مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ومشاركة خليجية..

شركات إسرائيلية تتنافس على مناقصات إعمار غزة بقيمة 70 مليار دولار

شركات إسرائيلية تتنافس على مناقصات إعمار غزة بقيمة 70 مليار دولار

تاريخ النشر: 2026-10-17 | 22:00

تل أبيب: تتنافس خمس شركات إسرائيلية كبيرة تعمل في مجالات البناء والهندسة والبنية التحتية على عقود إعادة إعمار قطاع غزة، في إطار خطة يشرف عليها «مجلس السلام»، المسؤول عن تنسيق أعمال إعادة الإعمار.

والشركات هي «دانيا سيبوس» و«إلكترا» و«أورون» و«تالؤور-كرادي» و«شفير للهندسة»، إلى جانب شركات أمريكية تشارك في المناقصات نفسها. ويُتوقّع أن يطرح المجلس 60 مناقصة، بتكلفة إجمالية للمشاريع تبلغ 70 مليار دولار. حسب موقع صلة عن "ذي ماركر" العبرية
وتشمل المناقصات إقامة قواعد عسكرية للقوات الدولية، وشقّ الشوارع، وإغلاق الأنفاق، وإزالة الأنقاض ومخلّفات الحرب، إضافةً إلى مشاريع سكنية وصناعية ستُطرح مناقصاتها لاحقًا. وتتراوح قيمة المناقصات بين مئات ملايين الدولارات للمشاريع الصغيرة ومليارات الدولارات للمشاريع الكبيرة، على أن تُنفّذ المشاريع التي تتنافس عليها الشركات حاليًا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية شرق الخط الأصفر داخل قطاع غزة. وقد قدّمت بعض الشركات عروضًا للأسعار، وقدّمت شركات أخرى مستندات لإثبات موافاتها لشروط المشاركة في المناقصات، تشمل وثائق تتعلق بإمكانياتها المالية والفنية ومشاريعها السابقة.
الانتخابات تؤخّر بدء المشاريع رغم طرح المناقصات
تأتي هذه التحضيرات في وقت لا يزال فيه الوزراء الإسرائيليين يحرّضون على تهجير سكان غزة تحت مسمّى «الهجرة الطوعية»، وإقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع.  وسيرتبط تقدّم المشاريع بنتائج الانتخابات الإسرائيلية بعد أيام، والتي يُتوقّع أن تؤثّر في موعد انطلاق أعمال إعادة الإعمار. كما يُنتظر أن تؤثّر انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في استعداد الإدارة الأمريكية لممارسة الضغط السياسي من أجل دفع هذه المشاريع قدمًا.
وقال مسؤول في إحدى الشركات الإسرائيلية المتنافسة لصحيفة ذي ماركر إن بعض المناقصات، ومنها إقامة قاعدة للقوة متعددة الجنسيات، كانت تتضمّن خططًا لبدء العمل في مارس، لكن لم يُعلَن حتى الآن عن فوز أي شركة، ولم يُحدّد موعد نهائي لتنفيذ أي مشروع. وأضاف أن من الواضح عدم بدء أعمال هذه المشاريع خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن الشركات تواصل جمع المعلومات والاستعداد، في انتظار قرار سياسي يسمح ببدء التنفيذ.
قاعدة عسكرية في رفح وشوارع بطول 35 كيلومترًا
تُعدّ مناقصة إنشاء قاعدة للقوة متعددة الجنسيات في منطقة رفح من أوائل المناقصات التي طُرحت، وقد قُدّمت بالفعل عروض أسعار للمشاركة فيها. وكانت المناقصة في البداية تحت مسؤولية الجيش الأمريكي، قبل نقل إدارتها إلى «مجلس السلام». وتنصّ المناقصة على إقامة قاعدة تستوعب ما بين 1,000 و5,000 عنصر من القوة الدولية، وتشمل تشغيل القاعدة وصيانتها لمدة خمس سنوات. وكان من المفترض أن تدخل هذه القوة إلى قطاع غزة قبل عدة أشهر، لكن المشروع لم يبدأ حتى الآن.
وأوضح مدير في إحدى الشركات الإسرائيلية المتنافسة للصحيفة أن وثائق المناقصات لا تتضمّن تفاصيل دقيقة كما هو معتاد في المناقصات الأمريكية، التي تحدّد عادةً متطلّبات البناء والتنفيذ بدقّة كبيرة. وأرجع ذلك إلى عدم وضوح الاحتياجات الفعلية للمشاريع. ويظهر هذا الغموض، على سبيل المثال، في الفارق الكبير بين الحدّ الأدنى والأقصى لعدد الأفراد الذين يُفترض أن تستوعبهم القاعدة (بين ألف و5 آلاف!).
وتشمل المشاريع المطروحة أيضًا إنشاء مدرسة لتدريب عناصر الشرطة التابعة لمجلس السلام في قطاع غزة، إلى جانب مناقصة لشقّ شوارع بطول إجمالي يبلغ 35 كيلومترًا، تشمل شارعًا دائريًا داخل القطاع وطرقًا تربط المناطق المختلفة بقاعدة القوة الدولية. كما طُرحت مناقصة لإغلاق الأنفاق في قطاع غزة، وهي مهمة كانت وزارة الدفاع تتولّاها حتى الآن، ومن المتوقّع أن تنتقل مسؤولية إدارتها إلى «مجلس السلام».
من بين المناقصات التي قدّمت الشركات الإسرائيلية وثائق لإثبات أهليتها للمشاركة فيها، مناقصة لإزالة الأنقاض وأخرى للتخلّص من الذخائر ومخلّفات الحرب غير المنفجرة. وتُقدّر قيمة كل من هاتين المناقصتين بمئات ملايين الدولارات، فيما يُتوقّع أن تصل قيمة مناقصة إزالة الأنقاض وحدها إلى 500 مليون دولار.
ومن المنتظر أن تُطرح لاحقًا مناقصات لإقامة مصانع على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة، بهدف إنتاج وتوريد مواد البناء اللازمة لمشاريع إعادة الإعمار. وتشمل الخطط المستقبلية أيضًا بناء أحياء سكنية لسكان غزة، وهي من المشاريع الكبيرة التي لم تُطرح مناقصاتها بعد.
وتُعدّ معظم الشركات الإسرائيلية المتنافسة على المشاريع من الشركات التي تتعاون مع وزارة الدفاع في مشاريع هندسية. وقد تلقّت بعض هذه الشركات دعوات من «مجلس السلام» للمشاركة في المناقصات بسبب علاقاتها السابقة بالوزارة. وتُلزم إجراءاتُ إثبات الأهلية الشركاتِ بتقديم تفاصيل عن المساهمين فيها، وحجم أعمالها، وقدرتها على تخطيط المشاريع وإدارتها وتمويلها وتنفيذها، إلى جانب شرح كيف يمكن لها استغلال خبرتها في المشاريع المطروحة. وتشارك شركات أمريكية أيضًا في المنافسة، وفي بعض الحالات تتقدّم شركات إسرائيلية وأمريكية بعروض مشتركة، كما هو الحال مع شركة «دانيا سيبوس».
هل تشارك شركات خليجية في إعادة إعمار غزة؟
رغم تقدّم الشركات الإسرائيلية للمناقصات، لم يتّضح بعد ما إذا كانت ستفوز بالعقود. ومن المفترض أن يأتي جزء من تمويل إعادة إعمار القطاع من دول الخليج، ولذلك كانت هناك تقديرات سابقة بأن شركات من هذه الدول -خصوصًا من الإمارات- ستتولّى تنفيذ الجزء الأكبر من المشاريع. لكن المناقصات التي طُرحت حتى الآن لم تشهد، وفق الصحيفة، مشاركة أي شركة خليجية بعد.
ورجّح أحد المسؤولين المشاركين في التحضيرات في حديثه مع الصحيفة أن تتقدّم شركات خليجية للمنافسة على المناقصات الكبرى الخاصة ببناء أحياء سكنية لسكان غزة، عندما تُطرح هذه المشاريع مستقبلًا. في المقابل، قد تستفيد الشركات الإسرائيلية من أعمال إعادة الإعمار حتى إذا فازت شركات أجنبية بالعقود، من خلال توفير مواد البناء والخدمات والمعدّات اللازمة لتنفيذ المشاريع.
وأوضح مسؤول في إحدى الشركات الإسرائيلية أن تأثير إعادة إعمار غزة على الاقتصاد الإسرائيلي سيتوقّف على جنسيات الشركات المنفّذة، ومصادر مواد البناء، والدول التي سيأتي منها العمال، وطريقة تنظيم نقل الإمدادات إلى القطاع. أشار إلى أن الشركات الإسرائيلية قد تستفيد من إنتاج الإسمنت والخرسانة وتوريد معدّات وأدوات البناء، لكن ارتفاع الطلب على هذه المواد والخدمات قد يؤدّي أيضًا إلى زيادة تكاليف البناء داخل إسرائيل.

×
أخبار
قراءة استطلاعية مغايرة ترسم خريطة الكنيست الإسرائيلي وتحسب سيناريوهات الائتلاف سلام سلاح للأشقاء في الخليج ف.تايمز: قادة الأعمال الأمريكيون بدأوا يدركون مخاطر الشعبوية الثرية تكساس: قسّ ديمقراطي يهدد عرش ترامب ويقلب حسابات الجمهوريين شركات إسرائيلية تتنافس على مناقصات إعمار غزة بقيمة 70 مليار دولار آيزنكوت: لن أجلس مع نتنياهو في حكومة يقودها.. وهو محرك الفوضى في الضفة الغربية  نتنياهو: الهجوم "المزعوم" على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة اتهامات خطيرة تتطلب أدلة جادة تقرير: تآكل المكانة الدولية لإسرائيل أزمة استراتيجية تفاقمت بفرص التخلي عن الشرعية الشيخ يرحب بقرارات القمة الأوروبية المطالبة بوقف الاستيطان والإفراج عن المقاصة وزير خارجية بلجيكا يطالب بفرض عقوبات أوروبية على المستوطنين مرتكبي العنف وداعميهم سنتكوم: 97% من السفن نجحت في محاولتها عبور مضيق هرمز تل أبيب تسعى لإنهاء الاعتماد المالي على المساعدات الأمريكية والانتقال نحو "الشراكة التكنولوجية والصناعية" الخارجية الفلسطينية تدين إرهاب المستوطنين بحق المواطنين والدبلوماسيين وممثلي الكنائس  «فورين بوليسي»: "حرب ما تحت البحر".. صراع الظل الممتد في قاع المحيطات والمهدد للبنية التحتية العالمية توماس فريدمان يشن هجوماً حاداً على صفقة «الديمقراطية مقابل الديزل» مع موسكو تقرير: آيزنكوت ينافس نتنياهو على المزايدة في التشدد قبيل الانتخابات الإسرائيلية الشيخ يدين اعتداء المستوطنين الإرهابيين على دبلوماسيين في رام الله: نموذج مصغر تجدد احتجاجات «السترات الصفراء» والحراك الطلابي في فرنسا ضد التدهور الاقتصادي وضغوط الاقتراض تقرير: كيف يُسخَّر الجنرالات المتقاعدون لصياغة السياسة الدفاعية الأمريكية لصالح إسرائيل اعتداء مستوطنين على قناصل ودبلوماسيين أوروبيين في بالضفة يُحدث أزمة دبلوماسية تقرير: أزمة تجنيد الحريديم تحوّل الانتخابات الإسرائيلية إلى معركة على هوية الدولة ووجودها "نيويورك تايمز": تحول استراتيجي في هجمات الحوثيين يضع الدفاعات العسكرية السعودية أمام اختبار معقد «الغارديان»: تداعيات حرب غزة تحوّل النسيج الأوروبي إلى ساحة لاختبار صلابة القيم والديمقراطية لقاء قيادي في القاهرة بين تيار الإصلاح الديمقراطي واللجنة المركزية لحركة فتح لبحث الوحدة الحركية والوطنية معاريف: 3 سيناريوهات عسكرية أمريكية إسرائيلية محتملة لضرب إيران ترامب ومأزق «الفوز» في إيران: خطورة وهم الضغط العسكري وغياب التسوية السياسية السيسي: إذا طلب منا سنتخذ أي إجراء لحماية المملكة العربية السعودية - فيديو وزير الخارجية المصري يشدد خلال لقائه نظيره الإيراني على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة أمريكا تستغل الهجمات الحوثية لفرض التطبيع على السعودية من خلال أسلحة إسرائيلية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,469 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط