تاريخ النشر: 2026-10-17 | 18:00
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 18:00
واشنطن – نشر موقع «ريسبونسبل ستيتكرافت»، التابع لمعهد كوينسي بواشنطن، تقريراً إخبارياً تحليلياً أعده مدير تحرير الموقع كونور إيكولز، سلط فيه الضوء على السجال الانتخابي المتصاعد في إسرائيل قبيل الاستحقاق البرلماني المرتقب في 27 أكتوبر. وأبرز التقرير سعي رئيس الأركان الأسبق والمنافس الرئيسي، غادي آيزنكوت، إلى المزايدة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبر تبني مواقف أكثر راديكالية وتشدداً تجاه الملفين الفلسطيني والإيراني.
عكست التصريحات والسجالات الرقمية بين الطرفين انعطاف المشهد السياسي ونحو خيارات الحرب:
تعهيدات آيزنكوت: تعهد آيزنكوت بتدمير الجناح العسكري لحركة حماس بالكامل خلال 18 شهراً عبر توظيف الخيار العسكري المباشر أو عبر إطار خطة ترامب لنزع السلاح، داعياً إلى اتخاذ كل التدابير العملية والضربات الاستباقية لتدمير البرنامج النووي الإيراني.
الاتهامات المتبادلة بالمرونة: شن آيزنكوت هجوماً على نتنياهو معتبراً أن سياسته أسهمت في ترسيخ خيار الدولة الفلسطينية تحت شعار «بنيامين هو فلسطين»، فيما رد حزب الليكود بالسخرية من قدرة آيزنكوت على الحسم الميداني دون الحصول على موافقة شركائه المفترضين في الأحزاب العربية، مدعياً أن آيزنكوت قد يُقيم دولة فلسطينية.
أظهر التقرير تقارباً كبيراً في التقديرات الاستطلاعية يهدد بدخول البلاد في حالة انسداد سياسي:
توزع المقاعد: يُتوقع حصول حزب الليكود وحزب آيزنكوت على مقاعد متقاربة تدور حول أكثر بقليل من 20 مقعداً لكل منهما من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
عقبة الشراكة العربية: أدى التشكك المتبادل ورفض التعامل مع الأحزاب العربية (التي تُقدر مقاعدها بـ 13 مقعداً) إلى صعوبة تشكيل أغلبية حاسمة بـ 61 مقعداً لأي من المعسكرين، مما يستبعد تكرار سيناريو الائتلاف الحكومي الموسع لعام 2021.
نقل التقرير عن قراءة للمدير التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، اللواء (احتياط) تامير هايمان، أن الانتخابات تجري في ظل ترسيخ «مفهوم أمني جديد»:
أولوية ضربات الوقاية: يرسخ المفهوم القائم خيار «الحرب الوقائية» والضرورة الميدانية لفرض الواقع العسكري، على حساب مقومات وحسابات السلام الدائم والترتيبات السياسية الإقليمية.
تقديم الطابع القومي: تراجع التركيز على الملفات السياسية والتفاوضية التقليدية لصالح تقديم الأبعاد القومية والأمنية وتوسيع نطاق التجنيد، مما يقلص الفوارق الجوهرية في السياسة الخارجية بين أطياف المشهد السياسي الإسرائيلي.
خلص التقرير إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة لن تحدث تغييراً ملموساً في الاستراتيجية الخارجية، بل تؤكد استمرار جنوح البيئة السياسية في تل أبيب نحو خيارات التصعيد والمواجهة المفتوحة.