تاريخ النشر: 2026-10-10 | 15:30
تاريخ النشر: 2026-10-10 | 15:30
تل أبيب: في مقابلة حصرية أجراها الصحفي الإسرائيلي يوأف ليمور لصالح صحيفة «يسرائيل هيوم»، كسر اللواء (احتياط) آفي غيل — الذي شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وثنائي بينيت-لابيد — صمته الذي دام ثلاث سنوات عقب أحداث السابع من أكتوبر 2026 وقرابة سنتين على تقاعده من الجيش.
وأوضح غيل أن قراره بالتحدث للجمهور جاء بعد فقدانه الأمل في تشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية، وتلبيةً لطلبات عشرات العائلات الثكلى وعائلات المختطفين السابقين، مستعرضًا حقائق توثيقية شهدها بنفسه داخل مكتب رئيس الوزراء دون تزييف أو تأويل.
كشف غيل لأول مرة عن تفاصيل محاولات التلاعب بمحاضر جلسات مكتب رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أنه لاحظ بعد أسبوعين من اندلاع الحرب قيام مساعدي نتنياهو بـ "جمع المواد والمعلومات بشكل غير متناسب"، مما دفعه لإبلاغ المستشارة القانونية للحكومة لضبط الإرشادات الخاصة بالمحاضر.
وأوضح غيل أنه بعد ثلاثة أشهر من الواقعة، أبلغته كاتبة في المكتب بأن رئيس ديوان نتنياهو، تساحي برافرمان، طالبها بتغيير توقيت المكالمة الهاتفية التي أجراها غيل مع نتنياهو صباح 7 أكتوبر (بين الساعة 6:29 و6:40 صباحًا)، وهو ما أبلغ عنه غيل فورًا باعتباره سلوكًا إجراميًا.
وعن الدوافع خلف هذا التزوير، طرح غيل سيناريوهين:
السيناريو الأول (الخطير): فرضية عمل المكتب على بناء سردية تُظهر نتنياهو كشخص فعال والمسؤول الوحيد الذي أصدر التعليمات فور بدء الفوضى.
السيناريو الثاني (بالغ الخطورة): الفارق الزمني بين المكالمتين (11 دقيقة) شهد ورود معلومات استخباراتية جديدة نُقلت لنتنياهو في المكالمة الثانية. وإذا ثبت وجود هذه المعلومات منذ الساعة 6:29 صباحًا، فهذا يعني وجود معرفة مسبقة بالهجوم، مما يرتقي — وفق تعبيره — إلى مستوى "الخيانة".
وشدد غيل على أن الوثائق والمحاضر التي قدمها نتنياهو لديوان مراقب الدولة "لا تعكس الحقيقة كاملة"، داعيًا أي لجنة تحقيق مستقبلية أو جهة رقابية إلى الاعتماد حصريًا على التسجيلات الصوتية كاملةً وليس على النصوص المكتوبة.
وفي ردٍ على الأسئلة المتعلقة بتلقي نتنياهو تحذيرات مسبقة قبل الهجوم، أشار غيل إلى واقعة وصول طائرة تابعة للمخابرات المصرية إلى إسرائيل عشية الحرب ومكوثها لأكثر من 60 دقيقة.
وأكد غيل على وجود شيء جرى كتمانه، قائلاً: "هذه حقيقة.. طائرة كهذه لا تأتي عبثًا؛ إما أن شخصًا كان على متنها للقاء شخص ما، أو لتسليم رسالة أو ظرف. التقى شخص بشخص، أو استلم شيئًا ولم يُبلغ عنه، وكل من اطلع على ذلك يخفيه حتى اليوم".
من جانبه، أصدر حزب الليكود بيانًا شديد اللهجة رداً على المقابلة، واصفًا إياها بأنها "جزء من حملة دعائية سياسية كاذبة ضد رئيس الوزراء نتنياهو بهدف الإطاحة بالحكومة اليمينية وإقامة حكومة يسارية تُقيم دولة فلسطينية".
وجاء في رد الليكود:
نفي التحذيرات: التأكيد على أن نتنياهو لم يتلقَ أي تحذير مسبق قبل 7 أكتوبر بشأن هجوم حماس، استشهادًا بشهادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومستشار الرئيس بايدن بريت ماكغورك، وحكومتي الإمارات ومصر.
مسؤولية المؤسسة الأمنية: الإشارة إلى أن المحاضر الرسمية أظهرت إصرار قادة المؤسسة الأمنية قبل الحرب على أن حماس مرتدعة وتتجه نحو التهدئة والتسوية.
اتهام القيادات الميدانية بالتكتم: اتهم البيان أطرافًا ليلة 7 أكتوبر لرؤية المؤشرات الميدانية دون إبلاغ الشرطة، أو الكيبوتسات، أو القوات على السياج، أو رئيس الوزراء نفسه.
استعراض الإنجازات: أكد الليكود أن نتنياهو هو من اتخاذ قرار العملية البرية واحتلال غزة ورفح، وقاد الجهود لـ "تحرير جميع الرهائن حتى آخرهم"، وإدارة عملية النداء (البيدجر)، والقضاء على نصر الله والسنوار والضيف، والاستيلاء على جبل الشيخ، والقضاء على خامنئي والعلماء النوويين الإيرانيين، وإنقاذ إسرائيل من السلاح النووي الإيراني.