تاريخ النشر: 2026-10-19 | 20:49
تاريخ النشر: 2026-10-19 | 20:49
تل أبيب: أظهر استطلاع للرأي نشرته القناة 13 العبرية، أن حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت سيحافظ على صدارة المشهد الحزبي في إسرائيل، إذا أُجريت الانتخابات اليوم، بحصوله على 20 مقعدًا في الكنيست، متقدمًا على حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حصد 18 مقعدًا.
وبحسب نتائج الاستطلاع، ارتفع تمثيل قائمة "معا" من 12 مقعدًا في الاستطلاع السابق إلى 14 مقعدًا، في حين حافظ الحزبان المتصدران، «يشار» والليكود، على أرقامهـما مقارنة بالنتائج السابقة التي أوردها التقرير.
أما حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان، والقائمة العربية المشتركة، فحصل كل منهما على 9 مقاعد، بينما تراجع حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان بمقعد واحد، ليستقر عند 8 مقاعد.
الصهيونية الدينية وشاس وعوتسما يهوديت عند 7 مقاعد
على مستوى الأحزاب الأخرى، أظهر الاستطلاع حصول حزب الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش على 7 مقاعد، وهو العدد نفسه الذي سجله حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، وكذلك حزب «شاس».
وحصلت كتلة الاسلاموية الموحدة بقيادة منصور عباس على 6 مقاعد، وفق النتائج المنشورة.
وفي تطور لافت، تمكن حزبان من تجاوز نسبة الحسم، بحصول كل منهما على 4 مقاعد: حزب «أماخ يسرائيل» بقيادة عوفر وينتر، وحزب «الاحتياطيون الاقتصاديون» بقيادة هندل وزليخا.
وأشار التقرير إلى أن الاستطلاع أُجري قبل استقالة بيني غانتس، كما أن حزبه لم يتمكن من تجاوز نسبة الحسم في هذه النتائج، وهو ما ينطبق أيضًا على حزب «الجمهور الحريدي».
خريطة الكتل: 51 مقعدًا للمعارضة مقابل 50 للائتلاف
تعكس نتائج الاستطلاع تقاربًا شديدًا بين الكتل السياسية الرئيسية، إذ حصلت كتلة المعارضة بقيادة آيزنكوت على 51 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا للائتلاف بقيادة نتنياهو.
وفي المقابل، بلغ مجموع مقاعد الأحزاب العربية 15 مقعدًا، بينما حصل حزب هندل وزليخا على 4 مقاعد.
وعند احتساب المواقف السياسية بصورة أوسع، أشار التقرير إلى أن معارضي نتنياهو يمتلكون 70 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمؤيديه، في توزيع يختلف عن التقسيم التقليدي بين المعارضة والائتلاف، ويشمل الأحزاب العربية والحزب الذي يقوده هندل وزليخا ضمن الحساب الأوسع.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تصدر حزب آيزنكوت لا يعني بالضرورة حسم القدرة على تشكيل الحكومة، في ظل التقارب العددي بين الكتل الأساسية، ودور الأحزاب التي تقع خارج الاستقطاب المباشر في تحديد فرص تشكيل ائتلاف حاكم.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في سؤال رئاسة الحكومة
وفي سؤال المشاركين عن المرشح الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاع أن 46% يفضلون غادي آيزنكوت، مقابل 38% اختاروا بنيامين نتنياهو.
وقال 16% من المشاركين إنهم لا يعرفون من يفضلون لهذا المنصب.
وتعكس هذه النتيجة تقدم آيزنكوت على نتنياهو في سؤال الملاءمة الشخصية لرئاسة الحكومة، بالتزامن مع احتفاظ حزبه بصدارة الأحزاب في توزيع المقاعد المتوقع.
ما الحكومة التي يريد الإسرائيليون رؤيتها بعد الانتخابات؟
تناول الاستطلاع أيضًا شكل الحكومة التي يفضل المشاركون تشكيلها بعد الانتخابات. وأظهرت النتائج أن 33% يفضلون حكومة وحدة وطنية، بينما اختار 31% حكومة يمينية، في حين أيد 23% تشكيل حكومة من أحزاب المعارضة.
وتشير النتائج إلى أن خيار حكومة الوحدة الوطنية جاء في مقدمة الخيارات المطروحة، بفارق محدود عن الحكومة اليمينية، بينما جاءت حكومة المعارضة في المرتبة الثالثة.
كما سأل الاستطلاع المشاركين عن السيناريو المحتمل إذا انتهت الانتخابات دون أن تتمكن أي كتلة من تشكيل حكومة. وفي هذه الحالة، قال 52% إنهم يفضلون إجراء انتخابات جديدة، مقابل 32% أيدوا تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب بين آيزنكوت ونتنياهو.
مخاوف من توظيف الحرب سياسيًا
وفي محور آخر، طرح الاستطلاع سؤالًا بشأن مدى الثقة بالحكومة إذا دخلت إسرائيل حربًا قبل الانتخابات، وما إذا كان قرارها سيستند إلى اعتبارات عملية أم إلى دوافع سياسية.
وأجاب 47% من المشاركين بأنهم لا يثقون بالحكومة، معتبرين أن التحرك قد يكون سياسيًا، بينما قال 33% إنهم يثقون بها. وأشار 20% إلى أن موقفهم يعتمد على الظروف.
وتظهر هذه النتائج وجود شكوك لدى شريحة من المشاركين بشأن دوافع الحكومة المحتملة لاتخاذ قرار بالحرب قبل الانتخابات، مع اختلاف المواقف بين انعدام الثقة والثقة الكاملة، إلى جانب فئة تربط موقفها بالسياق والظروف.
وبلغ عدد المشاركين في الاستطلاع 1016 شخصًا، فيما قُدّر هامش الخطأ في العينة بنحو 3.1%.
وتبقى هذه النتائج مؤشرًا على اتجاهات الرأي العام في وقت إجراء الاستطلاع، ولا تمثل توقعًا نهائيًا لنتائج الانتخابات أو ضمانًا لتوزيع المقاعد الفعلي، الذي قد يتغير مع تطورات الحملة الانتخابية ومواقف الأحزاب والناخبين.