تاريخ النشر: 2026-09-20 | 21:45
تاريخ النشر: 2026-09-20 | 21:45
تل أبيب: نشرت مجلة «ذا نيويوركر» تحقيقاً صحفياً للكاتبة روث مارغاليت تناول تفاصيل القضية المعروفة في إسرائيل باسم «قطرغيت» (Qatar-gate)، والتي تدور حول اتهامات لمساعدين ومستشارين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتلقي أموال من قطر مقابل إدارة حملة تأثير إعلامية وتشكيل الرأي العام الداخلي لصالح الدوحة خلال حرب غزة، وذلك قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
بحسب التحقيق، شملت الشبهات كلاً من يوناتان أوريخ (مستشار نتنياهو وحليفه السياسي) وإيلي فيلدشتاين (المتحدث السابق بمكتبه)، بالتعاون مع يسرائيل أينهورن (مؤسس شركة الاستشارات Perception) وجاي فوتليك (ممارس ضغط مسجل لصالح قطر):
الهدف المزعوم: ترسيخ صورة قطر كوسيّط أساسي لا غنى عنه في مفاوضات الرهائن، والتشكيك في موثوقية الدور المصري في الوساطة.
الوسائل المعتمدة: ترتيب رحلات صحفية، وزرع تقارير إعلامية وتظهيرها في القنوات الإسرائيلية والأجنبية منسوبةً لـ "مسؤولين أمريكيين" أو "مصادر رسمية" مصنّعة.
التمويل: أفاد التحقيق بأن أوريخ تقاضى نحو 18 ألف دولار شهرياً خلال معظم عام 2024 عبر شركات وسيطة تحت مظلة خدمات استشارية، بينما ينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات قانونية ويؤكدون أن الأموال ارتبطت بعمل سابق أو بجهود الإفراج عن الرهائن.
وضع التحقيق القضية في سياق الاستراتيجية السياسية طويلة المدى لنتنياهو تجاه قطاع غزة:
استراتيجية الفصل: أشار التحقيق إلى أن نتنياهو سمح بتحويلات مالية قطرية لغزة (وصلت إلى 30 مليون دولار شهرياً منذ 2018) لتعزيز الانقسام بين حماس والسلطة الفلسطينية، وهو ما اعتبره مسؤولون أمنيون سابقون -مثل رئيس الموساد السابق تمير باردو- إضراراً بالأمن القومي.
«ملفات بلاست» (Blast): تطرق التقرير إلى وثائق نشرها موقع فرنسي تزعم تحويل الدوحة مبالغ مالية ضخمة لنتنياهو في عامي 2012 و2018، غير أن المقال أكد عدم وجود أدلة قاطعة تثبت صحة هذه الوثائق، مع نفي قاطع من نتنياهو والجانب القطري.
المسار القضائي: شملت التحقيقات اتهامات بالاتصال بعميل أجنبي والرشوة وغسل الأموال، إلى جانب قضية تسريب وثائق سرية الموجهة لفيلدشتاين. غير أن التحقيق أشار إلى أن الملف الجنائي لـ «قطرغيت» لم يفضِ حتى الآن إلى لوائح اتهام رسمية، وسط تقارير عن خلافات داخل الأجهزة الأمنية (الشاباك) بشأن تقييم حجم التهديد القومي للواقعة.
الاستغلال السياسي: وصف قادة في المعارضة (مثل نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت) القضية بأحداث خطيرة تمس الأمن القومي، في حين قلل ناخبو حزب الليكود ونتنياهو من شأنها، حيث صرح الأخير بأنه لم يكن يعلم بعمل مستشاريه لقطر، مشيراً إلى أن الدوحة "ليست دولة عدوة".