مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هدية" الفصائل الفلسطينية الانتخابية لحكومة نتنياهو..!

"هدية" الفصائل الفلسطينية الانتخابية لحكومة نتنياهو..!

تاريخ النشر: 2026-10-10 | 10:22

كتب حسن عصفور/ لم يكن من له بصيرة سياسية، بعيدا عن "الخداع المحسوب"، يعتقد أن الرئيس محمود عباس سيذهب إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية يوم 28 نوفمبر 2026، والتي بدأ الحديث عنها منذ خطابه في قمة القاهرة مارس العام المنصرم، ضمن الخديعة الكبرى المسماة "برنامج الإصلاح الداخلي".

وقبل الحديث عن "النوايا السياسية" لمختلف الأطراف التي طالبت بالانتخابات أو رحبت بها، فالمشهد بذاته يعطي الأجوبة بكل دقة دون الحاجة لمساعدة "صديق"، حيث دولة الفاشية اليهودية، قطعت التواصل الحقيقي بين القدس الشرقية، مع الرسمية الفلسطينية وحكومتها، بعيدا عن خيوط مدنية، وبعض مظاهر في بلدات تابعة لها، يما عرف بمنطقة ب، لكنها عمليا لم تعد تملك قدرة مسار مرتبط بالانتخابات في القدس، وهو بذاته مؤشر لن يتم قبوله تحت أي ذريعة.

قطاع غزة، ودون التوقف أمام التدمير شبه الكامل، ما يقارب 80 % منه وفقا لتقارير أجنبيه، وانعدام مقومات الحياة الإنسانية، فالانتخابات لم تكن أولوية ولن تكون لغالبية سكانه، فيما لم يعد هناك سجل انتخابي حقيقي، وقبل كل ذلك، فالسلطة القائمة الآن، هي دولة الاحتلال بمساعدة من مجلس ترامب للسلام، وهي من يتحكم في مجرى الحياة اليومية.

الضفة الغربية لم تعد تلك التي كانت قبل 7 أكتوبر 2023، فذهبت دولة الكيان إلى تقطيعها لما يتوافق ومشروعها التهويدي المتسارع لبناء نظام خاص أشبه بما يمكن تسميته "دولة المستوطنين"، وهو ما يثير رعب غالبية دولة الغرب وخاصة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، مع انتشار فرق الإرهاب لتصبح جيشا موازيا لجيش الاحتلال.

تركيبة المشهد الثلاثي في القدس والضفة الغربة وقطاع غزة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما لها أن تسمح أبدا بوضع الانتخابات في مقدمة الأهداف الوطنية، مع المعرفة المسبقة بأن حكومة الفاشية اليهودية لن تسمح بها، ليس لكونها "مرتعشة" من فوز المتأسلمين كما تبث دعاية "نتنغوبز"، فهي تشكرها ليلا نهارا لما فعلت خدمات "تاريخية" لم تكن ضمن حساباتها منذ عام 1948، بل لأنها أعلنت رسميا وعبر برلمانها بأن الدولة الفلسطينية هو خطر وجودي عليها، وبأن القدس لا عودة لها، والضفة الغربية أرض يهود خالصة.

كان للرئيس عباس والرسمية الفلسطينية (تنفيذية وحكومة)، أن تبدأ الدعوة للانتخابات بتحديد أولويات الشعب الوطنية بخطوات واضحة منها:

 *إعادة إعلان دولة الاحتلال الاعتراف الصريح بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

*إعلان دولة الاحتلال رسميا، بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية ولايتها فلسطينية ووحدتها الجغرافية قائمة، وبأن القدس الشرقية ذات المكانة التي كانت في انتخابات 1996، كما ورد في إعلان المبادئ.

*تأكيد دولة الاحتلال الاستعداد للانتقال الفوري لمفاوضات الحل الدائم بعد الانتخابات، في زمن محددة وبرعاية أممية، تكون ضمه أمريكا، روسيا الصين/ مقابل تأجيل إعلان دولة فلسطين حسب قرار الأمم المتحدة عام 2012.

*يعلن مجلس السلام بأن السلطة الفلسطينية بعد الانتخابات هي الجهة المكلفة بالإشراف على الواقع في قطاع غزة، وانتهاء عمل اللجنة الإدارية التي أكدت التطورات خلال عام، بأنه خدعه لا أكثر.

*ومع مسؤوليه السلطة في قطاع غزة تقدم رؤية أمنية شاملة لليوم التالي، بالتنسيق مع الأشقاء في مصر.

خطوات كان يجب أن تكون سابقة كي يتم الذهاب للانتخابات، لكن الذي حدث خلافا فذهبت مختلف المسميات تبحث ما لها ممكنا، فيما تجاهلت كليا ما للوطن وشعب الوطن، إلى أن كشفت حقيقتها الزائفة، بأنها أعلنت تأجيل انتخابات لتبقي حضورها بكل السبل المتاحة، وغالبها متعاكسا مع المسار الوطني العام.

ولأن تفكير المكونات المختلفة لم ينطلق من جوهر حماية بقايا نظام سياسي، بل حماية بقاياها، مصالحا ووجودا، ذهبت إلى تقديم خدمة سياسية مجانية لدولة الفاشية اليهودية، بالحديث عن تأجيل الانتخابات، لبدء "الحوار الفصائلي"، ومع الإعلان عن تأجيل الانتخابات، سارع وزير خارجية دولة الكيان ساعر للقول بان السلطة وعباس كانوا "مخادعين"، لا يريدون الانتخابات من الأساس، لتصبح في محل من يتهم بدلا أن تكون متهما.

البلاهة السياسية ليست تهمة، بل هي سمة مكونات فلسطينية طال أمد وجودها..آن وقت ذهابها..

ملاحظة: نوبل للسلام كسرت محاذير قيدتها زمان.. قرارها بمنح نافي بيلاي الأهم منذ تأسيسها قبل 125 سنة.. رغم منحها للخالد أبو عمار تقاسما مع رابين بعد اتفاق أوسلو.. بيلاي ضد الإبادة والكراهية والعنصرية وضد فعل إبادة مارسته دولة الكيان..فلسطين تشرفت بنوبلك يا نافي..وطق يا توتو..

تنويه خاص: المطلوب رقم 1 للعدالة الدولية نتنياهو .. بعد دقيقة من إعلان الأمريكان عقوبات على الجنائية الدولية أبرق يبارك لهم....طيب كنت استنى كم يوم شوف بعدها كيف بدها تمشي بالدنيا..خاصة انت ساقط ساقط.. يا ساقط..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط