تاريخ النشر: 2026-11-02 | 22:00
تاريخ النشر: 2026-11-02 | 22:00
لندن: خففت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إجراءات تشديد الهجرة، بعدما قررت استثناء ما يصل إلى 300 ألف عامل أجنبي في قطاع الرعاية من القواعد الجديدة للإقامة الدائمة، في تراجع عن مقترحات سابقة كانت ستلزمهم بالانتظار 15 عامًا بدلًا من 5 سنوات.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتمكن العاملون الأجانب الذين التزموا بشروط تأشيراتهم ويتقاضون رواتب سنوية لا تقل عن 25 ألف جنيه إسترليني من الحصول على الإقامة الدائمة بعد 5 سنوات، بما يتيح لهم العيش والعمل والاستفادة من المزايا الاجتماعية في بريطانيا دون قيود زمنية، وفق ما نقلت صحيفة "التليغراف" يوم الإثنين.
ضغوط سياسية وتكلفة مثيرة للجدل
وجاء التراجع بعد اعتراضات من نواب في حزب العمال ونقابات عمالية، قادتها وزيرة المجتمعات السابقة أنجيلا راينر، التي وصفت المقترحات الأصلية بأنها غير عادلة.
وكانت محمود قد حذرت في مارس الماضي من أن تقليص مدة الانتظار إلى 5 سنوات قد يكلف الخزانة البريطانية 10 مليارات جنيه إسترليني، بسبب زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم والمزايا الاجتماعية.
في المقابل، انتقدت المعارضة القرار، معتبرة أنه يمثل تراجعًا مكلفًا، فيما دافع حزب العمال عن التعديلات باعتبارها حلًا وسطًا يحقق التوازن بين احتياجات قطاع الرعاية وضبط الإنفاق العام.
30 عامًا للإقامة الدائمة للمهاجرين غير النظاميين
ورغم التسهيلات لبعض الفئات، تتضمن الإصلاحات تشديدًا على بقية المهاجرين، إذ سيُطلب من اللاجئين الذين وصلوا عبر قوارب صغيرة بصورة غير قانونية الانتظار 30 عامًا للحصول على الإقامة الدائمة، مع إمكانية تقليص المدة إلى 20 عامًا عبر العمل أو الدراسة.
كما ستُشدد شروط الإقامة، لتشمل إتقان اللغة الإنجليزية، وخلو السجل الجنائي من المخالفات، وعدم وجود ديون مستحقة للدولة، وتحقيق حد أدنى من الدخل.
وتأتي هذه التغييرات وسط جدل سياسي متصاعد بشأن الهجرة، رغم تراجع صافي الهجرة إلى بريطانيا إلى 171 ألف شخص بنهاية عام 2025، مقارنة بذروة بلغت 944 ألفًا في العام المنتهي في ديسمبر 2023.