تاريخ النشر: 2026-09-28 | 16:55
تاريخ النشر: 2026-09-28 | 16:55
تل أبيب: تراجعت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال، غالي بهراف-ميارا، عن قرارها القاضي بتجميد وتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمناقصة البناء الاستيطاني في المنطقة المعروفة باسم "E1" المتاخمة لمستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس المحتلة.
وجاء هذا التراجع عقب موجة من الهجوم والانتقادات الحادة التي شنها وزراء وقادة في تيار اليمين الإسرائيلي، وفي مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي اتهم المستشارة القضائية بالتدخل السياسي للتأثير على انتخابات الكنيست، ومحاولة إرضاء معسكر المعارضة لوقف مشروع البناء الذي يعتبره اليمين استراتيجياً لربط معاليه أدوميم بالقدس.
وكانت المستشارة القضائية قد أصدرت سابقاً توجيهات بتأجيل إغلاق المناقصة الاستيطانية (التي تتضمن مرحلتها الأولى نحو 1234 وحدة سكنية استيطانية) إلى ما بعد الانتخابات، بداعي منع استخدام المشروع كجزء من الدعاية والتجاذبات الانتخابية. إلا أن ضغوطات الحكومة وبلدية "معاليه أدوميم" — التي هددت باللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في قرار التأجيل — دفعت المؤسسة القضائية للتراجع والإبقاء على المسار الإجرائي للمناقصة.
تأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات وانتقادات دولية واسعة (من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية)، حيث يُعد مشروع "E1" الاستيطاني من أكثر المشاريع خطورة وحساسية، لكونه يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية المحتلة كلياً عن محيطها الفلسطيني، مما يقطع التواصل الجغرافي للضفة الغربية.