تاريخ النشر: 2026-10-22 | 18:31
تاريخ النشر: 2026-10-22 | 18:31
تل أبيب: كشف تقرير تحليلي نشرته مجلة «+972» بالشراكة مع موقع «سيحا مكوميت»، للكاتب ميرون رابوبورت، عن أن أحزاب اليمين الإسرائيلي تخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول تحت شعار "لا مزيد من التساهل"، مطالبة بمزيد من القوة والحسم وتكثيف سياسات التهجير في غزة والضفة الغربية.
وأوضح التقرير أن الأحزاب اليمينية المتطرفة — التي تُمثل نحو 20 مقعداً في الاستطلاعات — تعيش حالة من الإحباط والمرار السياسي رغم نجاحها في تحقيق معظم أهدافها التاريخية عقب أحداث 7 أكتوبر 2023؛ حيث تنظر هذه القوى إلى عدم الوصول إلى "النصر المطلق" على أنه نتيجة "عدم استخدام القدر الكافي من القوة"، وليس دليلاً على فشل الخيار العسكري ذاته.
وأبرز المقال خريطة المطالب الانتخابية لقيادات اليمين، وفي مقدمتها دعوات عوفر فينتر وموشيه فيغلين وإيتمار بن غفير إلى فرض السيطرة الكاملة على غزة وتهجير سكانها وتخفيف قواعد الاشتباك، إلى جانب مخططات بتسلئيل سموتريتش بنقل نموذج البؤر الاستيطانية ومصادرة الأراضي إلى الجليل، وتهديدات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بمحو ما تبقى من قطاع غزة في حال خطف المزيد من الجنود.
واستعرض التقرير تحول الأجندة المتطرفة إلى سياسة حكومية رسمية تجسدت في تدمير قطاع غزة وتشريد غبر أجزائه، والتوسع الاستيطاني الواسع في الضفة الغربية، وتغيير واقع السجون، واحتلال أجزاء من جنوب لبنان، مبيناً أن الشارع والإعلام الإسرائيليين تبنيا مقولات التهجير و"عدم وجود أبرياء" دون معارضة تُذكر.
ولفت التحليل إلى أن تصاعد نبرة اليمين يأتي تعويضاً عن إخفاقاته العميقة في تغيير الحقائق الأساسية للصراع؛ حيث استمر الصمود الفلسطيني في غزة والضفة، وتراجعت صورة إسرائيل الدولية، إلى جانب فشل اليمين في تفكيك ما يصفه بـ"الدولة العميقة" في الجهاز القضائي.
وخلص التقرير إلى أن الإفراط في القوة والانتقام لم يعالج جراح الأحداث الأخيرة ولم يغير الواقع السياسي، محذراً من أن عودة اليمين للسلطة ستعني الذهاب نحو محاولات تهجير جماعي واستكمال تفكيك الهيكل الديمقراطي للإضرار بالوجود الفلسطيني واليسار الإسرائيلي.