الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

والانتهاكات باتت دائمة..

الملك عبد الله: الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا

الملك عبد الله: الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا

تاريخ النشر: 2026-09-22 | 19:36

نيويورك: أكد الملك الأردني عبدالله الثاني أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي يمثل تهديدا للأمن القومي للمملكة، مشددا على أن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.

وقال، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء: "أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي، لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا".

وأشار إلى أن الأردن مستمر في بناء نموذج يستند إلى القيم والمبادئ ويتسم بالانفتاح والثبات، في وقت تتغير فيه الحسابات السياسية وتتوالى الأزمات في المنطقة والعالم.

وقال، إن الأردن "بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه: وفيّ لمبادئه، ملتزم بمواقفه، مستعد للحوار مع الجميع، ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام".

وشدد على أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية، مؤكدا أنه لا ينبغي اعتبار هذا النهج أمرا مسلما به أو "إساءة تقديره على أنه ضعف".

وأكد أن المملكة ستواصل التزامها بالسلام العادل ودعم الصمود الفلسطيني والأونروا، إلى جانب الاستمرار في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار إلى أن الأردن يمضي في مساري التعامل مع الأزمات وبناء المستقبل في آن واحد، من خلال تعزيز دوره مركزا للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بالتوازي مع التصدي للأزمات الإنسانية والإرهاب وتهريب المخدرات وتطوير قدراته الدفاعية.

وأكد عبد الله الثاني أن مبادئ الأردن لا تتغير بتغير اهتمام العالم بالأزمات، مشددا على أن القوة العسكرية لا تطعم الجياع ولا تضمن عودة المهجرين ولا تبني السلام، وأن مواجهة تحديات العالم تتطلب مؤسسات تتمتع بالشرعية والثقة.

وقال، إنّ العالم يعيش لحظة استثنائية في التاريخ؛ إذ لم يشهد العالم من قبل هذا الحجم الهائل من المعرفة، وهذه الوتيرة المتسارعة من التغيير.

وتابع إنذ كل يوم يحمل معه أزمة جديدة، ومأساة جديدة، وحالة طوارئ جديدة تستدعي انتباهنا.

وبين أنه على مدى عقود، لطالما وقف أمام هذه الجمعية العامة وحذر من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلا من التصدي لحله.

وتابع أنّ كل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت، مما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجيا على الأرض، حتى أصبح المؤقت دائما، وأصبح الدائم نهجا.

وأشار إلى تطورات بالغة الخطورة تشهدها الضفة الغربية وذلك ليس مجرد تصعيد بل تحول جذري للوضع فيها، مؤكدًا أنّه حان الوقت ليواجه العالم حقيقة ما يحدث، فحين لا تعكس الكلمات فداحة الأفعال، يصبح غير المقبول مألوفا.

وتابع أنّ المعتدين في الضفة ليسوا مجرد حفنة من مثيري الشغب بل جزء من سياسة لطرد الفلسطيني من أرضه.

وأشار على الوفد الإسرائيلي قائلًا "إن شعور هذه الحكومة بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة، فهي لم تعد ترى نفسها مضطرة حتى إلى التساؤل "هل يمكننا الإفلات بهذا؟" لأنها تعرف الإجابة مسبقا"

وأضاف أنه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تبقى القرارات حيث بدأت: حبرا على ورق، والنتيجة هي دولة بلا رادع.

نص الخطاب

 "بسم الله الرحمن الرحيم السيد الرئيس، السيد الأمين العام، أصحاب الفخامة، كل جيل يعتقد أنه يواجه تحديات غير مسبوقة، ولعل ذلك صحيح بالفعل بالنسبة لنا.

فنحن نعيش لحظة استثنائية في التاريخ؛ إذ لم يشهد العالم من قبل هذا الحجم الهائل من المعرفة، وهذه الوتيرة المتسارعة من التغيير. كل يوم يحمل معه أزمة جديدة، ومأساة جديدة، وحالة طوارئ جديدة تستدعي انتباهنا.

تشير إحدى الدراسات إلى أن متوسط مدة انتباه الفرد أثناء مشاهدة الشاشة تراجع من دقيقتين ونصف عام 2004 إلى 47 ثانية فقط الآن.

ولا شك أن الشاشة لا تعكس العالم بأسره، لكن هذا التغير يعكس حقيقة أوسع عن عصرنا اليوم: انتباهنا أصبح موردا نادرا، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وفي هذه القاعة، الانتباه ليس مجرد مورد معرفي فحسب، بل هو أيضا مورد جيوسياسي.

فما نختار أن نوليه انتباهنا يحدد أي نزاعات تحظى بجهود دبلوماسية مستدامة، وأيها يتراجع إلى هامش جدول الأعمال، ويحدد ما إذا كان وقف إطلاق النار في مكان ما سيستمر بعد رحيل عدسة الكاميرا، وما إذا كانت المعاناة الإنسانية في منطقة ما ستظل مرفوضة، أم تتحول مع الوقت إلى أمر مألوف، وما إذا كان العالم سيتحرك لوقف أزمة ما، أم سيدير ظهره ويمضي.

قلما يغافلنا التاريخ، ففي أغلب الأحيان، تتطور الأحداث بينما ننشغل بأمور أخرى تستحوذ على انتباهنا.

فالتحديات التي نواجهها مثل التفاوت الاقتصادي، وانعدام الأمن الغذائي، وكوارث تغير المناخ، لم تظهر بين عشية وضحاها. كانت التحذيرات واضحة، لكن السؤال هو: هل سيدوم انتباهنا بما يكفي للتصدي لهذه التحديات؟ فما نهمله اليوم، غالبا ما يشكل مستقبلنا.

أصحاب الفخامة، نحن نشهد تبعات هذا الإهمال كل يوم؛ ففي منطقتي، من لبنان إلى اليمن، مرورا بالسودان، تؤدي النزاعات الممتدة إلى تفاقم المعاناة الإنسانية.

وإذا كان لدى أي شخص أدنى شك في أن الأزمة في منطقتنا تظل محصورة فيها، فما عليه سوى النظر إلى فواتير الطاقة والمواد الغذائية للأسر العادية في مختلف بقاع العالم: من مومباي إلى مدريد إلى مينيسوتا.

 

أظهرت حرب إيران مدى سرعة تأثير انعدام الاستقرار على تعطيل حركة التجارة والاستثمار وحياة الناس، خارج حدود المنطقة.

 

ولا ننسى غزة.

 

على مدى عقود، لطالما وقفت أمام هذه الجمعية العامة وحذرت من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلا من التصدي لحله.

 

وكل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت، مما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجيا على الأرض، حتى أصبح المؤقت دائما، وأصبح الدائم نهجا.

 

بالطبع، هذا ليس الظلم الوحيد في العالم، لكن استمرار أحد أطول فترات الاحتلال في العالم يفرض سؤالا جوهريا: إذا كان من الممكن تجاهل القانون الدولي لعقود، فماذا تبقى من قيمته؟ وكيف يمكننا تطبيقه إن لم نعترف حتى بانتهاكاته؟ في غزة، إن الأدلة دامغة: ففي أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني. وتم استهداف المستشفيات الميدانية الأردنية هناك. وقد بذل الرئيس ترمب جهودا حثيثة من أجل تحقيق السلام وإيجاد مسار لإنهاء هذه الحرب، لكن الحكومة الإسرائيلية الحالية تستمر في تجاهل الاتفاق، ومواصلة هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية في القطاع، وترفض الانسحاب، وتضيق الخناق على الفلسطينيين لحصرهم فيما لا يكاد يصل إلى ثلث مساحة غزة.

لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب، فالمساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة.

وبينما ينشغل العالم بأحداث غزة، تشهد الضفة الغربية تطورات بالغة الخطورة.

وقد يعتقد البعض أن المشهد ذاته يتكرر: المستوطنات، والعنف، والنزوح، لكن ما نشهده ليس مجرد تصعيد، بل هو تحول جذري للوضع في الضفة الغربية.

ما كان في السابق عملية تدريجية، أصبح اليوم نهجا أكثر عدوانية؛ إذ يتسع نطاق عنف المستوطنين بشكل كبير، ويتعرض الفلسطينيون للضرب وإطلاق النار والترهيب، كما يتم حرق منازلهم وتدمير ممتلكاتهم، وتهجير عائلات من أراضيها.

وتضيّق إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية؛ حيث تستولي على الأراضي، وتوسع المستوطنات، وتطرد الفلسطينيين.

لقد حان الوقت ليواجه العالم حقيقة ما يحدث، فحين لا تعكس الكلمات فداحة الأفعال، يصبح غير المقبول مألوفا.

إن هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس "تنفيذا للقانون"، بل هو ترحيل قسري.

والاستيلاء على الأراضي المحتلة ليس "تسجيلا للأراضي"، بل هو ضم فعلي لها.

ومنظومة نقاط التفتيش والحواجز الخانقة ليست بنية تحتية "أمنية"، بل هي منظومة قمعية.

والهجمات الممنهجة على التجمعات السكانية الفلسطينية ليست "شغب مستوطنين".

تنتقد الحكومة الإسرائيلية أعمال العنف في المحافل الدولية، وتصف المسؤولين عنها بأنهم "حفنة من مثيري الشغب"، وتؤكد لنا أن إسرائيل دولة يحكمها القانون.

ومع ذلك، فإن ما يحدث على أرض الواقع يناقض ذلك؛ فغالبا ما يقف الجنود الإسرائيليون متفرجين بينما يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات المستوطنين، وغالبا ما يقومون بحماية المعتدين أو ينضمون إليهم. كما يمنعون سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى، ويستهدفون صحفيين دوليين كانوا يحاولون نقل الحقيقة.

وعندما يقف الجنود متفرجين على أعمال العنف ضد مدنيين، أو يسمحون بارتكابها، بل ويشاركون فيها أحيانا، فإن الأمر لم يعد من الممكن اختزاله بـ "حفنة من مثيري الشغب".

ولم يعد السؤال عن انتهاك مجموعة من المتطرفين للقانون، بل يصبح السؤال: هل هذا فعلا سلوك دولة ديمقراطية يحكمها القانون؟ ما يحدث حاليا في أنحاء الضفة الغربية ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة، بل مجموعة من الممارسات المترابطة التي تشكل جزءا من سياسة واحدة تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه.

وهناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب.

أصحاب الفخامة، إذا أردنا حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يجب على العالم أن يتخلى عن بعض الأوهام، وفي مقدمتها الاعتقاد بأن غزة والضفة الغربية قصتان منفصلتان. إنهما في الواقع وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية: على كلتا الجبهتين يتم قتل الفلسطينيين، وعلى كلتا الجبهتين، يجري العمل على فرض واقع جديد على الأرض؛ عبر التدمير في غزة، وعبر الضم الفعلي للأراضي في الضفة الغربية.

والهدف واحد: جعل قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا.

وهناك وهم آخر يتمثل بالاعتقاد بأن رفض القيادة الإسرائيلية للدولة الفلسطينية هو موقف قابل للتغيير. لن يتغير، بل يجري تكريسه على الأرض.

فقد سرّعت هذه الحكومة من عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي. إلا أن هذه الإجراءات لم تبدأ حديثا. فمنذ اتفاق أوسلو والخريطة تتغير شيئا فشيئا، مستوطنة تلو الأخرى.

لكن الوهم الأخطر هو الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسعَ يوما للسلام. فمبادرة السلام العربية، في عام 2002، عرضت على إسرائيل تطبيع العلاقات مع 57 دولة عربية ومسلمة، شملت إيران والعراق في حينها، مقابل السلام وقيام الدولة الفلسطينية.

وبقي هذا العرض قائما لأكثر من عشرين عاما، فالعقبة لم تكن يوما غياب شريك من أجل تحقيق السلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.

هذه الحكومة الإسرائيلية تدرك قوة الانتباه، وفي الفترة الأخيرة لم يعجبها الانتباه الذي تحظى به أفعالها.

وعند مواجهتها بأدلة تثبت اعتداءاتها، بدلا من تغيير مسارها، تسعى إلى تشتيت الانتباه من خلال الطعن في مصداقية منتقديها.

كما سعت إلى تصوير الصراع على أنه حرب أديان، الإسلام في جهة، واليهودية والمسيحية في الجهة المقابلة. لكنه ليس صراع أديان. إنه صراع حول ما إذا كان الفلسطينيون – مسلمون ومسيحيون – يستحقون الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الآخرون.

لكن محاولات تشتيت الانتباه لم تعد مجدية بعد الآن، فالشعوب حول العالم تولي الصراع جل انتباهها.

ويبقى السؤال الآن: هل سنتحرك؟ لأن التقاعس السياسي العالمي ليس ناتجا عن قلة في الخيارات. دعونا نسمي الأمور بمسمياتها: هذا التقاعس هو خيار.

نمتلك الأدوات: كالعقوبات، وتجميد الأصول، وفرض الحظر، والعزل الدبلوماسي. ولدينا سجل باستخدامها.. في قضايا أخرى.

لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تبقى القرارات حيث بدأت: حبرا على ورق.

والنتيجة هي دولة بلا رادع.

إن شعور هذه الحكومة بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة، فهي لم تعد ترى نفسها مضطرة حتى إلى التساؤل "هل يمكننا الإفلات بهذا؟" لأنها تعرف الإجابة مسبقا. ولهذا السبب تحديدا يجب ألا يعتقد أحد في هذه الجمعية العامة أن طموحاتها ستقف عند فلسطين.

فالأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا. واليوم، تمثل سوريا إنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها. فهناك توغلات متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد، وحقائق جديدة يتم فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية.

بخطوة محسوبة تلو الأخرى، تختبر إسرائيل إلى أي مدى يمكنها أن تستمر. وفي كل مرة يشيح المجتمع الدولي بنظره، تستنتج إسرائيل أن باستطاعتها التمادي أكثر وتجاوز الحدود الجغرافية والقوانين.

أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي. لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا.

والسؤال هنا هو إذا استمرت إسرائيل بنهجها العدواني في جنوب سوريا، هل سيدعها المجتمع الدولي تتمادى في ذلك دون أن يحرك ساكنا؟ أصحاب الفخامة، هناك ما يتطلب انتباهنا الفوري، وهناك ما يتطلب انتباهنا المستدام، أما الظلم، فيتطلبهما معا. والأردن يدرك هذا جيدا.

نحن نعلم ما يعنيه أن نعيش في منطقة تبدأ فيها أزمة قبل أن تنتهي سابقتها.

ونعلم أنه لا يمكننا الاختيار بين الاستجابة لأزمة طارئة أمامنا وبناء المستقبل. لذلك، نحن نمضي بالمسارين معا.

نحن نعزز الروابط من الخليج إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط من خلال دورنا كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بينما نتصدى للأزمات الإنسانية الطارئة.

نحن نتصدى للإرهاب في المنطقة وخارجها، بينما نطور قدراتنا الدفاعية لنبقى جبهة في مواجهة تهديدات كتهريب المخدرات.

نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي، بينما ندافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية.

وخلال ذلك كله، لن نتخلى عن التزامنا بالسلام العادل. سنستمر في دعم الصمود الفلسطيني. وسنستمر في دعم الأونروا.

وسنستمر في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وفوق كل هذا، يسعى الأردن لبناء نموذج مختلف.. نموذج يستند إلى القيم والمبادئ، ويتسم بالانفتاح والثبات، في زمن يندر فيه اليقين وتتبدل فيه الحسابات السياسية من يوم إلى آخر.

الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه: وفيّ لمبادئه، ملتزم بمواقفه، مستعد للحوار مع الجميع، ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام.

لكن تمسكنا بالدبلوماسية لا يعلو على التزامنا بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي لأحد اعتباره أمرا مسلّما به، أو إساءة تقديره على أنه ضعف.

أصدقائي، سواء في غزة، أو السودان، أو أوكرانيا، أو في أي مكان تعيش فيه الشعوب الحروب، والتهجير، والخوف.. سواء أكان صراعا بدأ قبل أسابيع أو امتد لعقود.. لا يمكن لمبادئنا أن تتغير مع تغير انتباه العالم.

ولا يمكن للقوة العسكرية أن تقدم حلولا فاعلة. لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام. كما لا يمكنها إصلاح كوكبنا، أو إدارة موجات الهجرة، أو قيادة التطور التكنولوجي.

كل ذلك يتطلب مؤسسات لديها الشرعية، ويتطلب وجود الثقة.. الثقة بين الدول، والثقة في الاتفاقيات، والثقة بأن القوانين ستطبق فعليا.

حين تنهار هذه الثقة، تصبح التحديات أكثر صعوبة، وحين نحافظ عليها يصبح التعاون ممكنا.

وفي عالم يتنافس على انتباهنا، علينا أن نعي أين نوجهه، وأن نتيقظ ممن يحاول تشتيته، فالمستقبل لا يتشكل بما نفعله فحسب، بل بما نختار أن نتجاهله أيضا." وضم الوفد الأردني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، ومندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة وليد عبيدات.

×
أخبار
تقرير أمريكي يحلل توجهات ائتلاف ترامب قبيل التجديد النصفي «الهندسة الأمنية التركية»: ربط التماسك الداخلي بـ «اتفاقية مكة» لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية تصاعد أزمة الشطب..جبارين: موقف أيزنكوت من شطب أبو شحادة خطير ماكرون: ما يُسمى بالسلام في غزة هو مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي ترامب: عقدنا اجتماعاً استغرق 3 ساعات مع الوفد الإيراني وكان جيداً رئيس الإذاعة الإسبانية يؤيد مقاطعة يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل العفو الدولية تندد بمشاركة المنتخب الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية: يدعم المستوطنات فرنسا تعتزم صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز من منصة الجمعية العامة..أردوغان يدعو دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين الملك عبد الله: الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا استطلاع: غالبية الألمان تؤيد استقالة ميرتس بعد النكسة الانتخابية لحزبه الرئيس البرازيلي في الجمعية العامة: الحرب "انهيار كامل للسياسة" وإسرائيل ترتكب إبادة جماعية بوتين وبن سلمان يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية تقرير: تردد ترامب أمام الحوثيين يختبر الحدود الاستراتيجية للتحالف السعودي-الأمريكي تقرير أممي يكشف عن إعادة توجيه المقاتلين الأجانب من سوريا إلى الصومال عبر اليمن شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شمال شرق غزة الحكومة الفلسطينية تحذّر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بفعل تراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية وتمويله غوتيريش يهاجم الهدن الهشة في الشرق الأوسط: "ليس أكثر من إطلاق نار أقل حدة" مؤشرات إيجابية وانفتاح أميركي-إيراني على عقد لقاء في الأمم المتحدة الشيخ يطالب بحماية دولية لشعب فلسطين من التطهير العرقي والعنصرية التي ارتكبها دولة الاحتلال بالفيديو - نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك ممداني قبل كلمته بالأمم المتحدة: "سأقول الحقيقة عنك" كيف تُحتم أزمة البحر الأحمر على واشنطن التمسّك بمسقط؟ تحت خديعة "مهل الاعتراض".. سلطات الاحتلال يصدر 3 أوامر عسكرية لتجريف أراضي جنين ورام الله السعودية تستعد لاستئناف صادرات النفط من ينبع روبيو: منفتحون على لقاء الوفد الإيراني بالأمم المتحدة مقترح إيراني جديد لإحياء المفاوضات مع أمريكا وفتح مضيق هرمز رياضيون أيرلنديون يطالبون بمقاطعة مباراتي إسرائيل بدوري الأمم الأوروبية الخارجية الصينية: العقوبات الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية "غير قانونية" كاتس: لن يكون هناك انتشار جديد داخل غزة قبل القضاء على حماس وتدمير الأنفاق كاملا نتنياهو يتوجه إلى الأمم المتحدة وشعاره: إسرائيل غيرت الشرق الأوسط

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط