تاريخ النشر: 2026-09-22 | 21:17
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 21:17
نيويورك: جدد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الدعوة إلى إنشاء نظام إقليمي للأمن الجماعي يحترم سيادة الدول وسلامتها ووحدة أراضيها، محذراً من أن غياب هذا النظام أتاح زج دول المنطقة في حروب ليست طرفاً فيها، واستهداف منشآتها الحيوية وتعطيل حركة التجارة العالمية.
وقال أمير قطر، في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الدوحة لا تزال ترى أن الحوار والتفاوض هما السبيل إلى حل الخلافات والتوصل إلى حلول عادلة تستند إلى القانون الدولي وتحترم سيادة الدول وحقوق الشعوب.
وحذر من أن "الزمن لا يحل النزاعات المعلقة في غياب تسويات عادلة، بل يضاعف كلفتها"، مشدداً على "ضرورة معالجة النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
وقال أمير قطر إن جوهر الوضع الخطير الذي تشهده المنطقة يتمثل في غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، لافتاً إلى أن بلاده سبق أن طالبت، من منبر الجمعية العامة، بإنشاء هذا النظام، وتجدد دعوتها بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة الحاجة الملحة إليه.
وأوضح أن غياب هذا الإطار أتاح اندلاع حروب بناءً على اعتبارات لا ترتبط بمصالح دول المنطقة، كما مكّن أطرافاً من زج جيرانها في صراعات ليست صراعاتهم، واستهداف مقدراتهم ومنشآتهم الحيوية، رغم ما بذلوه من جهود لمنع التصعيد.
وقال إن "ما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء، وسوف تذهل الأجيال القادمة من ضخامة الفجوة بين الكارثة ومستوى الاستجابة الدولية لوقفها". وأضاف أنه لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل "ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه".
وعن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قال إن على المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة في الدفع نحو التنفيذ، وفي ألا يترك تطبيق الاتفاق رهنا بحسابات طرف اعتاد أن ينقض عهوده كلما خلا له الميدان.
وقال كذلك إن "استمرار الاضطهاد والفصل العنصري وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وسلب الشعب الفلسطيني حقوقه، وعلى رأسها حقه الأصيل في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية يبقى جرحا مفتوحا".
وشدد على أن "التعامل مع إسرائيل وكف أذاها، وضبط سلوكها الخارج عن القانون، هو الامتحان الحقيقي الذي تثبت به الأسرة الدولية جديتها في إعلاء القيم وحكم القانون".
دعم شعب سوريا والجهود الأممية في اليمن
وأكد الشيخ تميم أن بلاده تقف إلى جانب شعب سوريا في مرحلة التعافي وإعادة البناء ودعم مؤسسات الدولة وسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية والإقليمية.
وعن السودان، دعا إلى حوار شامل يقود إلى سلام مستدام، يحفظ وحدته وسيادته.
وعن لبنان، أكد أن بلاده تدعم مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، وتدين الاعتداءات الإسرائيلية عليه، وتؤكد ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقـرار مجلس الأمن رقم 1701.
وقال إن قطر تدعم الجهود الأممية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن على أساس مخرجات الحوار الوطني الذي رعته الأمم المتحدة، والتي تحفظ وحدته وسيادته وتحقق الأمن والاستقرار.