ورواتب منقوصة..

تقرير خاص: اقتطاعات القروض تُفاقم معاناة موظفي غزة وسط أزمة مالية خانقة

تابعنا على:   00:00 2026-02-17

أمد/ غزة - تقرير خاص: تتصاعد حالة الغضب في أوساط موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد ارتفاع قيمة الاقتطاعات المصرفية من رواتبهم، في توقيت يصفه متضررون بأنه شديد الحساسية نظرًا للأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها آلاف الموظفين داخل الخيام بعد تدمير منازلهم خلال الحرب.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة مالية خانقة تعانيها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، إذ لم تعد قادرة على صرف رواتب كاملة لموظفيها نتيجة استمرار اقتطاع الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة، التي تُعد المصدر الرئيسي لإيراداتها. ويصف خبراء هذه الأزمة بأنها الأشد منذ تأسيس السلطة، ما أدى إلى اعتماد نظام صرف جزئي للرواتب لفترات طويلة.

وبحسب موظفين متضررين، فقد فوجئوا هذا الشهر بزيادة كبيرة في قيمة الخصم على القروض، إذ لم يعد الاقتطاع يُحتسب من قيمة القسط كما كان معمولًا به الشهر الماضي، بل من إجمالي الراتب، ما أدى إلى استنزاف جزء أكبر من دخلهم المحدود أصلًا.

وفي محاولة للاستفسار، أكد موظفون أنهم تواصلوا مع بنك فلسطين، حيث جاءهم الرد بأن الخصم الحالي يبلغ 25% من قيمة الراتب. وعند الإشارة إلى أن القرار السابق — الذي طُبّق الشهر الماضي — نصّ على خصم 25% من قيمة القسط فقط، أفاد البنك بوجود تعميم جديد صادر عن سلطة النقد يقضي بخصم 25% من إجمالي الراتب بدلًا من القسط.

ويقول متضررون إن ما يجري لا يُنظر إليه بالضرورة على أنه إجراء غير قانوني، بقدر ما يُعد سوء تقدير للظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع، خصوصًا أن كثيرين منهم فقدوا منازلهم التي اقترضوا لأجلها ويعيشون اليوم في خيام دون مصادر دخل كافية، في وقت لا يتقاضون فيه أصلًا سوى جزء من رواتبهم.

وطالب موظفون سلطة النقد الفلسطينية بالتدخل العاجل لفرض آلية أكثر إنصافًا تراعي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الراهنة، سواء من خلال تخفيف نسبة الاقتطاع أو إعادة احتسابها بما يضمن الحد الأدنى من القدرة على العيش الكريم للموظفين المتضررين.

كلمات دلالية

اخر الأخبار