تاريخ النشر: 2026-10-16 | 22:41
تاريخ النشر: 2026-10-16 | 22:41
واشنطن: سلط المقال التحليلي الصادر عن «وكالة نقابة الأخبار اليهودية» (JNS)، بقلم رئيس تحريرها جوناثان توبين، الضوء على الجدل الدائر في واشنطن حول مستقبل العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، مؤكداً أن التراجع في الدعم الحزبي المزدوج لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي يعكس تحولاً بنيوياً في القاعدة الانتخابية الديمقراطية، وليس مجرد موقف رافض لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
استعرض المقال المحاولات الصعبة التي يقودها سياسيون ديمقراطيون معتدلون (مثل حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو) للتوفيق بين دعم إسرائيل ورضا القاعدة التقدمية بالحزب:
صيغة التوازن الصعبة: يسعى شابيرو للجمع بين الدعم القوي والعلني لإسرائيل، وبين توجيه انتقادات حادة لنتنياهو والأمل في هزيمته بالانتخابات المرتقبة، في محاولة لاسترضاء التيارات الشابة بالحزب.
الرقابة الجيلية: اعتبر المقال أن هذا النهج لم يعد كافياً بالنسبة للجيل الجديد من الناخبين التقدميين، الذين باتوا يتفادون الدعم الصريح لإسرائيل ويصنفون حتى قادة المعارضة الإسرائيلية (مثل رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت) ضمن دائرة المسؤولية عن القرارات العسكرية.
أشار توبين إلى أن الحزب الديمقراطي بات يمنح مساحات أكبر للقيادات الشابة والبارزة في التيار النقدي تجاه السياسات الإسرائيلية:
سباقات مجلس الشيوخ والانتخابات التمهيدية: يُظهر حشد الدعم لمرشحين بارزين (مثل الدكتور عبد الرحمن السيد في ميشيغان) كيف تحول هذا الملف إلى ركن أساسي في سباقات الانتخابات النصفية لعام 2026 والترتيبات المبكرة لانتخابات 2028.
تراجع الإجماع المزدوج: تصاعدت المطالبات داخل الكنيست والكونغرس (من قيادات بارزة أمثال السيناتور كريس كونز وغيره) بمراجعة شروط المساعدات والتحالف الاستراتيجي، وهو ما يعكس ضغطاً متزايداً على الإدارة والقيادات الديمقراطية التقليدية.
رفض الكاتب الطرح القائل بأن نتنياهو هو المسؤول الوحيد عن كسر الإجماع الحزبي حول إسرائيل، مجادلاً بالآتي:
سياسات إدارة أوباما: يرى الكاتب أن الخلافات البنيوية بدأت منذ إدارة أوباما، إثر الانقسامات حول مفاوضات خطوط 1967، والاتفاق النووي مع إيران عام 2015، مما أوجد شرخاً حقيقياً في الرؤى الاستراتيجية.
اتساع الفجوة القيمية: أدت المفاهيم النظرية والسياسية الحديثة في أوساط الجناح اليساري للجامعات الأمريكية إلى إعادة تعريف الصراع، مما جعل التأييد المطلق للسياسات الأمنية الإسرائيلية أمراً يواجه معارضة متزايدة داخل القواعد الديمقراطية.
خلص التحليل إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر لن تنهي الانقسام الداخلي في واشنطن حول هذا الملف، حيث أضحت السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط واحدة من أكثر القضايا الخلافية بين الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة.