الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

باب المندب ..تعرية الشعارات "العربية"!

باب المندب ..تعرية الشعارات "العربية"!

تاريخ النشر: 2026-09-21 | 10:20

كتب حسن عصفور/ لم يكن لميلشيات الحوثي لتجرؤ على المساس بمكانة باب المندب، دون أن تكون وجدت ضوءا أخضرا أمريكيا أولا، وصمت أو مساندة خفية لدولة الاحتلال، ومشاركة بقايا قوات عيدروس الزبيدي في جنوب اليمن، ليظهر شكلا من أشكال "تحالف المصالح" المتشابكة، بحسابات مختلفة.

منذ لحظة إعلان الحوثيين التطاول العسكري في اليمن جنوبا، ثم السيطرة على باب المندب والعدوان متعدد المظاهر ضد العربية السعودية، الهدف الأساسي كان واضحا تماما، تديره واشنطن تنسيقا مع تل أبيب ومراكز عربية، لفرض معادلة إقليمية جديدة في سياق أهداف حرب أكتوبر 2023، التي استخدمت الحركة المتأسلمة نفقا للعبور، تستهدف توسيع نفوذ دولة الكيان الإزاحي، لتنتقل من دولة محاطة بمراكز غير آمنة، إلى دولة مقررة في مصير المنطقة، خاصة بعدما حققت اختراقات جوهرية عبر اتفاقات أمنة - اقتصادية إلى جانب السياسية، وبناء أول قاعدة عسكرية فوق منطقة عربية بارض الصومال.

 منذ توقيع اتفاقات 2020 بين بعض دول عربية ودولة العدو، برعاية ترامب، والمهمة الأساس للولايات المتحدة، كيفية إخضاع السعودية لمفهوم "التطبيع الترامبي الموسع" وليس "التطبيع المحدود" (مصر والأردن)، رغم أنها فتحت بعضا من نوافذه خاصة السماح للكيان العدواني استخدام المجال الجوي، ولقاءات أمنية غير معلنة، لكنها ربطت بين التطبيع الترامبي بمسار خاص للقضية الفلسطينية، دون شرطية الدولة مسبقا.

وبعد حرب أكتوبر دخل مسار التطبيع الترامبي مع السعودية مسار أكثر تعقيدا، وربما تراجع خطوات للوراء، خاصة بعدما شكلت الرياض مع باريس تحالفا من أجل حل الدولتين، ما شكل "إرباكا" للمخطط الأمريكي فيما يعرف بيوم غزة التالي، حيث أنها لم تتمكن من تحقيق المهمة المركزية، رغم محاولة ترامب ربط الاتفاق النووي بشرطية التطبيع، لم يجد "قبولا سعوديا".

دون مقدمات، برزت قضية الحوثيين واليمن وباب المندب، لتصبح أحد أهم الأوراق الأمريكية – اليهودية في الاستخدام السياسي، خاصة بعدما تبين بأن حلف مكة ليس سوى شعارا لمستقبل وليس لممارسة فعل الحاضر، لتكون أول ضربة أمريكية مباشرة لحلف "الوهم" الجديد، فيما ذهبت الدول العربية لتمارس هوايتها المستديمة منذ مؤامرة حصار الخالد ياسر عرفات 2002، الرفض، الشجب، الإدانة ثم التأكيد بأنها لن تقف متفرجة، فيما ذهبت الرياض لفتح خزائن ما لها علاقات مع أمريكا وغيرها، فلم تجد سوى عبارة واحدة، الدعم العسكري المباشر مقابل التطبيع الشامل، دون شروط سياسية.

ولأن الطريق بات معتما، قرر ولي العهد السعودي الحضور إلى مصر، الدولة التي لها مكانة إقليمية خاصة، بل هي دون غيرها من يرى أن الأمن السعودي جزء من الأمن المصري، فكانت زيارة محمد بن سلمان للقاهرة لساعات، قد تضع قاعدة عمل تكون منعطفا لمفهوم "أمن قومي عربي جديد"، بعدما استهلك الشعار القديم، وتم قذفه تحت أقدام غزاة ومتطاولين.

ودون تأخير، حاولت أمريكا أن تربك زيارة بن سلمان لمصر، وتحاصر منتجها الممكن المربح عربيا الضار أمريكا يهوديا، من خلال حملة إعلامية مكثفة تنطلق من أن الرياض طلبت مساعدة من حكومة نتنياهو، وأن لقاء أمني حدث، وأن أمريكا تدرس تقديم المساعدات، حملة تقول بوضوح، حماية الأمن السعودي يبدأ من تل أبيب وليس القاهرة.

باب المندب، بعد سيطرة ميليشيا الحوثيين عليه، بدعم بلاد فارس ومساندة أمريكية يهودية وبعض أصحاب الطموحات "غير المشروعة"، أكد أن طريق العروبة القديم لم يعد قائما، وأن تحديث مفاهيم الأمن القومي العربي باتت ضرورة وليست خيارا، ركيزته الأساس مصر والسعودية، والبحث بكل سبل للانتهاء "من تشويش" بينهما طال زمنه.

باب المندب، ومنذ 10 سبتمبر 2026، أسقط مفاهيم منظومة أمنية بكل ما لها وعليها، ليفتح "باب سؤال اليوم التالي الكبير"..الجواب يبدأ من القاهرة والرياض!

ملاحظة: أحد اشد أصدقاء دولة الفاشية اليهودية الكونغرسمان شيرمان، حكى كلمة جوهرية بعدما صرخ صرخة عمره، بأنها مش راح تبقى دون "أصدقاء"..هالتحذير بعدما كشفت الاستطلاعات الأمريكانية إنه مكانتها هبطت فوق ما تخيلوا..بشراك يا شيري..!

تنويه خاص: برلين..عاصمة ألمانيا تشرق بلون سياسي جديد..عودة اليسار بقوة وانحطاط الرجعية السياسية بقوة..بدها كم دفشة والدوتشية تعانق فلسطين زي ماكنت زمان في شرقها..يا زمنك الفلسطيني يا هونيكر..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير أمريكي يحلل توجهات ائتلاف ترامب قبيل التجديد النصفي «الهندسة الأمنية التركية»: ربط التماسك الداخلي بـ «اتفاقية مكة» لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية تصاعد أزمة الشطب..جبارين: موقف أيزنكوت من شطب أبو شحادة خطير ماكرون: ما يُسمى بالسلام في غزة هو مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي ترامب: عقدنا اجتماعاً استغرق 3 ساعات مع الوفد الإيراني وكان جيداً رئيس الإذاعة الإسبانية يؤيد مقاطعة يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل العفو الدولية تندد بمشاركة المنتخب الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية: يدعم المستوطنات فرنسا تعتزم صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز من منصة الجمعية العامة..أردوغان يدعو دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين الملك عبد الله: الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا استطلاع: غالبية الألمان تؤيد استقالة ميرتس بعد النكسة الانتخابية لحزبه الرئيس البرازيلي في الجمعية العامة: الحرب "انهيار كامل للسياسة" وإسرائيل ترتكب إبادة جماعية بوتين وبن سلمان يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية تقرير: تردد ترامب أمام الحوثيين يختبر الحدود الاستراتيجية للتحالف السعودي-الأمريكي تقرير أممي يكشف عن إعادة توجيه المقاتلين الأجانب من سوريا إلى الصومال عبر اليمن شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شمال شرق غزة الحكومة الفلسطينية تحذّر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بفعل تراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية وتمويله غوتيريش يهاجم الهدن الهشة في الشرق الأوسط: "ليس أكثر من إطلاق نار أقل حدة" مؤشرات إيجابية وانفتاح أميركي-إيراني على عقد لقاء في الأمم المتحدة الشيخ يطالب بحماية دولية لشعب فلسطين من التطهير العرقي والعنصرية التي ارتكبها دولة الاحتلال بالفيديو - نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك ممداني قبل كلمته بالأمم المتحدة: "سأقول الحقيقة عنك" كيف تُحتم أزمة البحر الأحمر على واشنطن التمسّك بمسقط؟ تحت خديعة "مهل الاعتراض".. سلطات الاحتلال يصدر 3 أوامر عسكرية لتجريف أراضي جنين ورام الله السعودية تستعد لاستئناف صادرات النفط من ينبع روبيو: منفتحون على لقاء الوفد الإيراني بالأمم المتحدة مقترح إيراني جديد لإحياء المفاوضات مع أمريكا وفتح مضيق هرمز رياضيون أيرلنديون يطالبون بمقاطعة مباراتي إسرائيل بدوري الأمم الأوروبية الخارجية الصينية: العقوبات الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية "غير قانونية" كاتس: لن يكون هناك انتشار جديد داخل غزة قبل القضاء على حماس وتدمير الأنفاق كاملا نتنياهو يتوجه إلى الأمم المتحدة وشعاره: إسرائيل غيرت الشرق الأوسط

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط