تاريخ النشر: 2026-09-29 | 15:15
تاريخ النشر: 2026-09-29 | 15:15
ما أقسى أن يولد الإنسان بوطنٍ في قلبه،
ثم يُطلب منه أن يعيش بلا وطن.
أن يحمل مفتاحًا،
ولا يجد بابًا،
وأن يحمل اسمَ الأرض،
ولا يُسمح له أن يناديها: وطني.
لا نريد أن نورّث أبناءنا خيمةَ اللجوء،
ولا ذاكرةَ المنفى،
ولا وطنًا يُعلَّق على جدار الحكايات.
نريد أن نكون مواطنين؛
لنا أرضٌ،
ولنا بيتٌ،
ولنا سماءٌ
لا تُغلق أبوابها في وجوهنا.
من حقنا أن نعود،
لا ضيوفًا،
ولا عابرين،
بل أصحابَ بيتٍ
طال وقوفهم عند الباب.
سنحمل المفتاح،
لا لأن الباب قد مات،
بل لأن في القلب
وعدًا لا يموت:
أن للبيت أهله،
وللأرض أصحابها،
وللحق موعدًا مع الزمن.
فإن ضاقت بنا الأرض،
واتسعت المنافي،
وأُغلقت في وجوهنا الخرائط،
فلا تُغلقوا علينا السماء.
عسى أن نكون في الجنة مواطنين،
لا لاجئين،
ولا عابرين،
ولا غرباء.
هناك،
حيث لا تُسأل عن جوازك،
ولا عن حدودك،
ولا عن صكٍّ يثبت أنك ابنُ أرضك.
هناك،
يكفي أن تقول:
هذا وطني...
فيجيبك الله:
وهذا بيتك.
فقد أتعبنا طويلًا
أن نكون لاجئين،
وحان للروح
أن تجد وطنًا
لا يُنتزع منها.
....................................
د. عبد الرحيم جاموس
29/9/2026 م
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: