تاريخ النشر: 2026-10-02 | 20:27
تاريخ النشر: 2026-10-02 | 20:27
واشنطن: تقدم نواب ديمقراطيين في الكونغرس بطلبات عاجلة من أجل إجراء تحقيقات رسمية ومستقلة حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تتركز هذه التحقيقات حول بث إعلانات تلفزيونية حكومية ممولة بالكامل من أموال دافعي الضرائب ويظهر فيها الرئيس الجمهوري.
وطالب نائبان ديمقراطيان يوم الخميس بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن إعلانات تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب يظهر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك قبل فترة وجيزة من انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وطلب النائب جيمي راسكين، الزعيم الديمقراطي في اللجنة القضائية بمجلس النواب، والنائب جورج وايتسايدز، من مكتب المساءلة الحكومية، ومكتب المستشار الخاص تحديد ما إذا كان استخدام الأموال الحكومية غير قانوني.
وقال نواب ديمقراطيون في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن البيت الأبيض حول 20 مليون دولار من أموال وزارة الأمن الداخلي لبث هذه الإعلانات، بما في ذلك إعلان يشبه إلى حد كبير إعلاناً لحملة ترمب الانتخابية لعام 2024.
وانتقد خبراء الأخلاقيات والمشرعون محتوى هذه الإعلانات التي تحتفي بعصر ذهبي لأمريكا نظرا لتطابقها الشديد مع رسائل الحملة الانتخابية، حيث اعتبر النائبان جيمي راسكين وجورج وايتسايدز أن هذا الاستخدام للأموال يمثل دعاية سياسية يائسة تستنزف موارد دافعي الضرائب بشكل يخالف اللوائح والقوانين الفيدرالية.
وكتب راسكين ووايتسايدز في رسالة اطلعت عليها "رويترز"، واصفين الإعلانات بأنها "دعاية يائسة قبل الانتخابات"، وقالا: "تشكل هذه الإعلانات استخداماً غير قانوني لأموال دافعي الضرائب، ولعل أفضل دليل على ذلك هو أنها متطابقة تقريباً مع تلك التي استخدمها دونالد ترامب خلال حملته الرئاسية لعام 2024، بل إنها تستخدم في الواقع نفس اللقطات، ونفس الرسائل غير الملائمة".
وقال: "أنا لا أترشح لمنصب. وإذا قال أحد إن ذلك خطأ، فسأسدد المال بكل سرور. لكن هذه إعلانات للبلاد... أنا لا أروج لمرشح. وأنا لا أروج لنفسي، لأنني لا أترشح لمنصب".
وتساءل مشرعون عما إذا كانت الأموال العامة تستخدم للترويج لترمب سياسياً، بينما يقول منتقدون آخرون إن الإعلانات قد تنتهك القيود القائمة منذ فترة طويلة على الدعاية الحكومية، والنشاط السياسي.
وقدمت منظمة "بابليك سيتيزن" شكوى إلى لجنة الاتصالات الاتحادية، وقالت فيها إن الإعلانات إعلانات انتخابية لا ينبغي إنتاجها أو توزيعها بموارد دافعي الضرائب.
وقال رئيس لجنة الاتصالات الاتحادية بريندان كار، وهو جمهوري عينه ترمب في منصبه يوم الأربعاء إن الإعلانات مناسبة.
وأفادت وكالة رويترز يوم الخميس، بان المشرعين وجهوا خطابات رسمية إلى مكتب المساءلة الحكومية لتحديد قانونية استخدام هذه الأموال العامة في الدعاية، إذ تشير التقارير لتوجيه نحو عشرين مليون دولار من ميزانية وزارة الأمن الداخلي لبث إعلانات ترويجية قبل أسابيع قليلة من انطلاق انتخابات الكونجرس المقررة في شهر نوفمبر.
اتهامات باستغلال الأموال
ودافع ترامب عن هذه الخطوة مؤكدا أنها مجرد رسائل ترويجية للبلاد وليست حملة انتخابية شخصية مبينا استعداده لسداد المبالغ إذا لزم الأمر، بينما رفعت منظمة تدعى بابليك سيتيزن شكوى رسمية للجنة الاتصالات الاتحادية للمطالبة بوقف هذه التجاوزات الصارخة التي تنتهك القيود المفروضة على الدعاية الحكومية.
وتتضمن الحملة الإعلانية لقطات مصورة تشيد بالمعركة ضد ما يسمى بالدولة العميقة، وتردد شعارات ترفض الانزلاق نحو الشيوعية، لتستمر بذلك حالة الجدل الواسع والانقسام الحزبي العميق قبيل الانتخابات النصفية المرتقبة وسط دعوات متزايدة لوقف أي استغلال سياسي يصب في مصلحة حملة ترامب.
ويظهر ترامب في أحد الإعلانات وهو يقول إن "أميركا لن تصبح أبداً بلداً شيوعياً"، بينما تردد جوقة كلمات "أحبني". ويجمع إعلان آخر بين صور لجبل راشمور ولقطات لترمب يشيد فيها "بعصر ذهبي لأميركا".
ويصف إعلان ثالث "المعركة النهائية" ضد "الدولة العميقة"، ويشبه إلى حد كبير أحد إعلانات حملة ترمب الانتخابية لعام 2024.
وتنتهي الإعلانات بعبارة توضح أنها مدفوعة من الحكومة الأميركية.