شروط آيزنكوت الأربعة مظهر انتهازي مباشر تحت ضغط حملة "إرهاب" معسكر فاشي وعنصري، لكنها ستسقط سريعا أمام الحقائق السياسية القادمة..إما "تغيير حق" أو انقلاع نهائي..!

الدولة والمجلس المركزي واعلان بكين تكامل الأجندة  وليس تعارضها

الدولة والمجلس المركزي واعلان بكين تكامل الأجندة  وليس تعارضها

تاريخ النشر: 2024-08-31 | 09:56

محسن أبو رمضان
محسن أبو رمضان

يدور جدل بين اوساط بعض السياسين والمثقفين حول أولوية الأجندة المراد اتابعها فلسطينيا .
تظهر بعض المقاربات ان هناك تعارضا  بالاجندة من حيث تفضيل تنفيذ قرارات اعلان بكين بوصفة أولوية علي ماعداها من أولويات بحيث ييرز ذلك تعارضا مع المقاربات الاخري ومنها الكفاح من أجل استقلال الدولة  عبر اجتماع للمجلس المركزي الموسع الذي يجب أن يضم ممثلين عن  كل الفاعليات السياسية وخاصة حركتي حماس والجهاد. 
لا اري تعارضا بين العمل علي تنفيذ اعلان بكين وبين الخطوات الاخري التي من الهام استكمالها باتجاة العمل علي  استقلال  دولة فلسطين. 
لقد بات  واضحا ان الدولة الفلسطينة المستقلة انها عنوانا للصراع المحتدم مع المشروع الاستعماري الصهيوني. 
تعمل حكومة الاحتلال الفاشية علي استكمال عمليات التطهير العرقي والابادة الجماعية وذلك عبر سحبها علي الضفة الغربية بعد قطاع غزة وذلك عبر تنفيذ خطة الحسم .
لقد ساهم عجز المجتمع الدولي عبر الحماية والدعم الأمريكي لدولة الاحتلال في تشجيع الأخيرة علي الاستمرار في عدوانها علي غزة واستكمال ذلك علي الضفة ابتداء من شمالها .
تقوم دولة الاحتلال باجراءات ميدانية علي الأرض عبر فرض الاحتلال العسكري المباشر علي كل من القطاع والضفة .
لقد أعلن قادة حكومة الاحتلال مؤخرا  عن تعين حاكم عسكري علي قطاع غزة بما يبرز طبيعة المخطط الرامي لبسط سيطرة الاحتلال المباشرة علي القطاع .
تعمل دولة الاحتلال علي استثمار ما يحدث علي الأرض من عدوان وابادة جماعية وتدمير بالعمل علي ماسستة من خلال اعتماد قانون بالكنيست وباجماع الحكومة والمعارضة برفض قيام دولة فلسطينية غرب النهر واعتبارها خطرا وجوديا علي دولة الاحتلال. 
شكل حجم التضحيات الهائلة لشعبنا بالقطاع وصمودة الاسطوري   بعض الإنجازات علي الساحة الدولية أبرزها اعتراف معظم بلدان العالم بدولة فلسطين علي حدود الرابع من حزيران للعام 1967 بالاستناد لقرار 19/67 للعام 2012والذي تعزز  بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو 2024بوصفها تملك الحق بان تصبح دولة كاملة الحقوق وليست فقط عضوا مراقبا .
لقد  عزز من ذلك أيضا   القرار الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية مؤخرا الي جانب اعتبار كل إجراءات الاحتلال منذ  عام 1967باطلة وغير شرعية واعتبار دولة الاحتلال بأنها دولة تميز عنصري.
طبعا هناك إنجازات اخري يمكن الإشارة لها من خلال انكشاف دولة الاحتلال بوصفها دولة مارقة وتمارس جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وذلك عبر توجهات كل من محكمتي العدل والجنائية الدوليتين الي جانب حركات  التضامن ونشاط طلاب الجامعات وغيرها من الإنجازات. 
لقد أصبح موضوع الدولة محور الصراع الأمر الذي يتطلب استثمارة فلسطينيا .
ان الإجراءات التي تم الاتفاق عليها في إعلان بكين وهي عقد اجتماعات للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية تعزيزا للشراكة السياسية وتشكيل حكومة توافق وطني والاقرار بشرعية كافة أشكال النضال تشكل مبادئ مهمة علي المستوي الاجرائي  الأمر الذي يجب تعزيزة بالمضمون السياسي .
ان المضمون السياسي الذي يجب العمل علية يكمن بالخطوات الضرورية للعمل والكفاح باتجاة استقلال  الدولة الفلسطينة في مواجهة خطة الحسم والمعازل الاحتلالية .
ان تحقيق ذلك يتطلب العمل علي محور قانوني إداري ومحور كفاحي شعبي ووطني. 
لقد اتخذ المجلس المركزي سلسلة من القرارات منذ عام 2015 تجاة تحديد العلاقة مع الاحتلال بما يتضمن تجميد الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف العمل بالتنسيق الأمني وبرتوكول باريس الاقتصادي وذلك ادراكا منة ان دولة الاحتلال انهت المرحلة الانتقالية وتريد فرض الوقائع الاستيطانية علي الأرض  وضم مساحات واسعة من الضفة وفرض منظومة من المعازل والبانتوستانات .
لقد انهت دولة الاحتلال مايسمى بالمرحلة الانتقالية منذ عام 1999واكد ذلك نتياهو الذي يعتز بانهاؤة لها   الأمر الذي يتطلب من النظام السياسي الفلسطيني باتخاذ إجراءات وقرارات لتعزيز  حالة الاعتراف بدولة فلسطين. 
لقد أصبح لدولة فلسطين مركز قانوني وسياسي معترف بة عالميا ويجب العمل علي تحقيقة   فلسطينيا من خلال عقد اجتماع موسع للمجلس المركزي بمشاركة ممثلين عن حركتي حماس والجهاد ليتم من خلالة تجديد الاعلان عن دولة فلسطين بوصفها دولة تحت الاحتلال ومطالبة بلدان العالم بإنهاء الاحتلال عنها والإعلان عن دستورها الذي يرسم حدودها ويحدد عاصمتها وفق مركزها القانوني والسياسي كما يعمل علي تشريع حكومة التوافق الوطني والاطار القيادي المؤقت الذي جري الاتفاق عليهما في بكين .
ان المغزي من اعلان الدستور لدولة فلسطين يكمن بالاقرار بانتهاء المرحلة الانتقالية ومواجهة خطة الحسم اي انة يأتي في سياق كفاحي تحرري وليس الهدف منة موضوع المواطنة والحقوق والواجبات الذي لا يمكن ترجمتة الا حين تحقيق الاستقلال الفعلي. 
ان فكرة اعلان الدستور تتقاطع مع مسألة الانتخابات التي يجب وضعها في سياق عملية التحرر الوطني ولانتزاع حقنا في تقرير المصير وليس التعامل معها كتقنية ديمقراطية جامدة او صماء. 
ان الخطوات المطروحة من الهام ان تكون مترابطة عضويا وجدليا مع محور الكفاح الوطني والشعبي في مواجهة الاحتلال والاستيطان وخطة الحسم.
ليس المطلوب اتخاذ قرارات قانونية وادارية فقط والاكتفاء بها بما يعني الابقاء علي الوضع الراهن دون تغير عملي علي الارض اي بما يعمل علي الاستمرار للسير في مربع الوضع الراهن (والمرحلة الانتقالية )بل من الهام وضع هذة الإجراءات القانونية والإدارية  ودمجها في مسار كفاحي تصادمي مع الاحتلال عبر المقاومة الشعبية وإعادة إنتاجها بوصفها جزء اصيلا من التجربة الكفاحية الفلسطينية والتي توفر المساحة للقطاعات الواسعة من الجماهير للانخراط بها كما تم إبان الانتفاضة الشعبية الكبري .
وعلية فإن فكرة تجسيد الدولة قانونيا وسياسيا وشعبيا يجعلها حالة كفاحية شاملة من أجل مطلب إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني لشعبنا .
ان استكمال تنفيذ اعلان بكين عبر آليات للنصال  من أجل استقلال  الدولة يعمل علي إنهاء الانقسام ويعزز من  الشراكة  السياسية ويوحد الطاقات ويزجها  في معركة الاستقلال الوطني .
لا اري ضرورة لخلق التعارضات باجندة العمل الوطني بل يجب وضعها في سياق تكاملي يعمل علي فرض معادلات  جديدة بالصراع مع دولة الاحتلال علما بأن هناك حالة من الإجماع الوطني بالظروف الراهنة  علي فكرة الدولة علي حدود الرابع من حزيران للعام 1967والحق في  تقرير المصير والعودة كما جاء في وثيقة الاسري .

×
أخبار
الخليج في حالة حرب.. الأبعاد الجيوسياسية والدفاعية والجيواقتصادية القضاء يسقط دعوى ترامب ضد وول ستريت جورنال في قضية إبستين جيش الاحتلال يغتال 9 مواطنين منذ صباح الأحد في قطاع غزة نتنياهو لا يتردد في استخدام الشاباك ضد خصومه وتوظيف الحرب على إيران لخدمة مصالحه السياسية نيوزويك: 7 مرشحين للكونغرس يُسقطون الخطوط الحمر في السياسة الأمريكية إيران تصنّف جهاز المخابرات البريطاني ككيان "معادٍ" وتدرج القوات البحرية والجوية كمنظمات "إرهابية" انتهازية آيزنكوت السياسية وقوة الصوت العربي! فضيحة سياسية..عميل موساد سابق ساعد بولسونارو على الهروب من البرازيل عبر الأرجنتين الشيخ يبحث مع وفد أوروبي تطورات القضية الفلسطينية والتحركات الدولية "مجلس السلام" في غزة يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني للقطاع تراجع صورة إسرائيل لدى الرأي العام الإيطالي في أحدث الاستطلاعات بعد الاتصال مع نتنياهو..ترامب: "عشر دقائق" تكفي لاستهداف ما تبقى من برنامجها النووي الإيراني ف.بوليسي: "صفقات ترامب" في الشرق الأوسط تعمل ضد نفسها وتسلّح المتنافسين وزراء خارجية مجموعة العشرين يدعون لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة تل أبيب: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بتشكيل حكومة يهودية عربية فورًا بعد رسالة فانس.. رضائي يتحدث عن تغير لهجة واشنطن والعقيدة النووية الهند تقترب من منح شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية عقداً بقيمة 905.7 مليون دولار التقى لابيد..آيزنكوت يحدد 4 مبادئ لتشكيل "حكومة صهيونية واسعة" روبيو: ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران الأمن الروسي: تلقينا معلومات من الجانب الأمريكي حول هجوم إرهابي محتمل في متحف موسكو بترا: الجيش الأردني يعلن إحباط تسلل مجموعة مسلحة من سوريا خبراء: الاستطلاعات الإلكترونية وغياب الشفافية وراء الفجوة بين توقعات القنوات الإسرائيلية والنتائج الفعلية السودان: مطار أصوصا الإثيوبي يستخدم كمنصة لإطلاق مسيرات الدعم السريع خبيرة استراتيجية تصف الحرب الأمريكية على إيران بـ"الأكثر غباءً في التاريخ" تعليمات جديدة لشركات الطيران القادمة لتل أبيب بعد حادثة "فلاي دبي" بيرنهام منفتح على تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة العبيد الشيباني: سورية تبحث الانضمام إلى "حلف مكة" السعودي الباكستاني التركي إعلام إيراني: هجوم أمريكي يستهدف قاربي صيد قبالة جزيرة قشم..فقدان شخصين تليغراف: مجتبى خامنئي يعقد اجتماعات سرية لإثبات سيطرته على الحكم في إيران الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,594 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط