تاريخ النشر: 2026-09-21 | 17:25
تاريخ النشر: 2026-09-21 | 17:25
واشنطن: سلّط مقال تحليلي نشرته مجلة "فورين أفairs" للكاتبة ناديا شادلو، الزميلة البارزة في معهد هدسون ونائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي السابقة، الضوء على تحول مفهوم القوة العسكرية في الحروب المعاصرة من مجرد امتلاك القدرات والمنصات والتفوق العددي، إلى القدرة على الإنتاج والتجديد والاستمرارية وتحويل النتائج الميدانية إلى مكاسب سياسية.
وأوضحت شادلو في مقالها الصادر بتاريخ 18 سبتمبر 2026 بعنوان "فخ الاستنزاف الأميركي: الجيش الأمريكي بحاجة إلى بناء قدرته على التحمل"، أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا استراتيجيًا يتمثل في ثلاث فجوات أساسية تدفع الصراعات الحالية نحو الاستنزاف الطويل:
فجوة القدرة المستدامة: الهوة بين القوة الاسمية على الورق والقدرة الفعلية على الاستمرارية وتجديد الذخائر وسلاسل التوريد. وأكدت الكاتبة أن المقارنات التقليدية المعتمدة على الناتج المحلي أو ميزانيات الدفاع باتت مضللة إذا لم تترجم إلى إنتاج صناعي سريع للقذائف وصواريخ الاعتراض.
فجوة الابتكار والتكيف: التسارع التقني وسرعة التكيف المضاد في مجالات مثل المسيّرات والحرب الإلكترونية، مما يجعل المزايا التكتيكية قصيرة العمر وتفقد الاختراقات الحسم السريع.
فجوة الأهداف السياسية: انفصال النجاح العسكري والتكتيكي عن تحقيق تسويات أو غايات سياسية واضحة ومستقرة، مما يحول التفوق العملياتي إلى صراع ممتد لإدارة التكاليف فقط.
واستشهدت الباحثة بالحرب في أوكرانيا، حيث كشفت المواجهة عن حدود القاعدة الصناعية الغربية في مواجهة استراتيجية التعبئة والاستمرار الروسية، كما تطرقت إلى نموذج المواجهة مع إيران التي تعتمد على استراتيجية الاستنزاف عبر صواريخ ومسيّرات منخفضة التكلفة تفرض استهلاكًا عاليًا للأنظمة الدفاعية الأكثر كلفة.
وأشارت شادلو إلى أن عقيدة التخطيط العسكري الأمريكي المعتمدة على العمليات القصيرة والحاسمة بحاجة إلى إعادة نظر شاملة، نحو بناء قدرات تحمل طويلة الأجل تشمل تعميق المخزونات الاستراتيجية، وتسريع خطوط الإنتاج الدفاعي، وتحديد أهداف سياسية أكثر واقعية.