تاريخ النشر: 2026-10-11 | 08:46
تاريخ النشر: 2026-10-11 | 08:46
واشنطن: أكد فيل غوردون، مستشار الأمن القومي السابق لنائبة الرئيس الأمريكي في إدارة بايدن، صحة الاتهامات الموجهة لرئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعطيل اتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في منتصف عام 2024 عبر إضافة شروط جديدة.
وجاءت تصريحات غوردون تأكيداً لما أدلى به آفي غيل، السكرتير العسكري السابق لنتنياهو، في مقابلة تلفزيونية بثتها القناة 12 العبرية، اتهم فيها رئيس الوزراء بتجاهل فرص حقيقية لإعادة الرهائن أحياء خشية على مستقبله السياسي، فضلاً عن تلقي تحذيرات مسبقة لم يتم التعامل معها بالجدية الكافية قبيل هجوم السابع من أكتوبر 2023.
شروط جديدة عطلت الاتفاق لأشهر
أوضح المسؤول الأمريكي السابق في سلسلة منشورات على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، رداً على روايات لمسؤولين آخرين مثل بريت ماكغورك، أن الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن اتصل بنتنياهو في 4 يوليو 2024 لحثه على إبرام الصفقة بعد قبول حماس للإطار الأساسي، وتخليها عن شرط وقف إطلاق النار الدائم المسبق.
غير أن غوردون أشار إلى أن نتنياهو تجاهل نصيحة قادته الأمنيين وأضاف شروطاً تعجيزية حالت دون إتمام الاتفاق لستة أشهر أخرى، أبرزها:
البقاء العسكري: الإبقاء على قوات إسرائيلية بالكامل على طول حدود غزة مع مصر.
آلية الفحص: استحداث آلية لتدقيق العائدين إلى شمال القطاع تتطلب بقاء القوات وسط غزة.
ولفت غوردون إلى أن هذين الشرطين أُسقِطا لاحقاً في الاتفاق الذي أُبرِم في يناير 2025، مؤكداً أن التأخير أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين ووفاة عدد إضافي من الرهائن الإسرائيليين في الأسر.
أشار التقرير إلى أن سياسات نتنياهو جاءت استجابة لضغوط وزراء اليمين المتطرف في الائتلاف الحكومي - مثل إيتمار بن غفير - الذين عارضوا صفقات الهدنة وتفاخروا بإفشالها.
نص التغريدات
يبدو أن أنصار ناتنياهو يستغلون كتاب "بريت ماكغورك" وسلسلة المقابلات التي أجراها ليدّعوا براءة نتنياهو وصحة نهجه في إدارة الحرب على غزة. ولكن، وعلى الرغم من أن شهادة بريت تُعد رواية قيمة لكونه شاهد عيان من الصفوف الأمامية، إلا أن ذلك لا يعني أنها رواية قاطعة، أو أن وجهات نظره تحظى بتأييد واسع—بما في ذلك بين الأعضاء السابقين في إدارة بايدن.
وأستطيع القول إن معظم زملائي السابقين يرون أنه كان ينبغي على الرئيس بايدن ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لإدارة الحرب بشكل مختلف وإنهائها في وقت أسرع، وقليلون فقط يعتقدون أن أكبر خطأ ارتكبه بايدن كان إظهار وجود خلاف أو تباين في المواقف مع إسرائيل. وحتى رواية بريت نفسها تُوضح بجلية أن قضية الرهائن لم تكن المطلب الأهم بالنسبة لنيتنياهو، وأن الضغوط الأمريكية عندما قُدِّمت بالفعل، كما حدث عقب استهداف منظمة المطبخ المركزي العالمي (World Central Kitchen)—فقد أتت أُكلها وحققت نتائج.
يروي بريت قصة المكالمة الهاتفية لبايدن عقب تلك الفاجعة، لكنه يغفل قصة الاتصال الذي أجراه بايدن بنيتنياهو في 4 يوليو/تموز 2024 للضغط عليه لإبرام صفقة الرهائن، بعد أن قبلت حماس أخيرًا بالإطار الأساسي، متخليةً عن شرطها بضرورة التزام إسرائيل بوقف دائم لإطلاق النار قبل الإفراج عن أي رهائن. وبدلاً من ذلك، فرض نيتنياهو الكثير من الشروط الخاصة به—على عكس نصائح رؤساء أجهزته الأمنية—مما جعل الوصول إلى اتفاق أمرًا مستحيلاً لمدة ستة أشهر أخرى؛ نُكِب فيها الفلسطينيون بمقتل ما يقرب من 9,000 شخص آخرين، كما لقي المزيد من الرهائن الإسرائيليين حتفهم، بما في ذلك الرهائن الستة الذين أعدمتهم حماس في أغسطس/آب. وشملت التعديلات الإسرائيلية مطالبة إسرائيل بإبقاء قواتها على طول حدود غزة بالكامل مع مصر، وهو الشريط الذي سيطر عليه الجيش الإسرائيلي فقط بعد تقديم المقترح الأصلي، بالإضافة إلى آلية تدقيق جديدة لفحص الغزيين العائدين إلى ديارهم في الشمال، وهي آلية كانت ستتطلب بقاء القوات الإسرائيلية في وسط غزة. وقد تم إسقاط هذين الشرطين الجديدين في الاتفاق الذي أُبرم أخيرًا في يناير/كانون الثاني 2025.
ولا يوجد أي شيء في هذا الكتاب أو في أي مكان آخر يُغير من حقيقة أن أحداث 7 أكتوبر وقعت تحت أنظار نتنياهو وعلى مرأى منه؛ وأن أولوية "الائتلاف الحكومي" والبحث عن "النصر الكامل" كانت لديه أهم من إبرام صفقة الرهائن أو إنهاء الحرب؛ وأن إدارته للحرب والتبعات الإنسانية الناجمة عنها كانت كارثية؛ وأنها تركت إسرائيل أكثر عزلة وأقل أمانًا؛ وألحقت ضررًا بالغًا، ربما لا يمكن إصلاحه—بعلاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة، التي كان حريًا بها أن تبذل جهدًا أكبر لتغيير سلوك إسرائيل بدلاً من تمكينه والتغاضي عنه. لم تكن هناك قط طريقة سهلة للمضي قدمًا في غزة، ولكن لا توجد أي رواية للأحداث يمكنها أن تبرئ نتنياهو.
في المقابل، أصدر حزب الليكود بياناً رسمياً رفض فيه هذه التهم، معتبراً المقابلة جزءاً من "حملة دعائية كاذبة وذات دوافع سياسية". يأتي ذلك وسط أزمة سياسية مستمرة في إسرائيل إزاء رفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية للوقوف على إخفاقات السابع من أكتوبر، ومطالبته بلجنة يعينها السياسيون بدلاً من هيئة مستقلة.