تاريخ النشر: 2026-09-15 | 21:10
تاريخ النشر: 2026-09-15 | 21:10
تل أبيب: ذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي يدرس الاستعانة بجهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق في احتمال تسريب معلومات سرية حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وسياسات الاستهداف، أُدرجت في فيلم نازا الوثائقي أثار جدلاً واسعاً، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر، أن الشاباك لا يشارك حالياً في التحقيقات الجارية، بانتظار تقديم طلب رسمي من الجيش، وهو ما يتوقع حدوثه عقب استكمال مراجعة قانونية يجريها المدعي العسكري العام بالتنسيق مع المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة إجراءات أمر بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، لمراجعة الآثار القانونية والأمنية المتعلقة بالفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA)، إلى جانب تشكيل فريق عمل مشترك بين الوكالات صياغة رد رسمي على الاتهامات الواردة فيه.
ويركز الفيلم، الذي أُنتج بالتعاون مع صحيفة "الغارديان" البريطانية وعُرض في مهرجان البندقية السينمائي، على نشاط "الوحدة 8200" التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. ويتضمن شهادات لـ 24 جندياً وضابطاً سابقاً يتطرقون فيها إلى سياسات القصف والتصفية الموجهة واعتماد الجيش على الذكاء الاصطناعي خلال الحرب في غزة.
من جانبه، نفي الجيش الإسرائيلي صحة هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها "كاذبة ومحرفة"، مؤكداً في الوقت ذاته فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كانت مواد استخباراتية سرية قد سُرّبت إلى صناع العمل.
وكانت السفارة الإسرائيلية في روما قد حاولت منع عرض الفيلم قبل انطلاق المهرجان دون جدوى، فيما اتصلت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بمخرجي الفيلم يوفال أبراهام وراشيل زور للمطالبة بنسخة كاملة للرد عليها، حيث لم تتمكن السلطات بعد من الحصول على النسخة الكاملة للعمل.
لم يطلع الجيش الإسرائيلي على المحتوى الرئيسي للفيلم إلا بعد أن شاهده الممثل الثقافي للسفارة وقدم تقريراً مفصلاً يشرح فيه مزاعمه.
اتصلت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لاحقًا بصانعي الأفلام يوفال أبراهام وراشيل زور وطلبت منهما تزويد الجيش بنسخة كاملة حتى يتمكن من الرد على الادعاءات.
إن احتمال تورط جهاز الأمن العام (الشاباك) من شأنه أن يوسع نطاق التحقيق الذي يشمل حاليًا القضايا القانونية والاستخباراتية وأمن المعلومات، ولكن أي دور رسمي للجهاز لا يزال يعتمد على المراجعة القانونية الجارية حاليًا.