تاريخ النشر: 2026-09-26 | 21:44
تاريخ النشر: 2026-09-26 | 21:44
تل أبيب: قال رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، في مقابلة تلفزيونية مساء السبت، إنه يعمل على تحقيق نتيجة انتخابية تتراوح بين 63 و65 مقعدًا، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو تشكيل ائتلاف وفق التصور الذي يطرحه حزبه.
وأوضح آيزنكوت، قبل اجتماع مرتقب مع قادة كتلة التغيير، أن اللقاءات بين أطراف الكتلة تركز على كيفية خوض الانتخابات وتحقيق هدف مشترك، رافضًا وصف التنافس بين الأحزاب على صدارة الكتلة بأنه استنزاف للأصوات.
وقال إنه يعتقد أن نفتالي بينيت سيدعمه في تشكيل الحكومة إذا أصبح حزب «يشار» الحزب الأكبر، مشيرًا إلى أن ما يقال علنًا في وسائل الإعلام يختلف أحيانًا عما يدور في الاجتماعات المغلقة بين قادة الأحزاب.
وأضاف أن حزبه يقدم، بحسب وصفه، بديلًا سياسيًا يضم شخصيات ذات خبرة في العمل الحكومي والعسكري، معتبرًا أن الجمهور الإسرائيلي سيواجه في الانتخابات المقبلة خيارات مختلفة بشأن شكل الحكومة والسياسات التي ستتبناها.
استبعاد «رعام» من الحكومة
وفي ما يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة أقلية أو الحصول على دعم من أحزاب عربية، قال آيزنكوت إنه وضع مجموعة من القواعد التي يتعين على أي حزب مشارك في الحكومة الالتزام بها.
وأوضح أن هذه القواعد تشمل تعريف إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بمبادئ إعلان الاستقلال، ودعم الخدمة العسكرية الإلزامية، إضافة إلى قاعدة أضيفت لاحقًا تتعلق بالاعتراف بحركة حماس باعتبارها منظمة إرهابية يجب القضاء عليها، وفق تعبيره.
وقال آيزنكوت إنه لا يرى في الوقت الحالي حزبًا عربيًا أو حريديًا يقبل بهذه المبادئ، مضيفًا أن حزب «رعام» برئاسة منصور عباس لن يكون جزءًا من الحكومة التي سيقودها.
وأكد أن موقفه يشمل أيضًا احتمال تقديم دعم من خارج الحكومة، موضحًا أن «رعام» لن تكون، وفق موقفه الحالي، جزءًا من الائتلاف الحكومي.
مدونة السلوك والاستقالة من الكنيست
وتطرق آيزنكوت إلى مدونة السلوك التي وقع عليها أعضاء حزبه، موضحًا أنه يسعى من خلالها إلى تغيير ما وصفه بثقافة العمل السياسي داخل إسرائيل.
وقال إن أعضاء القائمة الانتخابية أُبلغوا بأن الخلافات السياسية والأخلاقية يمكن أن تظهر بعد الانتخابات، وإن التصرف في مثل هذه الحالات يجب أن يرتبط بالالتزامات التي قطعها النائب على نفسه أمام الناخبين.
وأضاف أن أعضاء الحزب الذين يواجهون تعارضًا بين موقفهم الشخصي والتزاماتهم السياسية قد يجدون أنفسهم أمام خيار الاستقالة من الكنيست، مؤكدًا أن الولاء، بحسب تعبيره، يجب أن يكون للدولة وليس لرئيس الحزب.
وأشار إلى أنه يريد تجنب تكرار حالات انشقاق سياسي شهدتها أحزاب إسرائيلية في السنوات الماضية، وضرب مثالًا بعضو الكنيست جدعون ساعر، معتبرًا أن انتقال منتخب من معسكر سياسي إلى آخر بعد انتخابه بأصوات ناخبين من اتجاه مختلف يمثل، من وجهة نظره، سلوكًا غير ملائم.
الأموال القطرية إلى غزة
وفي الجزء المتعلق بالتحويلات المالية القطرية إلى قطاع غزة، دافع آيزنكوت عن موقفه السابق من إدخال الأموال إلى القطاع، قائلًا إن قرارات التحويل جاءت في سياق مخاوف إسرائيلية من تفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية خفضت في عام 2018 جزءًا من مخصصاتها للقطاع، وأن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حذر آنذاك من تداعيات اقتصادية وإنسانية في حال عدم توفير مصادر تمويل بديلة.
وقال إن نتنياهو أرسل مسؤولين للعمل على إدخال الأموال القطرية، وإنه أصر في ذلك الوقت على أن تصل الأموال إلى السكان من خلال آلية رقابية.
وأشار آيزنكوت إلى أن عملية التحويل الأولى التي تابعها تمت عبر آلية شملت نقاط توزيع وتوثيقًا لعملية استلام الأموال، لكنه قال إن معلومات استخباراتية ظهرت لاحقًا، بحسب ما أُبلغ به، تفيد بأن الجناح العسكري لحماس قرر الاستيلاء على جزء من الأموال.
وادعى آيزنكوت أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق نداف أرغمان حذر نتنياهو من استمرار التحويلات بعد ورود تلك المعلومات، معتبرًا أن قرار عدم وقفها يستدعي التحقيق. ووصف هذا الأمر بأنه قضية خطيرة، فيما لم يقدم خلال المقابلة أدلة مستقلة على الاتهامات التي وجهها.
تحذيرات سبقت 7 أكتوبر
وتحدث آيزنكوت كذلك عن تحذيرات قال إنها سبقت هجوم 7 أكتوبر، مشيرًا إلى تحذير قال إنه وصل في 14 سبتمبر، قبل الهجوم بأسابيع، عبر سفيان أبو زايدة، الذي كان يؤدي دورًا في الاتصالات المتعلقة بملف الأسرى والمفقودين.
وبحسب رواية آيزنكوت، تضمن التحذير معلومات عن نية يحيى السنوار اتخاذ «إجراء حاسم» بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وقال إن جهاز الشاباك نقل التحذير إلى نتنياهو وطلب منه التحرك.
وأضاف أن تحذيرات أخرى وصلت من جهات مختلفة، بينها تحذير قال إنه ربما ارتبط بمحادثة مع رئيس دولة الإمارات، لكنه أقر بأنه غير متأكد من بعض تفاصيله، داعيًا إلى تشكيل لجنة تحقيق لفحص التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر وكيف تعاملت معها القيادة السياسية والأمنية.
وتأتي تصريحات آيزنكوت في إطار الجدل السياسي الإسرائيلي المستمر بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، ودور التحذيرات الاستخباراتية في تلك الفترة.
خلاف حول إدارة الحرب في لبنان
وفي الملف اللبناني، قال آيزنكوت إن أجهزة الأمن الإسرائيلية كانت تمتلك خططًا لمواجهة حزب الله، وإنه شارك، بحسب روايته، في إعداد خطة تتضمن استخدام وسائل استخباراتية وعملياتية ضد الحزب.
وأضاف أنه طالب بتنفيذ الخطة، لكنه قال إن نتنياهو لم يوافق على تفعيلها في حينه، مشيرًا إلى أن بعض الخطط التي كانت مطروحة لم تنفذ بالشكل الذي كان يتوقعه.
وتطرق أيضًا إلى عملية تفجير أجهزة الاتصال الخاصة بعناصر حزب الله، موضحًا أنه لم يكن على علم مسبق بهذه العملية، وأن الخطة التي تحدث عنها خلال المقابلة كانت منفصلة عنها.
وأكد آيزنكوت أن هدفه النهائي في لبنان، بحسب تصوره، كان الوصول إلى نزع سلاح حزب الله وإنهاء قدرته العسكرية، مع تجنب توسيع الحرب إلى مواجهة غير محسوبة، على حد تعبيره.
كما انتقد إدارة نتنياهو للحرب، معتبرًا أن إطالة أمد القتال لا تخدم المصالح التي يراها ضرورية لإسرائيل، بينما قال إن خططًا عسكرية أوسع كانت مطروحة ولم تُنفذ.
موقفه من إقامة دولة فلسطينية
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال آيزنكوت إنه لا يرى أن حل الدولتين مناسب في الوقت الراهن، مضيفًا أنه لم يتبنَّ خلال السنوات الماضية شعار «دولتين لشعبين» باعتباره حلًا عمليًا للمرحلة الحالية.
وعندما سُئل عن تصويت سابق في الكنيست بشأن إقامة دولة فلسطينية وعدم مشاركته فيه، قال إنه يحتاج إلى التحقق من تفاصيل التصويت ولم يتذكر سبب عدم حضوره.
كما انتقد الحديث عن إمكانية تحقيق السلام وحل الدولتين في الظروف الحالية، معتبرًا أن الانتخابات المقبلة لا ينبغي، بحسب رؤيته، أن تتمحور فقط حول تصنيفات اليمين واليسار، وإنما حول طبيعة الدولة والقيادة السياسية التي ستتولى إدارتها.
وفي ختام المقابلة، قال آيزنكوت إنه يتوقع تحقيق حزبه وكتلته نتيجة حاسمة في الانتخابات المقبلة، معربًا عن ثقته في إمكانية الوصول إلى الأغلبية التي يراها ضرورية لتشكيل الحكومة.
رؤساء كتلة إيزنكوت : من اليوم لن نهاجم بعضنا بعضًا
اجتمع إيزنكوت، غولان، بينيت، لبيد وليبرمان في تل أبيب، ووقّعوا وثيقة نوايا مشتركة: «هذه انتخابات حاسمة. تشكيل حكومة إصلاح هو الهدف الأعلى المشترك لنا، وواجبنا أن نعمل معًا لتحقيقه».
اجتمع مساء يوم السبت رؤساء أحزاب كتلة إيزنكوت في منزل رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد في تل أبيب، في لقاء وُصف بأنه «اجتماع تنسيق»، وذلك في ظل تقلص الفجوات بين الكتلتين في استطلاعات الرأي الأخيرة.
وشارك في الاجتماع رئيس حزب «يشَر» غادي إيزنكوت، ورئيسا حزب «معًا» نفتالي بينيت ويائير لبيد، ورئيس «الديمقراطيين» يائير غولان، ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان.
وفي ختام الاجتماع، نشر القادة الخمسة بيان نوايا مشتركًا، تعهدوا فيه بألا يهاجم بعضهم بعضًا اعتبارًا من اليوم، وأكدوا: «هذه انتخابات حاسمة. تشكيل حكومة إصلاح هو الهدف الأعلى المشترك لنا، وواجبنا أن نعمل معًا لتحقيقه».
وجاء في البيان: «يتعهد رؤساء الأحزاب ببذل كل ما في وسعهم، كلٌّ في ساحته، لتوسيع قاعدة الناخبين، وجذب ناخبين من جميع فئات الشعب، وتحقيق أغلبية في الانتخابات وتشكيل حكومة تحافظ على إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وتعززها».
وأضاف البيان: «من اليوم وحتى تشكيل الحكومة، لن يهاجم أيٌّ منا، أو أي شخص ينوب عنه، حزبًا شريكًا في الكتلة أو رئيسه».
وقال يائير غولان، قبل الاجتماع: «لدينا مهمة مشتركة واحدة، وهي إنقاذ إسرائيل. الهدف الذي أمامنا أكبر من أي حزب وأكبر من أي مصلحة شخصية. الجمهور الإسرائيلي، القلق على مصير إسرائيل، يطالبنا بحق بأن نعرض رؤية مشتركة وبديلًا حكوميًا لحكومة نتنياهو المدمرة».
وأضاف أن على رؤساء الأحزاب «الاتفاق على المبادئ الأساسية للحكومة المقبلة وتقسيم مجالات العمل بما يتيح لكل حزب توسيع المعسكر بأكمله».
وأعلن غولان: «سنعمل معًا لزيادة نسبة التصويت، وسنستعد بتنسيق كامل للحفاظ على نزاهة الانتخابات». وأضاف: «علينا أن نصل إلى اليوم التالي ونحن مستعدون، ومعنا خطة منظمة للقضاء على الكاهانية وإعادة بناء الدولة».
وأشار غولان إلى تقديره لشركائه في الكتلة، وقال: «من الطبيعي أن تكون بيننا خلافات، لكن عليها أن تتضاءل أمام حجم اللحظة».
وكان نحو 200 مؤيد قد تجمعوا خارج المنزل، ورددوا هتاف: «لا تغيير من دون شراكة».
ويأتي الاجتماع بعد أن أعلن إيزنكوت أن القائمة العربية الموحدة «راعام» لن تكون جزءًا من الائتلاف المستقبلي الذي يعتزم تشكيله.
وقال إيزنكوت في مقابلة مع أخبار القناة 12 بُثت اليوم: «لقد حددت ثلاثة قواعد وواحدة إضافية: الثلاثة هي دولة يهودية وديمقراطية؛ قيم وثيقة الاستقلال؛ وواجب الخدمة».
وأضاف: «أضفت إلى ذلك قاعدة أخرى، وهي الاعتراف بحماس منظمة إرهابية يجب القضاء عليها. لذلك، لا أرى حاليًا أي حزب، عربيًا كان أم حريديًا، يقبل بهذه القواعد، بما في ذلك منصور عباس، ولذلك لن يكون جزءًا من الحكومة المقبلة».
وأوضح إيزنكوت، في إشارة إلى حزب «راعام»: «بما أنهم لا يقبلون القواعد الثلاث، بما فيها القاعدة المتعلقة بالاعتراف بحماس منظمة إرهابية يجب القضاء عليها، فلن يكونوا جزءًا من الحكومة».
وفي المقابل، وضع حزب «أزرق أبيض»، الذي لا يعتبر نفسه جزءًا من الكتلة، شاحنة في المكان كُتب عليها: «الكتل تعرقل إسرائيل»، إلى جانب صور رؤساء الأحزاب المشاركة في الكتلتين.