احتراما للفلسطيني حيثما يتواجد، يجب صياغة مرسوم الانتخابات بشكل متوافق قانونيا، دون "التباس" يزيد المشهد الوطني سوادا فوق السواد

تقرير: التنافس بين إسرائيل وتركيا ليس عداءً طبيعيًا ويمكن إدارته عبر الدبلوماسية الغربية

تقرير: التنافس بين إسرائيل وتركيا ليس عداءً طبيعيًا ويمكن إدارته عبر الدبلوماسية الغربية

تاريخ النشر: 2026-10-11 | 16:30

واشنطن: نشر المجلس الأطلسي مقالاً تحليلياً أعدته الباحثة أليسا بافيا، تناولت فيه تصاعد الاحتكاك العسكري والسياسي بين إسرائيل وتركيا، والذي بلغ مرحلة حرج عقب الضربة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، لمنع انتشار القوات التركية فيها.

ورغم حدة هذا التصعيد، أكدت الكاتبة أن التنافس الراهن ليس حتميًا أو نتاج صراع تاريخي، بل ينبع من سعي كلا البلدين للحفاظ على أمنهما القومي واستقلاليتهما الاستراتيجية في ظل التغيرات المتسارعة بالشرق الأوسط، داعية القوى الغربية إلى إدارة هذا التنافس بدلاً من تغذيته.

أولاً: جذور وسياقات التوتر الراهن

تفاقمت مساحة التنافس الإقليمي بين أنقرة وتل أبيب عقب الأحداث الجيوسياسية المتلاحقة منذ حرب غزة 2023 وحالة التغيير الهيكلي في سوريا، حيث برز الخلاف في أربع ساحات رئيسية:

  • المشهد السوري: صراع على النفوذ والتموضع الميداني، تجسد في استهداف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية لقطع الطريق أمام التمدد العسكري التركي.

  • شرق المتوسط: مساعٍ إسرائيلية لربط شبكة الكهرباء مع اليونان وقبرص عبر كابلات بحرية، وهو ما تفسره أنقرة كمحاولة لعزلها وحرمانها من حقوقها البحرية.

  • الملف الفلسطيني: انتقادات حادة من الرئيس أردوغان للسياسات الإسرائيلية واستضافة قادة حركة حماس، مقابل تمسك نتنياهو برفض قيام دولة فلسطينية.

  • الاصطفافات الإقليمية: تبلور محاور أمنية متوازية؛ تمثلت في «ميثاق مكة» التركي بمواجهة «اتفاقات أبراهام» الإسرائيلية.

ثانياً: البعد التاريخي لـ «عقيدة الأطراف»

تُذكّر الكاتبة بأن التاريخ يثبت عدم وجود عداء بنيوي؛ فتركيا كانت أول دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل عام 1949. وفي الخمسينيات، أدى الخوف المشترك من التمدد السوفيتي والمد القومي إلى قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بن غريون بتقديم "عقيدة الأطراف"، التي أسست لحلف سري استخباري بين البلدين عُرف باسم «ترايدنت» (Trident) وشكل ركيزة للأمن الإقليمي لعقود.

ثالثاً: محركات الصراع والتخوف المشترك

توضح الباحثة أن التحركات العسكرية للطرفين تحركها دوافع أمنية متماثلة:

  1. الشعور بالتطويق: تخشى أنقرة من النفوذ والطموحات الكردية على حدودها الجنوبية، فيما تعاني إسرائيل من هواجس أمنية نتيجة حدود غير مرسّمة ونزاعات مع جوارها الإقليمي، مما يدفعهما للقيام بضربات استباقية خارج حدودهما.

  2. البحث عن الاستقلالية الاستراتيجية: مع تراجع الانخراط العسكري الأمريكي والأوروبي وتوجه الاهتمام الغربي نحو أوكرانيا والمحيط الهادئ، اتجه البلدان نحو تنمية قدراتهما الدفاعية الذاتية، وزيادة الإنفاق العسكري، وتقليل الاعتماد على التوريد الخارجي.

رابعاً: آليات إدارة ملفات الخلاف

ترى الكاتبة أن التنافس بين القوتين الإقليميتين قابل للإدارة والاحتواء في الساحات الرئيسية:

  • في سوريا: الدعم التركي للحكومة السورية يهدف لدرء الخطر الكردي ومنع موجات اللجوء، بينما تركز إسرائيل على منع الميليشيات المسلحة من التمركز على حدودها. وهذه الأهداف غير متناقضة ويمكن ضبطها عبر "خط ساخن" مباشر وآليات تنسيق ميداني.

  • في شرق المتوسط: يرتبط الدافع الإسرائيلي للتحالف مع اليونان وقبرص برغبة تكتيكية لعزل تركيا على خلفية ملف سوريا، وحال التوصل لتفاهمات أمنية هناك، ستتراجع الحاجة الإسرائيلية للتصعيد البحري، نظراً لعدم وجود خصومة تاريخية بين إسرائيل وتركيا على موارد الطاقة.

  • في الملف الفلسطيني: يعود الجانب الأكبر من التوتر الأيديولوجي الحاد إلى الخطاب السياسي الشخصي لكل من أردوغان ونتنياهو، ما يجعله قابلًا للتخفيف والتأطير في حال حدوث متغيرات سياسية أو قيادية.

تختم الباحثة بالقول إن التنافس التركي-الإسرائيلي لا ينبع من عداء صفري على الموارد، مشيرة إلى أن استقرار المنطقة يعتمد على قدرة الفاعلين الدوليين على فتح قنوات تفاوض غير مباشرة بين الجانبين منعًا للانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع ترقب ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

×
أخبار
ترامب يعلن بدء وقف فوري للهجمات على منشآت الطاقة في روسيا و أوكرانيا فرنسا تدعو عباس إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية تقرير: التنافس بين إسرائيل وتركيا ليس عداءً طبيعيًا ويمكن إدارته عبر الدبلوماسية الغربية اتهامات بالتربح وتضارب المصالح تلاحق الدائرة المقربة لترامب بالتزامن مع التحضير لانتخابات التجديد النصفي كاتس يهاجم أردوغان ويهدد باغتيال خليل الحية صحيفة عبرية: إسرائيل سمحت لقطر بتحويل أكثر من 100 مليون دولار مساعدات إلى غزة أ ب: هجوم إسرائيل على منح نوبل للسلام لنافي بيلاي يكشف عزلتها الأممية روس وماكوفسكي: إسرائيل تفقد الدعم الشعبي في أمريكا وعليها ألا تتجاهل ذلك الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لن نوقف أنشطة برنامجنا النووي محدث -إدانات عربية ودولية واسعة لهجمات الحوثيين على مطار الملك خالد بالرياض التباس قانوني سياسي في مرسوم الرئيس عباس الانتخابي جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية على الضفة والقدس: اعتقالات تخريب ممتلكات واعتداءات مسؤول أمريكي سابق يتهم نتنياهو بتعطيل صفقة غزة عام 2024 خدمة لمصالحه السياسية بن جاسم يحذر دول الخليج من "خطر وجودي" ليس من إيران فحسب.. ويدعو لإزاحة "كل الخلافات الجانبية" فات الميعاد..بولتيكو: إنهاء حرب إيران وخفض البنزين لن ينقذا الجمهوريين "إير فرانس" تستبعد أطقمًا من 31 جنسية عن رحلات تل أبيب بأوامر إسرائيلية السعودية تعلن: 12 قتيلا وأكثر من 300 مصاب إثر هجوم حوثي على مطار الملك خالد بالرياض الصحة اللبنانية: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية إلى 4386 شهيدا عاموس هاريل يفند روايات 7 أكتوبر: 13 إنذاراً مبكراً تُوجت بـ "أسوأ مقامرة عسكرية" في تاريخ إسرائيل غزة الصامدة تفضح الصمت: كيف صنع الاحتلال الإسرائيلي الكارثة الإنسانية وأباد معالم الحياة في القطاع؟ نفي أمريكي-إسرائيلي لما أوردته "معاريف" حول ضغوط واشنطن لشن ضربة منفردة ضد إيران ترامب يطالب برحيل زيلينسكي: حان وقت أن يكون لأوكرانيا رئيس جديد جبارين: ‎بيدنا إسقاط هذه الحكومة وفرض شروطنا على أي تشكيلة سياسية بعد الانتخابات ردا على ساعر..الشيخ: دولة الاحتلال تتحمل مسؤولية تعطيل الديمقراطية الفلسطينية دراسة: المنافسة بين واشنطن وبكين تعايش بين قوتين عظميين وليست انتقالا كلاسيكياً للقوة السعودية تعلن تعليق العمل في مطار الملك خالد بالرياض مؤقتا..وترامب سيتخذ قرارا الخارجية السعودية تصدر بياناً عاجلاً لمواطنيها في الخارج عراقجي يتهم نتنياهو بالسعي لجر أمريكا إلى مزيد من الدماء بحرب على إيران قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط