه أضاف أنه إذا تضمن المقترح "تخصيباً محدوداً رمزياً"، وقدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل تهديداً، فستدرسه واشنطن.

لكن في الوقت نفسه، ذكر "أكسيوس" أن خيارات عسكرية عُرضت على ترامب، "تتضمن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي بشكل مباشر".

وقال مسؤول أميركي: "سيصبح الرئيس ترامب مستعداً لقبول اتفاق يكون جوهرياً وقادراً على تسويقه سياسياً في الداخل. وإذا أراد الإيرانيون تفادي الهجوم المحتمل، فعليهم تقديم عرض لا يمكن رفضه. الإيرانيون يواصلون إضاعة الفرصة. وإذا لجأوا إلى المماطلة، فلن يكون هناك الكثير من الصبر".

تحركات لتقييد

يستعد الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، للتصويت على قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من شن هجوم محتمل على إيران دون موافقة الكونجرس، مع تنامي الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وتهديدات ترامب بضرب إيران، حال فشل الجهود الدبلوماسية الرامية لإبرام اتفاق نووي جديد.

وحاول أعضاء في الكونجرس، بعضهم جمهوريون بالإضافة إلى ديمقراطيين، مراراً اعتماد قرارات تمنع الرئيس ترامب من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية دون موافقة المشرعين، لكنهم فشلوا في ذلك.

ويمنح الدستور الأميركي الكونجرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال قوات أميركية إلى الحرب، باستثناء الهجمات المحدودة التي تتعلّق بالأمن القومي. وأفادت "رويترز"، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر لأسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لكنهم يعرقلون القرارات بحجة أن الكونجرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات ترمب في مجال الأمن القومي.

وقدم عضوا مجلس الشيوخ، الديمقراطي تيم كين والجمهوري راند بول، مشروع قرار إلى المجلس أواخر الشهر الماضي، لمنع أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم يُصرح بها صراحة في إعلان حرب من الكونجرس.

وقال كين في بيان يوم الجمعة، مع تحرّك أصول عسكرية أميركية نحو إيران "إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالح الحرب، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم".

وذكر أحد مساعدي كين، أنه "لا يوجد جدول زمني بعد بشأن موعد مناقشة مجلس الشيوخ للقرار".

وفي مجلس النواب، أعلن النائبان الجمهوري توماس ماسي، والديمقراطي رو خانا، عزمهما الدفع لإجراء تصويت على قرار مماثل الأسبوع المقبل.

وقال خانا في منشور على منصة "إكس": "يقول مسؤولو ترامب إن هناك احتمالاً بنسبة 90% لشن هجمات على إيران. لا يمكنه ذلك دون موافقة الكونجرس".

حراك دبلوماسي

تأتي هذه التحرّكات مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة اتفاق نووي جديد محتمل مع واشنطن، عقب المحادثات التي جرت في أوائل الأسبوع الجاري في جنيف، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترامب إلى أنه يدرس شن "هجمات عسكرية محدودة".

وعند سؤال ترامب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك".

وذكر مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز"، أن تخطيط الجيش الأميركي بشأن إيران وصل إلى "مرحلة متقدمة" مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى "تغيير النظام" في طهران إذا أمر ترامب بذلك.

وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة MS NOW الإخبارية الأميركية، إن مقترح طهران قد يكون جاهزاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة، ليراجعه كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه.

وأضاف أن الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق، زاعماً أن الولايات المتحدة "لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل" خلال المحادثات التي جرت في جنيف هذا الأسبوع، كما أن إيران لم تعرض وقف التخصيب.

وذكر الوزير الإيراني، أنه سيجري اتخاذ "إجراءات لبناء الثقة" من الناحيتين الفنية والسياسية، لضمان بقاء البرنامج سلمياً في مقابل اتخاذ إجراءات ما بشأن العقوبات، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

ولم يحدد عراقجي الموعد الذي ستقدم فيه إيران مسودة الاتفاق الجديدة للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكنه عبّر عن اعتقاده بأن التوصل لاتفاق دبلوماسي قريب جداً، وأنه يمكن إبرامه "في فترة زمنية قصيرة للغاية".

مهلة أميركية لإيران

وأمهل الرئيس الأميركي ترامب طهران، الخميس الماضي، 10 إلى 15 يوماً، للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة "أمور سيئة للغاية"، وذلك وسط تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط أثارت مخاوف من حرب أوسع نطاقاً.

وأضاف ترامب خلال كلمة في واشنطن: "أجرينا محادثات جيدة مع إيران ونريد التوصل لاتفاق"، مشيراً إلى أنه "ليس من السهل التوصل لاتفاق جيد معها".

وقال البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن تصريحات عراقجي: "أوضح الرئيس أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية أو القدرة على صنعها، وأنها لا يمكن أن تخصب اليورانيوم".

في غضون ذلك، عبّر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، عن مخاوف متجددة بشأن تصاعد حدة الخطاب وتزايد الأنشطة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وقال في مؤتمر صحافي دوري: "نشجع كلا من الولايات المتحدة وإيران على مواصلة الحوار الدبلوماسي لتسوية الخلافات".

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار