تاريخ النشر: 2026-09-05 | 12:44
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-05 | 12:44
رام الله: رصد التقرير الأسبوعي للاستيطان تصاعداً في إجراءات الاحتلال ومستعمريه لتوسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض، في مسار يتجاوز المنطقة المصنفة "ج" ويمتد بصورة متزايدة إلى مناطق "أ" و"ب"، بما يهدد الأراضي الفلسطينية ويقوض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.
ويغطي التقرير، الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، الفترة من 29 آب/أغسطس إلى 4 أيلول/سبتمبر الجاري.
وأوضح أن إجراءات الاحتلال لم تعد تقتصر على المنطقة المصنفة "ج"، بل امتدت إلى مناطق "أ" و"ب" من خلال إنشاء بؤر استيطانية، والاستيلاء على الأراضي، وشق الطرق، وفرض قيود على وصول المواطنين إلى أراضيهم، إلى جانب توسيع صلاحيات ما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في هذه المناطق.
تمدد استيطاني في المناطق المصنفة "ب"
وأشار التقرير إلى أن منظمة "السلام الآن" وثقت إقامة 26 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة "ب"، منها سبع بؤر جديدة وثقتها المنظمة في نهاية عام 2024، تلتها 19 بؤرة أخرى، معظمها أقيم خلال الأشهر الأخيرة.
وترافق إقامة هذه البؤر مع شق طرق والاستيلاء على مصادر المياه وفرض قيود على حركة المواطنين، بما يتيح لأعداد محدودة من المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي.
وبحسب خرائط أعدتها المنظمة الإسرائيلية "كرم نافوت" بالتعاون مع "السلام الآن"، استولى المستوطنون بالقوة على أكثر من 100 ألف دونم في المنطقتين المصنفتين "أ" و"ب"، منها نحو 55 ألف دونم في المنطقة "ب"، و28,200 دونم في "المحمية الطبيعية المتفق عليها" في المنطقة ذاتها، ونحو 15,600 دونم في المنطقة "أ".
إجراءات إسرائيلية لتوسيع السيطرة في المنطقة "أ"
ولفت التقرير إلى تصاعد استخدام سلطات الاحتلال للإجراءات والأوامر العسكرية داخل المنطقة المصنفة "أ"، مشيراً إلى قرار ما يسمى "المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي"، الصادر في شباط/فبراير الماضي، بالسماح لما تسمى "الإدارة المدنية" بالإنفاذ والرقابة في المنطقتين "أ" و"ب" في قضايا البيئة والمياه والآثار.
وفي تموز/يوليو الماضي، وقّع ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوث 15 أمر استيلاء للسيطرة على نحو 200 دونم داخل المنطقة "أ"، بهدف شق طريق يربط بين مستعمرتي "عيمك دوتان"، المقامة قرب بلدة عرابة، و"نوعا"، شمال بلدة قباطية.
وبحسب التقرير، تعد هذه الخطوة الأولى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو التي تستخدم فيها أوامر الاستيلاء العسكري في المنطقة "أ" لخدمة احتياجات استيطانية، وليس لأغراض أمنية مؤقتة.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي إنشاء 104 مستوطنات جديدة، بينها 19 مستوطنة في شمال الضفة الغربية، في إطار خطوات تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
الاستيلاء على المواقع الأثرية وتوسيع الصلاحيات
وفي السياق ذاته، وافقت لجنة المالية في الكنيست الإسرائيلية في تموز/يوليو الماضي على تحويل 113 مليون شيقل إلى ما تسمى "الإدارة المدنية" لتطوير المواقع الأثرية في الضفة الغربية والحفاظ عليها.
وأوضح التقرير أن جزءاً من هذه الأموال سيخصص للتنقيبات وتطوير مواقع أثرية في المنطقتين "أ" و"ب"، فيما أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش لاحقاً تخصيص المبلغ لتنفيذ خطة للمشاريع الأثرية، مشيراً إلى موقع برك سليمان قرب بيت لحم باعتباره أحد المواقع المستهدفة.
وكانت سلطات الاحتلال قد تولت، قبل نحو عام ونصف، صلاحيات إنفاذ القانون في أجزاء من المنطقة "ب" المصنفة "محمية طبيعية متفق عليها" في برية بيت لحم، ما أدى، وفق التقرير، إلى تعطيل مشاريع البناء والتنمية الفلسطينية وتنفيذ عمليات هدم في مناطق تقع ضمن الصلاحيات الفلسطينية.
كما أشار التقرير إلى مصادقة ما يسمى "المجلس الوزاري الإسرائيلي" على نقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في أجزاء من مدينة الخليل من بلدية الخليل إلى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، وإنشاء كيان بلدي استيطاني منفصل داخل المدينة.
مستوطنة جديدة جنوب جنين
وفي أبرز التطورات الاستيطانية خلال الأسبوع، أقيمت يوم الاثنين الماضي مستوطنة جديدة باسم "نوعا"، إلى الجنوب من مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي المواطنين جنوب شرق جنين.
وأوضح التقرير أن إقامة المستوطنة تأتي في سياق تصاعد الدعم الرسمي الإسرائيلي للتوسع الاستيطاني في محافظة جنين، ولا سيما في المناطق التي أخلى منها الاحتلال مستعمراته عام 2005 ضمن خطة "الانفصال".
وبحسب مصادر إسرائيلية، تعد "نوعا" المستوطنة الثامنة التي يقيمها مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية خلال أقل من عام، ضمن ما يسمى "خطة التواصل"، التي تستهدف إقامة 19 مستعمرة جديدة في شمال الضفة.
وشارك في افتتاح المستوطنة وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، ووزيرة الاستيطان والمهام القومية أوريت ستروك، ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان.
ويرتبط المشروع بما يسمى "خطة المليون في السامرة"، التي يروج لها مجلس المستوطنات بهدف رفع عدد المستعمرين في شمال الضفة الغربية إلى مليون مستعمر.
مستوطنة جديدة قرب القدس
وفي اليوم ذاته، أعلن سموتريتش تخصيص 370 دونماً من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة في محافظة القدس لإقامة مستعمرة جديدة باسم "مشمار يهودا"، ضمن تجمع مستوطنات "غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية.
وكانت سلطات الاحتلال قد نشرت في كانون الأول/ديسمبر 2025 إعلاناً يستهدف نحو 3,380 دونماً لصالح المشروع، لترتفع مساحة الأراضي الجاري دفعها لصالح المستوطنة إلى نحو 3,750 دونماً.
ويتزامن ذلك مع إعداد المخطط الأول للمستوطنة، الذي يتضمن نحو 3,600 وحدة استيطانية، تمهيداً لتحويلها إلى تجمع استيطاني كبير شرقي القدس.
أوامر استيلاء وتجريف في رام الله وسلفيت
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على 37.481 دونماً من أراضي مدينة بيتونيا، بذريعة توسيع موقع عسكري بمحاذاة مستوطنة "بيت حورون"، لمدة 60 يوماً من تاريخ توقيعه.