تاريخ النشر: 2026-10-05 | 11:59
تاريخ النشر: 2026-10-05 | 11:59
ربِّوا أبناءكم على الصواب،
وعلِّموهم أن يخطئوا بلا خوف،
وأن يعتذروا بلا صَغار،
وأن يمضوا في الحياة
بقلوبٍ تعرف الحق،
ولا تستعير شجاعتها من أحد.
لا تعاقبوهم على كل زلّة،
ولا تزرعوا في أرواحهم الخوف من الطريق.
فالحياة، يا أحبّة،
لها سوطٌ لا يخطئ،
ولا تسأل دائماً:
من كان على حق؟
قد تعاقب ابنك وهو مخطئ،
وقد تعاقبه وهو على صواب؛
فالعالم ليس محكمةً عادلةً دائماً،
والحياة لا تمنح البراءة
لمن يستحقها فقط.
علِّموهم أن يكونوا أقوياء دون قسوة،
طيبين دون ضعف،
أحراراً دون غرور،
وأن يحملوا حقيقتهم
حتى إذا وقفوا وحدهم
في آخر الصف.
فالذين نحبهم
لن نحميهم من الحياة
بأن نكسرهم قبل أن تكسرهم؛
بل بأن نمنحهم قلباً،
إذا صفعته الأيام لم يسقط،
وإذا ظلمته الحياة
لم يتحوّل إلى ظالم.
ربِّوا أبناءكم على أن يعرفوا الصواب،
لكن ربِّوهم أكثر
على أن يحتملوا ثمنه؛
فالحياة قد تعاقبهم
حتى وهم على صواب.
......................................
د. عبد الرحيم جاموس
رئيس المجلس الإداري للاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين
الرياض — الأحد، 4 أكتوبر 2026
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: