الإعلام المجتمعي يطلق أنشطة الدعم النفسي الجماعي للصحفيين

تابعنا على:   13:52 2026-01-25

أمد/ غزة: أطلق مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC)أنشطة الدعم النفسي الجماعي ضمن مشروع “تعزيز المساءلة الدولية وحماية حقوق الإنسان وإعادة تأهيل الفضاء المدني في قطاع غزة”، بالتعاون مع الأورومتوسطية للحقوق، كخطوة عملية نحو حماية الصحفي الإنسان قبل الصحفي المهني.

وانطلقت الجلسات بتاريخ 22 كانون الثاني 2026 في مقر المركز في مدينة غزة، لتوفّر مساحة آمنة للدعم والتفريغ النفسي.
واستمر الجلسة التدريبية لمدة يومين تخللهما التعرّف على مصادر الضغوط النفسية وأنواعها، وانعكاساتها الجسدية والنفسية، وكيفية التعامل معها، خاصة تلك المرتبطة بالعمل الصحفي في سياقات النزاع.

يأتي هذا المسار ضمن برنامج دعم نفسي واجتماعي شامل ينفذه مركز CDMC، يستهدف ما لا يقل عن 50 صحفيًا فلسطينيًا مستقلًا، إضافة إلى تقديم جلسات علاج فردية أو جماعية لما لا يقل عن 30 صحفيًا سيما في ظل الضغوط المركّبة التي يعيشها الصحفيون في قطاع غزة، ومع تصاعد التحديات النفسية الناتجة عن بيئة العمل القاسية.

ويعتمد البرنامج على تقييم احتياجات الصحفيين من خلال مقابلات متخصصة وجلسات نقاش مركّزة، لتطوير تدخلات تراعي الصدمة النفسية، تشمل ورش عمل في الرعاية المراعية للصدمات، بإشراف أخصائيين نفسيين محليين ودوليين ذوي خبرة في العمل مع الصحفيين.

وقالت مديرة المشروع، رهام أبو حسنين، إن جلسات الدعم النفسي الجماعي تشكّل عنصرًا أساسيًا في حماية الصحفيين والعاملين في الميدان، خصوصًا في بيئة مليئة بالضغوط والصدمات مثل التجويع والنزوح المتكرر بجانب المخاطر المحدقة بهم.

"هذه الأنشطة تتيح لهم مساحة آمنة للتفريغ النفسي، وتدعم قدرتهم على الاستمرار في أداء رسالتهم المهنية وحقوقهم في نقل الحقيقة وتوثيق الانتهاكات، مع الحفاظ على صحتهم النفسية والإنسانية،" قالت أبو حسنين.

وقال الدكتور إسماعيل أهل، استشاري الصحة النفسية والمجتمعية، المشرف على الجلسة، إن الصحفيين في غزة يواجهون ضغوطًا نفسية هائلة أثناء تغطية الأحداث، ما يؤثر على قدرتهم على التعبير وممارسة مهنتهم بحرية.

"لاحظنا صعوبات في مشاركة المشاعر، ساعدت هذه الأنشطة المشاركين على فهم حالتهم النفسية، تعلم التفريغ الانفعالي، والقدرة على طلب الدعم والتعامل مع الضغوط اليومية بشكل أفضل."

وعن رأي المشاركات، قالت الصحفية نسرين راضي: "منحتني جلسة الاسترخاء شعورًا بالراحة والأمل بعد فترة طويلة من الضغط والمسؤوليات الثقيلة خلال الحرب، بين عملي الصحفي وأعباء الحياة اليومية، ورغم الإصابات في عائلتي وفقدان أقارب وزملاء، حاولت الاستمرار وعدم الانهيار.

"نحن بحاجة ماسة لمثل هذه الجلسات، وبحاجة لتوسيعها، حتى نواصل أداء رسالتنا رغم كل التحديات،" قالت راضي.

من الجدير ذكره أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي CDMC يعمل منذ حوالي عقدين على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتعزيز حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية، وخصوصًا النساء، من أدوات التعبير الرقمي والمهني في البيئات المتأثرة بالأزمات.

اخر الأخبار