الاعتراف بالإقليم يمنحها موطئ قدم سياسي وأمني، وربما عسكري، خارج أي إجماع دولي

تابعنا على:   11:15 2025-12-27

مصطفى إبراهيم

أمد/ الأخطر أن هذا الاعتراف يتقاطع مع سيناريوهات إسرائيلية طُرحت خلال حرب الابادة، تتعلق بتهجير الفلسطينيين من القطاع. وقد جرى تداول اسم أرض الصومال كإحدى الوجهات المحتملة، في إطار مشاريع تفريغ غزة من سكانها، ما يضفي بعداً استعمارياً ووظيفياً بالغ الخطورة على الخطوة الإسرائيلية.

منذ أكثر من ثلاثة عقود، فشلت الدول العربية في بلورة موقف موحّد لدعم وحدة الصومال واستقراره ضمن إطار جامعة الدول العربية. بل إن بعض الدول العربية ذهبت إلى الاستثمار أو الانفتاح على أرض الصومال بمعزل عن الحكومة المركزية، متجاهلة المخاطر الاستراتيجية لذلك على الأمن القومي العربي، وعلى أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال ليس حدثاً معزولاً، بل حلقة في سلسلة إعادة رسم الخرائط وتفكيك الإقليم وفق مصالح القوى الكبرى، في ظل غياب عربي مزمن في حماية وحدة الصومال. وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الفوضى، تُستخدم فيها الكيانات الهشّة أدواتٍ في مشاريع الهيمنة وتغيير الجغرافيا السياسية.

اخر الأخبار