مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عشر خرافات عن "إسرائيل"

عشر خرافات عن "إسرائيل"

تاريخ النشر: 2022-03-20 | 10:42

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

الكاتب الإسرائيلي التقدمي "إيلان بابيه" الذي لطالما حاضر في فلسطين بشقي البرتقالة، أي بالداخل وبالضفة، وفي الخارج يفترض أن الحل للمسألة الفلسطينية الإسرائيلية هو بالتخلص من الفكر الاستعماري الصهيوني أساسًا ضمن دولة ديمقراطية مدنية للجميع، حتى لو ثنائية القومية.

"بابيه" أو تُكتب أيضًا"بابي" المؤرخ الاسرائيلي الاشتراكي (يُنسب لما يسمى المؤرخين الجدد)، والعضو السابق في الجبهة الوطنية للسلام والمساواة بالداخل (شيوعيون وأطر اخرى) والاستاذ بكلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية بجامعة إكسيتر بالمملكة المتحدة، ومدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية بالجامعة، ينحى المنحى العقلاني والانساني المتمعن بنظرنا في طروحاته.

تمت محاربة "بابيه" من قبل القيادات الإسرائيلية ومن الأكاديميين بالبلاد، الى الدرجة التي تم طرده من تدريسه في جامعة حيفا عام 2007م، لينتقل الى بريطانيا التي أدانها بما يتعلق بالقضية الفلسطينية بكتابه الأول، إلا أنه استمر متمسكًا بآرائه وقوة طروحاته، ولنا العودة لكتبه الكثيرة.

نشير لضرورة قراءة كتابه الثمين"التطهير العرقي" وهو سِجل من الملفات الصهيونية لماحدث في النكبة الأعوام 1947-1948 ليختلط عندك البكاء بالتعجب، والنشيج بالبسمة في تداخل مشاعر وخليط آسر للروح حين يرسم لك "بابيه" كيف تعامل الاحتلال الصهيوني الوحشي والمهيمن بالدعم الانجليزي المباشر وغير المباشر مع القرى والمدن الفلسطينية وسكانها الأبرياء، ودمّرها وقتل أو ذبح أو هجّر من فيها بشراسة وهمجية عزّ مثيلها، ونتيجة اختلال فظيع بالقوى أشار له في المستوى المادي واللوجستي والعددي والأخلاقي.

ولك أن تقرأ له كتابه الهام الآخر "تاريخ فلسطين الحديث، بلاد واحدة، شعبان"، وكتاب الشرق الأوسط الحديث، وكتاب "بريطانيا والصراع العربي الإسرائيلي"، وكتاب "الفلسطينيون المنسيون"...

يذكر الكاتب خليل صويلح أن المؤرخ والأستاذ"بابي" بدأ صحوته متأخرًا إلى حدٍ ما "حيث لم تتح له نشأته في عائلة ألمانية يهودية ترى في رواية تيودور هرتسل للأرض القديمة الجديدة أيقونةً مقدّسة، وعقيدة راسخة ويشير الى أن كلمة «نكبة»، التي سمعها للمرة الأولى من طلاب فلسطينيين خلال دراسته المرحلة الثانوية في حيفا، قوّضت دعائم فكرته عن نشأة "إسرائيل"، ليكتشف بأن هذا الكيان ما هو إلا صورة أخرى من الاستعمار الاستيطاني، وأنّ الحلم الصهيوني كان كابوساً للفلسطينيين"، ومن هنا بدأت الانعطافة الحادة نحو الحق.

حاضر الكاتب والمؤرخ "إيلان بابي" وألف وكتب الكثير دعمًا لما رآه الحق الفلسطيني والانساني، في ظل حالته ليكون متموضعًا ضمن نفس الدائرة التي تضم العرب والإسرائيليين وليس خارجها، ليواجه بحرب شرسة من زملائه اليهود الإسرائيليين وتهمة "الخيانة"، فكتب كتابه «خارج الإطار: القمع الأكاديمي والفكري في "إسرائيل"» الذي صدر عام 2010 ليفضح ممارسات المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية ضد كل من يكشف حقيقة الأيديولوجيا الصهيونية الاقصائية التي سعت إلى نشر وتعميم رواية مزيّفة وملفّقة عن النكبة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني عامة، وكان هو أحد ضحايا هذه الفكرانية (الأيديولوجيا) العنصرية بامتياز. بل وأصبح من المطالبين بالمقاطعة الأكاديمية ل"اسرائيل".

في هذه العجالة عنه نشير لكتابه المميز عن الخرافات الإسرائيلية الصادر عام 2017 وهو الذي يأتي استكمالًا لمشروعه التقدمي حيث يفند ما أسماها بعنوان كتابه "عشر خرافات عن "إسرائيل""هي:

الخرافة الأولى.. خرافة الأرض الخالية

الخرافة الثانية .. اليهود كانوا شعبا بلا أرض

الخرافة الثالثة.. الصهيونية هي اليهودية

الخرافة الرابعة.. الصهيونية ليست حركة استعمارية

الخرافة الخامسة.. الفلسطينيون غادروا وطنهم طوعًا

الخرافة السادسة.. حرب عام 1967 فرضت على "إسرائيل"

الخرافة السابعة.. "إسرائيل" الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط

الخرافة الثامنة.. خرافات "أوسلو"

الخرافة التاسعة.. مأساة غزة سببها "حماس"

الخرافة العاشرة.. حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام.

في محاضرة له حول صفقة القرن في مركز مدى الكرمل بالداخل عام 2020م يشير للتعاون الأمريكي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين من خلال: "الاشتراك الإسرائيليّ الأمريكيّ في مسح القضية الفلسطينيّة كقضية سياسيّة، والتركيز على الفلسطينيّين كأفراد أو أشخاص يعانون من مشاكل اقتصاديّة وإنسانيّة من أجل التخلّص من القضية الفلسطينيّة والالتفات لمصالحهم في المنطقة، وما تجلى في: قانون القوميّة، وتشريع قانون الكنيست الإسرائيليّ عام 2001 الذي يمنع أيّ حكومة إسرائيليّة مستقبليّة من قبول حقّ العودة، وقانون النكبة عام 2010 الذي يفرض عقوبات على كلّ جسم رسميّ يقوم بإحياء أحداث 1948 على أنّها كارثة أو نكبة، وإغلاق "إسرائيل" في الفترة الأخيرة جميع الملفّات التي توثّق ما حدث عام 1948 والموجودة في الأرشيفات الإسرائيليّة."

رغم ضعف الأصوات المؤمنه بالحق الفلسطيني في الوسط اليهودي في الكيان الصهيوني إلا أن ضرورة علو الأصوات، وإحداث التغيير الاكاديمي والمجتمعي والفكري وإن على المدى الطويل يشكل أحد الاحتمالات التي لا يستبعدها "إيلان بابيه" والذي يقول في محاضرته بمدى الكرمل "أنّ على المجتمع الإسرائيليّ تقع مسؤولية الاعتراف بوجود مشكلة في أيديولوجيّات الدولة التي ينتمون إليها وإن كانت هذه الأيديولوجيّات تمنحهم امتيازات وقّوّة، لأنّه ومع هذه الامتيازات والقوّة لا يمكن الحصول على الأمان، فهم يعيشون في العالم العربيّ لكنّهم غرباء فيه، ومن أجل أن يحصل الجميع على حياة طبيعيّة عليهم أن يتنازلوا عن هذه الامتيازات من أجل بناء مجتمع جديد، عادل وآمن فيه مصلحة الجميع".

×
أخبار
سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون عبري: نتنياهو رفض اغتيال قادة حماس جوا في غزة وبحث تسهيلات اقتصادية لحماس استطلاع: تعادل الائتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية.. والقوائم العربية الحاسمة دمشق ترد على نتنياهو بعد حديثه عن دروز سوريا.. ولم تنف اتصاله بالشرع ترامب يلوّح بضربة جديدة ضد منشآت إيران النووية.. "أم القنابل" على الطاولة ولا ثقة بنتنياهو الصين تحث إسرائيل على وقف "البناء القسري" للمستوطنات..ومنع الكارثة في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط