تاريخ النشر: 2026-09-21 | 22:43
تاريخ النشر: 2026-09-21 | 22:43
لندن — أعد الباحث أندرو إنجلاند تقريراً نشرته صحيفة «Financial Times» يرصد فيه التحول البارز في خطاب وسياسات عدد من دول الخليج تجاه إيران، مفاده اتجاه المنطقة نحو إدارة علاقاتها مع طهران بصورة مباشرة والبحث عن أطر أمنية إقليمية تُقلل التهديدات المتبادلة، وذلك إثر كلفة الحرب المرتفعة وتراجع الثقة في المظلة الأمنية الأمريكية كضامن حاسم ووحيد.
وأبرز التقرير المعالم الرئيسية لهذا التحول الإقليمي عبر المحاور التالية:
قطر والدعوة لإطار أمني جامع: اعتبرت الدوحة الحرب الجارية «جرس إنذار»، حيث دعا رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى تأسيس بنية أمنية إقليمية شاملة تضم دول الخليج وإيران وتستند إلى ضمانات متبادلة، مستفيدةً من استمرار دورها في الوساطة وإبقاء القنوات الخلفية مفتوحة بين واشنطن وطهران.
الإمارات وحماية النموذج الاقتصادي: بعد مواجهة عسكرية هجومية وضغط موجه بالأقسام الأولى من الحرب، اتجهت أبوظبي نحو خفض التصعيد السياسي؛ رغبةً في حماية مكانتها كمركز مالي وتجاري وسياحي عالمي لا يحتمل استمرار حالة عدم الاستقرار الشاملة.
السعودية وتعدد جبهات الضغط: ناقشت الرياض خيارات تتعلق بترتيبات عدم اعتداء إقليمية، في ظل ضغوط متزايدة جراء تجدد المواجهات مع الحوثيين وتزايد التهديدات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وامتناع واشنطن عن الانضمام لضربات عسكرية ضد الجماعة اليمنية.
تراجع الموثوقية بالشريك الأمريكي: أظهرت تداعيات الحرب لقادة المنطقة أن الاعتماد المطلق على الرعاة الخارجيين لم يعد خياراً آمناً، مما دفع نحو الدبلوماسية الوقائية والجمع بين قدرات الردع والحوار الإقليمي المباشر لحماية أمن الملاحة واقتصادات المنطقة.