تاريخ النشر: 2026-09-22 | 18:45
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 18:45
واشنطن: سلط موجز التقرير الصادر عن صحيفة فاينانشال تايمز الضوء على التوترات المكتومة في العلاقة بين الرياض وواشنطن؛ جراء رفض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل العسكري المباشر لشن ضربات جوية مكثفة ضد الجماعة الحوثية في اليمن، واكتفائها بالدعم الاستخباري والتسليحي.
اختلاف في تعريف التهديد: تُظهر معطيات التقرير وجود فجوة حادّة في تقييم الخطر؛ فبينما ترى الرياض الحوثيين "تحدياً دولياً" يهدد سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة العالمية، تُصر واشنطن وحلفاؤها الغربيون على تعاطي ينظر للنزاع بوصفه "مشكلة إقليمية/سعودية في المقام الأول"، وهو ما يفسر امتناع ترامب عن فتح جبهة عسكرية جديدة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
حدود الردع وبدائل السلامة: كشف التقرير عن معادلة أمنية معقدة خاضتها الرياض، ظهرت جلياً في رفضها استخدام القواعد والأجواء السعودية في مايو لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز خشية الانتقام الإيراني، مقابلةً بامتناع واشنطن لاحقاً عن توجيه ضربات مباشرة للحوثيين بعد تصعيدهم الأخير ورصد أول صاروخ باليستي باتجاه الرياض منذ استئناف القتال.
الاعتماد على الذات وتنويع الخيارات: بالرغم من استمرار صفقات السلاح الضخمة (مثل الموافقة على صفقة مقاتلات F-35 بقيمة 24.3 مليار دولار)، تؤكد قراءة المحللين أن التردد الأمريكي يسرّع من توجه الرياض نحو تنويع شركائها الأمنيين ومحاولة إدارة تفاهمات حذرة مع طهران، لملء الفراغ الذي يتركه تراجع دور واشنطن كضامن أمني تقليدي.