تاريخ النشر: 2026-09-05 | 17:15
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-05 | 17:15
عواصم: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم السبت، عن تنفيذ هجوم استهدف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، مؤكدة أن هذه الضربات جاءت ردًا على استهداف الحرس الثوري الإيراني لسفينتين تتبعان الولايات المتحدة.
في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع هجمات صاروخية أمريكية وانفجارات في محيط جزيرة "خرج" الاستراتيجية، التي تُعد المركز الرئيس لتصدير النفط الإيراني في الخليج العربي:
وكالة تسنيم: أفادت بتعرض ناقلة نفط إيرانية لهجوم صاروخي أمريكي صباح اليوم، على بعد 6 أميال من جزيرة خرج.
شبكة أخبار الطلبة (SNN): أوضحت أن الهجوم الأمريكي استهدف ناقلة نفط صغيرة قبالة سواحل جزيرة خارك، مؤكدة أنه لم يسفر عن أي خسائر بشرية.
وكالة فارس: أكدت سماع دوي انفجارات متتالية في محيط الجزيرة، مشيرة إلى عدم اتضاح كافة التفاصيل الميدانية أو الموقع الدقيق للانفجارات فور وقوعها.
يتزايد الضغط على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تكثف دول خليجية تحركاتها الدبلوماسية لخفض التصعيد وإعادة فتح الممر البحري الذي يشكل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم.
بحسب بيانات أولية لشركة "كبلر" فقط أربع سفن محملة بالسلع عبرت مضيق هرمز، الخميس، انخفاضًا من تسع سفن في اليوم السابق، وبفارق كبير عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ نحو 15 سفينة.
وشملت السفن المرصودة ناقلتي منتجات نفطية متوسطتي الحجم وناقلتي بضائع سائبة، فيما لا تشمل الأرقام السفن التي ربما عبرت المضيق بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي لتجنب الرصد.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الاضطراب الكبير في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا. وقبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، كان يعبر المضيق يوميًا نحو 125 سفينة تجارية كبيرة، بينها ناقلات نفط وغاز وسفن حاويات وبضائع، فيما تمر عبره إمدادات تمثل نحو خمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
تقديرات شركة "ريستاد إنرجي" تشير إلى أن كميات النفط والمنتجات النفطية المرصودة الخارجة عبر المضيق تراوحت خلال الحرب في معظم الأحيان بين أربعة وستة ملايين برميل يوميًا، باستثناء ارتفاع مؤقت خلال فترة الاتفاق المرحلي القصير بين واشنطن وطهران.
ضغوط أميركية تتجاوز الميدان
وبالتوازي مع الضغط العسكري والبحري، وسعت الولايات المتحدة حملتها الاقتصادية على إيران، وفرضت، الجمعة، عقوبات على بنك استثماري تركي وشركتين تابعتين له، متهمة إياها بتسهيل معاملات بين الصين و"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.
وتقول واشنطن إن حصارها البحري أدى إلى وقف صادرات الخام الإيرانية عبر المضيق منذ إعادة فرضه في منتصف تموز/ يوليو، بينما تتراكم شحنات نفط إيرانية على متن سفن عالقة في المنطقة.
ويمثل استهداف مؤسسة مالية في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، توسعًا في نطاق حملة الضغط الأميركية الرامية إلى قطع شبكات تمويل إيران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
دول الخليج.. البحث عن مخرج
وتأتي الضغوط الأميركية في وقت تحاول فيه دول خليجية منع استمرار الوضع الراهن في هرمز وتحوله إلى واقع دائم.
وكانت قطر قد أعلنت أنها تجري اتصالات بالتنسيق مع سلطنة عُمان وباكستان لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، محذرة من التعامل مع الوضع الاستثنائي في مضيق هرمز باعتباره أمرًا طبيعيًا.
وازداد القلق الخليجي بعد استهداف ناقلة النفط السعودية "سدر" أثناء عبورها المضيق مطلع الأسبوع، ومقتل اثنين من أفراد طاقمها.
ودانت السعودية الهجوم، مطالبة بوقف التصعيد واحترام سلامة الملاحة وأمن إمدادات الطاقة، فيما شددت قطر والإمارات على رفض استخدام مضيق هرمز أداة للضغط، وطالبت الدوحة بإعادة فتحه من دون شروط.
وفي الأسابيع الأخيرة، استضافت طهران سلسلة اتصالات ولقاءات شارك فيها مسؤولون من قطر وسلطنة عُمان وباكستان، في محاولة لإحياء مسار التفاوض ومعالجة قضية الملاحة في المضيق.
وكانت إيران وعُمان قد بحثتا إنشاء مسار مؤقت للملاحة يسمح بمرور السفن وفق ترتيبات جديدة، لكن طهران ربطت إعادة فتح المضيق بصورة أوسع برفع العقوبات الأميركية والإفراج عن أصولها المجمدة.