خطف أهل قطاع غزة على "باب رفح" البري، وجه أخر لعمليات خطف تحدث في "باب المندب"

مَن الذى يغازلُ إسرائيل؟

مَن الذى يغازلُ إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2018-12-17 | 12:10

كتب يقول: (عيد «حانوكا» اليهودى ينفع جداً يبقى احتفال للتوحيد.‏ يهوذا المكابى وقتها انتصر للتوحيد ضد الوثنية ولولا هذه الثورة ربما كان الشرق يعبد زيوس حتى اليوم.. ‏عيد سعيد).

كاتبُ تلك الكلمات، هو رئيس تحرير إحدى الصحف. ولم يتهمه أحدٌ بازدراء الأديان، بعدما نسب التوحيدَ ومحاربةَ الوثنية ليهوذا، وليس للأنبياء الصالحين: إبراهيم وموسى والمسيح ومحمد، عليهم جميعًا الصلاةُ والسلام. ولم يتهمه أحدٌ بمغازلة إسرائيل كذلك. لكن المضحك أن يخرج من تلك الصحيفة ذاتها بضعةُ صحفيين يتهموننى أنا «بمغازلة إسرائيل»؛ بسبب مقال كتبتُه عن العالِم المصرى اليهودى «ريموند شينازى»، مكتشف علاج فيروس سى، الذى اعتمدته مبادرةُ الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حملة (مليون صحة) للقضاء على المرض الذى يفتك بأكباد المصريين.

المضحكُ فى الأمر أن مقالى ذاك مثل جميع مقالاتى وكتبى، كان مُعاديًا للكيان الصهيونى المحتلّ، ويمايزُ بين اليهودية (كعقيدة) وبين الصهيونية (كتوجه سياسى استعمارى). اتصلتُ برئيس تحرير تلك الجريدة، شاكيةً له ما جرى، فاعترف لى بأنه لا يقرأ جريدته قبل الطبع! واستنكرَ ما فعله صحفيوه، لأنه هو نفسه سبق أن هنأ اليهودَ بعيد «حانوكا» يوم ٥ ديسمبر الحالى. ووعدنى باعتذار رسمى من الجريدة فى اليوم التالى. ولم يأت الاعتذارُ، بل جنّد جريدتَه للتعريض بى، وتشويه اسمى مجدّدًا!

فى مقالى: (يهودُ مصرَ المصريون)، بجريدة (المصرى اليوم) بتاريخ (الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٨)، قلتُ إن: اليهوديةَ: (عقيدةٌ)، بينما الصهيونية: (فاشيةٌ سياسية استعمارية). والمسيحية (عقيدةٌ)، فيما كانت الحروبُ الصليبية: (سياساتٍ استعماريةً)، مثلما الإسلامُ: (عقيدةٌ)، بينما الجهاديةُ والتكفيريةُ والإخوانيةُ والداعشيةُ ليست إلا سياساتٍ إرهابية، نُسمّيها: (تيار الإسلام السياسى)، تحاربُه مصرُ ويحاربُه كلُّ مسلم عاقل ومتحضّر. لهذا: ليس كلُّ يهودى صهيونيًّا. وليس كلُّ مسيحى صليبيًّا، وليس كلُّ مسلمٍ إخوانيًّا أو جهاديًّا أو تكفيريًّا أو داعشيًّا.

وأشدتُ فى مقالى باليهود المصريين الذين رفضوا قيام دولة إسرائيل فى فلسطين المحتلَّة، ورفضوا الهجرة إليها. فأثبتوا انتماءهم لوطنهم مصرَ؛ بالقول والفعل. ومازالوا يعيشون بيننا على أرض مصر حتى اليوم، وتقلّص عددُهم حتى أصبحوا أربعة أشخاص فقط. وفى مقالى: (فى المعبد اليهودى بالقاهرة)، بجريدة (المصرى اليوم) بتاريخ (الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨)، أشدتُ بالبروفيسور المصرى اليهودى «شينازى»، الذى خرج من مصر حزينًا مع والده فى عمر الثالثة عشرة، لكنه عاد إليها عالمًا عظيمًا ليهديها دواءً يشفى مواطنيه المصريين من الفيروس القاتل. وحين سألته الإعلاميةُ «لميس الحديدى» فى برنامجها: «لماذا خرجتَ من مصر؟» لم يشأ أن يخوض فى المرارات التى لحقت باليهود المصريين بعد نشوء إسرائيل المحتلة فى فلسطين، مثل حرق محالهم فى مصر على يد الإخوان، مثل صيدناوى وشيكوريل وجاتنيو وغيرها بسبب الخلط الخاطئ بين العقيدة (اليهودية) والفاشية السياسية (الصهيونية).

بل أجابها البروفيسور ببساطة وحزن: «ظروف سياسية!» وسرعان ما أشرق وجهُه بالابتسام وهو يستعيد ذكرياته طفلاً، على شاطئ الأسكندرية. فاحترمتُ فى الرجل أنه لم يسمح للمرارة أن تُنسيه وطنَه وأبناءَ وطنِه، فعاد إلينا بالدواء الشافى فى حملة الرئيس السيسى. وقلتُ إن المرارةَ لا تعرفُ حلوقَ النبلاء. المرارةُ لا تحتلُّ إلا نفوسَ الصغار.

أعتزُّ بهذين المقالين من بين آلاف المقالات والمحاضرات التى كتبتُها. لأنهما يؤكدان رسالتى التى أنفقتُ عمرى فى رحابها: «الدينُ لله، والوطنُ لمن يحبُّ الوطن». وحصد المقالان استحسانَ قرائى على نحو مدهش، ووصلتنى رسالاتٌ وإيميلات تحمل ردودَ فعل رائعة تشيد بالمقالين، وتنتقد الجريدةَ التى تحاول تشويه اسمى والمزايدة على، من أجل فرقعة صحفية ساذجة، للمداراة على رئيس التحرير الذى نسب التوحيدَ ومنهاضة الوثنية إلى «رجل يهودى» لم يكن نبيًّا أو رسولا! ولن أذكر اسماء الصحفيين الذين طعنوا فى اسمى ورمونى بالذى فيهم؛ احترامًا للإجراءات القانونية فى مقاضاتهم. وهو ما يفعله الآن فريقُ المحامين الخاص بى.

أشكرُ اللهَ- تعالى- أننى اليومَ أقفُ على عشرين عامًا من الكتابة الأدبية والصحفية التنويرية الرصينة، والمنتظمة فى أرقى الصحف والمجلات المصرية والعربية. عقدان من الكتابة أنجزتُ فيهما سبعةً وعشرين كتابًا ما بين: الأدب والفكر والأنثروبولوجى والنقد الثقافى والترجمات والشعر، وأنتظرُ كتابين تحت الطبع مع معرض القاهرة الدولى للكتاب. وأما وطنيتى، فليست محلَّ تقييم أو مُساءلة. فكتبى ومقالاتى وحتى قصائدى المضفورةُ بعشق مصرَ؛ تشهدُ لى فى كل حرف من حروفها.

من المؤسف أن يخلطَ إنسانٌ بين «العقيدة» و«الجنسية» و«الوطنية» و«حقوق المواطنة المكفولة لجميع المواطنين بالتساوى بموجب الدستور». ومن المخزى والمُهين لمهنة الصحافة النبيلة، أن يخلط »صحفىٌّ» بين ما سبق من مصطلحاتٍ وتعاريفَ وقيم. تلك مصيبةٌ عظمى تستوجبُ أن تكون قضيةَ رأى عام. فكما أنه من الخطورة أن نترك نصلاً فى يد مَن لا يعقل، كذلك من الخطورة أن نترك القلمَ فى يد مَن لا يعلم.

عن المصري اليوم

×
أخبار
آيزنكوت يكشف خطة المئة يوم الأولى: لجنة تحقيق حكومية وتقييد ولاية رئيس الوزراء "النقد الدولي": تأثير هجمات الحوثيين على الاقتصاد السعودي محدود كوشنير ينفي مزاعم ضلوعه في معاملات مالية سرية مرتبطة بالإمارات والسعودية وإسرائيل استطلاع: تراجع كبير للإئتلاف الحاكم وتقدم المعارضة الصهيونية..وآيزنكوت يزيح نتنياهو باحثون إيرانيون يراجعون أدبيات "كأس السم" ويشككون في جدوى ورقة هرمز "مجلة تايم" تكشف خطة بن غفير لدفع نتنياهو نحو أقصى اليمين واستهداف "وزارة الجيش" جيش الاحتلال يعيد جثمان فلسطيني من غزة بعد 3 سنوات على استشهاده أثناء اعتقاله تقرير: مصر تتحول إلى منطقة عازلة لأمن الطاقة الخليجي عقب إغلاق مضيق هرمز فرنسا.. الآلاف يحتشدون في باريس بعد انتزاع حكم قضائي يلغي قرار الشرطة حظر التظاهر في العاصمة إصابة محمد رمضان بسبب هجوم نمر أثناء تصوير مسلسل عشماوي 2027 استطلاع: تقدم معسكر آيزنكوت على نتنياهو بلا حسم.. وتفاوت واسع بين نتائج الصحف والقنوات روبيو لرئيس وزراء قطر: ملتزمون بأمن الدوحة وحرية الملاحة في مضيق هرمز مركزية "فتح" تؤكد على مواصلة الحوار الوطني واستنهاض الحركة وتعزيز صمود شعبنا الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات ردا على نتنياهو..الفيلسوف الروسي دوغين: لست مسؤولا عن تصاعد العداء للصهيونية في الغرب آرامكو تطلب من موظفيها العمل عن بعد وارتفاع واعتراض مسيرة فوق الرياض "حماس" تنفي رسالة التهديد بشأن التخطيط لهجوم جديد على غرار 7 أكتوبر غوتيريش: الوضع في الأراضي الفلسطينية "خارج السيطرة" والاحتلال يفرض قيوداً مشددة على المساعدات بوتين يوجه رسالة إلى ميلانيا ترامب تقرير: اليمين الإسرائيلي يتجه لتصعيد العنف والتهجير رغم تحقيقه إنجازات غير مسبوقة  "أيباك" توقف تأييد المرشحين رسمياً وتتجه نحو التمويل غير المباشر شهداء وجرحى في غارات وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة بقطاع غزة هولندا تغلق سفارتها في القاهرة بشكل طارئ "فورين أفيرز": دعوة لسياسة أمريكية متوازنة بالشرق الأوسط ترفض الانسحاب الكامل نتنياهو: نعمل مع دول مستقبلة لتسهيل مغادرة الغزيين.. وأرجح مغادرة أكثر من 60% من السكان صدام حفتر يعزز طموحاته السياسية والدبلوماسية من الساحل إلى تشاد سانا: مقتل عنصرين وإصابة 5 من الأمن السوري باشتباكات مع داعش في ريف دمشق اليونان تؤكد تنفيذ عقوبات على مؤسسة محاماة تقدم خدمات قانونية لشبكات شحن إيرانية غازي الصوراني يوجه نداءً عاجلاً للفصائل الفلسطينية لتشكيل قوة أمنية وإغاثية لإنقاذ غزة جيش الاحتلال يدفع لاستئناف الحرب على غزة: "حماس تعزز قوتها"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط