تاريخ النشر: 2026-10-19 | 22:06
تاريخ النشر: 2026-10-19 | 22:06
واشنطن – سلط كاتب العمود والأستاذ الجامعي هوارد دبليو فرينش، في مقال تحليلي نشرته مجلة «فورين بوليسي»، الضوء على سلسلة القرارات والفضائح السياسية والدبلوماسية التي شهدتها واشنطن، معتبراً إياها كشفاً واضحاً لحجم "الانحدار الأمريكي" وتحول السياسة الخارجية نحو نهج تبادلي يعتمد القوة العارية ويقوض المنظومة الدولية القائمة على القواعد.
استعرض الكاتب أبرز الوقائع التي شهدتها الإدارة الأمريكية، والتي تعكس بحسبه التخلي عن القيم والأعراف الدبلوماسية والمؤسسية:
طرح الإعدامات العلنية العسكرية: إعلان وزير الدفاع بيت هيغسيث خطة لبث إعدام علني مباشر لضابط سابق بالجيش الأمريكي، وهو تصرف يتنافى مع تقاليد الجيوش الحديثة منذ أكثر من 90 عاماً، ويلحق واشنطن بالنظم التي طالما صنفتها بالهمجية.
استهداف المؤسسات الدولية والنرويج: توجيه هجوم أمريكي حاد على لجنة نوبل للسلام في النرويج عقب منح الجائزة للحقوقية نافي بيلاي، فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية رداً على تقاريرها ومذكرات الاعتقال الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين (بمن فيهم نتنياهو)، وهو ما قوبل بترحيب من الأخير واعتبرته الأوساط حقوقياً ضربة للعدالة الدولية.
صفقة الوقود مع موسكو وتهميش أوكرانيا: تعليق العقوبات على روسيا لإتمام صفقة ديزل خشية تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الانتخابات النصفية، وتوجيه انتقادات لأوكرانيا جراء دفاعها عن نفسها واستهدافها البنية النفطية الروسية، مع الدعوة لتغيير القيادة في كييف.
أشار المقال إلى أن الفساد بات يتسرب للعديد من المفصل التنفيذية والدبلوماسية:
استقالة السفيرة الأمريكية في اليونان: استقالة كيمبرلي غيلفويل عقب تقارير كشفت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال» تفيد بطلب أموال مقابل تسهيل النفوذ والوصول للحكومة.
تداخل المصالح الخاصة بالدبلوماسية: قيام مبعوثين ومسؤولين بإدارة أعمال وتجارات خاصة في البلدان نفسها التي يتفاوضون فيها، مما يجعل السياسة الخارجية قائمة على صفقات تجارية ومكاسب فئوية.
تطرق المقال إلى الخطاب الأخير لوزير الخارجية ماركو روبيو في أثينا، متحملاً ما وصفه بـ"التناقض الفاضح" بين الخطابات التبسيطية الشعارية التي تقدم واشنطن بوصفها المدافع الأول عن الحضارة الغربية، وبين الواقع الميداني الذي ينزع الشرعية عن المؤسسات الدولية والتزامات التحالفات التراثية، مؤكداً أن الأوروبيين باتوا يرون أمريكا تائهة عن المبادئ التي بُنيت عليها العلاقات العابرة للأطلسي.