تاريخ النشر: 2026-10-05 | 10:02
تاريخ النشر: 2026-10-05 | 10:02
سراييفو: ذكرت لجنة الانتخابات استنادا إلى نتائج أكثر من 90 بالمئة من مراكز الاقتراع أن مرشحا بوسنيا معتدلا ذا توجهات يسارية وقوميا صربيا مواليا لروسيا وقوميا كرواتيا يتصدرون نتائج انتخابات أعضاء الرئاسة الثلاثية بين العرقيات في البوسنة التي جرت يوم الأحد.حسب رويترز.
وجاءت النتائج متماشية إلى حد بعيد مع توقعات وتقديرات منصة بوليويف المعنية بتتبع توجهات الانتخابات، رغم انخفاض نسبة المشاركة التي بلغت إجمالا 42.2 بالمئة في الكيانين اللذين تتألف منهما البوسنة وهما الاتحاد الكرواتي البوسني المسلم وجمهورية صرب البوسنة. وأدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار أعضاء البرلمان الوطني إلى جانب المشاركة في انتخابات تشريعية محلية في الكيانين.
وتزايد إحباط الناخبين بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في الكيانين مرارا قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.
وحصل دنيس بيتشيروفيتش، وهو مرشح بوسني من الحزب الديمقراطي الاجتماعي وعضو في الرئاسة الثلاثية الحالية، على 26.66 بالمئة من الأصوات في الاتحاد الكرواتي البوسني، متقدما على مرشح حزب العمل الديمقراطي، وهو حزب بوسني مسلم تقليدي ينتمي لتيار الوسط. وكان ينظر إلى كلا المرشحين باعتبارهما الأوفر حظا في هذه الانتخابات.
وتصدرت المشهد في الاتحاد الكرواتي البوسني المرشحة الجديدة داريانا فيليبوفيتش، ممثلة الاتحاد الديمقراطي الكرواتي، وهو حزب قومي ومؤيد لأوروبا، بحصولها على 14 بالمئة من الأصوات.
وأعلنت لجنة الانتخابات أن جيلكا تسفيانوفيتش، وهي عضو حالي في الرئاسة الثلاثية وتنتمي إلى تحالف الديمقراطيين الاجتماعيين المستقلين القومي الصربي والموالي لروسيا، حصدت 55.34 بالمئة من الأصوات في جمهورية صرب البوسنة.
وقال رئيس اللجنة المركزية للانتخابات في البوسنة يوفان كالابا لصحفيين في سراييفو إن عمليات التصويت استمرت في عدد من مراكز الاقتراع بعد الموعد النهائي المحدد في الساعة السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) بسبب تأخيرات مرتبطة بنظام جديد للتصويت الإلكتروني.
وأعادت لجنة الانتخابات تصميم بطاقات الاقتراع، وأدخلت نظاما جديدا للتحقق من هوية الناخبين باستخدام البيانات البيومترية وماسحات إلكترونية، قالت إن الهدف منه الحد من التزوير الانتخابي.
وقال ميلوراد دوديك، الزعيم الانفصالي الموالي لروسيا في تحالف الديمقراطيين الاجتماعيين المستقلين، في بانيا لوكا، كبرى مدن صرب البوسنة، إن مرشح حزبه سافو مينيتش حصد أكبر عدد من الأصوات لمنصب رئيس جمهورية صرب البوسنة. وكان دوديك قد زار موسكو والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي.
وقال دوديك "فزنا بعضو الرئاسة (البوسنية) ورئيس جمهورية صرب البوسنة. إنها نتيجة مرتفعة على نحو غير متوقع".
وتجد البوسنة صعوبة للتعافي منذ حرب دامية دارت رحاها بين 1992 و1995. وحصلت على صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر كانون الأول 2022، وعلى الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام إلى التكتل في 2024. لكن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد لأن الهيئات التشريعية المحلية لم تطبق بعد المتطلبات الأساسية مثل تعزيز الرقابة القضائية وإقرار قوانين لمكافحة الفساد.
وقالت بورخانا كريستو، نائبة رئيس الاتحاد الديمقراطي الكرواتي، إن من الممكن إحراز تقدم عام من خلال الحوار بعد الانتخابات.
وقالت لمؤيدي الحزب "يتعين على البوسنة أن تحرز تقدما فقط على أساس التوافق والحوار والاحترام المتبادل"، محذرة من خطاب قد يعيد البلاد إلى الوراء.
ويقول كثير من الناخبين في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 3.4 مليون نسمة إنهم يريدون تجاوز الخطاب المنقسم، لكن السياسة فيها أصبحت في مأزق.
ويتنافس الاتحاد الأوروبي وروسيا على النفوذ في البوسنة، إذ يسعى الاتحاد إلى توسيع عضويته في أنحاء البلقان، بينما تريد روسيا إبطاء هذه العملية والحفاظ على نفوذها في جمهورية صرب البوسنة.
وسعت الولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز نفوذها في البوسنة، ودعمت مشروع خط أنابيب بقيمة 1.5 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي. لكن الاتحاد الأوروبي قال إن اختيار الشركة للمشروع افتقر إلى الشفافية التنافسية، بينما اختلفت واشنطن وبروكسل أيضا بشأن دور الممثل السامي، المشرف الدولي على السلام في البلاد.