مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حروب إسرائيلية خاصة..نازا والشطب المتبادل!

حروب إسرائيلية خاصة..نازا والشطب المتبادل!

تاريخ النشر: 2026-09-15 | 10:10

كتب حسن عصفور/ منذ بدء تنفيذ المؤامرة الكبرى الحديثة لشطب الكيانية الفلسطينية الموحدة 7 أكتوبر 2023، ودولة العدو تقوم بحروب عدوانية متعددة الجبهات خارجها، على طريق تحقيق "وعد نتنياهو" بتغير الشرق الأوسط، وبناء محور دلهي – كوش، تكون لكيانه دورا قياديا خاصا تجسيدا لمقولة "إسرائيل الكبرى: بشكل معاصر.

ولا جديد، إن دولة الكيان الإزاحي حققت اختراقا رئيسيا في الواقع الإقليمي، وأصبح لها دورا أمنيا - اقتصاديا واضحا في منطقة ما حول باب المندب والخليج، إلى جابب بناء أول قاعدة عسكرية في أرض الصومال، لتتجاوز كثيرا حدود علاقات ديبلوماسية تطبيعية، فبدأت كشريك استراتيجي، لها قوة فعل في المشهد، بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما أظهرته بوضوح حركة الحوثيين الأخيرة، وكانت حركة التهويد الكبرى في الضفة والقدس أحد الأركان الرئيسية لما أريد لهم، في ظل حرب تطهير عرقي غير مسبوقة.

مؤامرة 7 أكتوبر 2023، كسرت ما كانت تعيشه دولة الاحتلال من أخطر أزمة داخلية منذ عام 1948، طوال 9 أشهر فيما عرف بـ"الثورة القضائية" حاولت حكومة نتنياهو تغيير الطابع الخاص، كادت أن تفتح حربا أهلية أنقذتها المؤامرة الأكتوبرية، مقابل الذهاب لحروب خارجها، أجلت ما كان يمكن أن يكسر عامودها الفقري أدى لهبة صراخ يهودية بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل "الخراب الكبير"، فكانت غزة بوابة ذلك الإنقاذ "المؤقت".

مع "النشوة النتناهوية الكبرى" بما حققته دولة الغزو من مكاسب سياسية أمنية واقتصادية في زمن قياسي، طفت بشكل مفاجئ على المشهد السياسي مظاهر حرب من نوع خاص، عشية الانتخابات القادمة، والتي قد تعيد تحديد ملامح مختلفة عما كان خلال سنوات 4 من حكومة الفاشية اليهودية، عبر فيلم "نازا" و"معركة شطب القوائم المتبادل".

فيلم "نازا"، صنع نقاشا للمرة الأولى داخل دولة الكيان وخارجها، خاصة في الإعلام الغربي، كاشفا قضية لن تزول بزوال النقاش، بل ستعيد النقاش إلى منحى جديد حول كيف يتم تحويل أرواح المدنيين الفلسطينيين إلى "متغيرات حسابية" ضمن معادلات رقمية، وينقل النقاش من مستوى "عدد الضحايا" إلى مستوى "كيفية اتخاذ قرار القتل"، ما يؤكد أن النظام بأكمله مصمم لتفريغ الضمير الفردي من أي شعور بالذنب.

ولذا لم يكن رد فعل "المؤسسة السياسية والأمنية" طبيعيا على الفيلم وصناع الفيلم وهم يهود وإسرائيليين، لتزيل كثيرا من "مكياج الديمقراطية"، وتوحدت بغالبية مكوناتها ضد من حاول كسر "طابو الخداع التاريخي"، انطلاقا من أن الفيلم يشكل طعنة كبرى في ظهر المؤسسة العسكرية وتشويه لدولة الكيان، فيما الحقيقة أن الحدث يعزز ما بدأ من بوادر عزلة دولية ويدعم بقوة ضرورة مواصلة الملاحقة القضائية أمام المحاكم الدولية لدولة الكيان.

وبالتزامن مع حرب المؤسسة السياسية الأمنية في دولة الاحتلال على الفيلم التاريخي "نازا"، برزت حربا داخلية مضافة، هي حرب شطب القوائم، سابقة فريدة لم تقتصر على القوائم العربية، بل طالت قوائم يهودية يهودية، بدأت بمطالبة حزب الليكود بشطب القوائم العربية "المشتركة" و"الموحدة"، إدراكا مسبقا بأنها ستكون أحد معاول الإطاحة بحكم الفاشية اليهودية الأوضح، نحو حكم أقل سوادا سياسيا اجتماعيا، وكذا فلسطينيا، فيما ذهب بن غفير وحزبه المطالبة بشطب قائمة "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان، فرد لها بضرورة شطبه وقائمته.

تطورات متسارعة ربما لم يعتقد البعض أنها ستطفو بقوة على المشهد السياسي في دولة الاحتلال، لكن المخزون الفاشي لم يعد ضد الفلسطيني، بل هناك منه سيكون ضد اليهودي، ففوز تحالف نتنياهو سيمهد الطريق لعودة مشهد أول أكتوبر 2023 من فتح باب نحو حرب أهلية، مع ما سيكون لها من انعكاس إقليمي غير مقبول، ولذا لم يكن مصادفة ابدأ كشف مراسلات محمد بن زايد مع نتنياهو في هذا التوقيت الانتخابي.

حروب إسرائيل الداخلية بين فيلم "نازا" الفاضح لحقيقتها وحرب شطب القوائم، بداية قد تقود إلى تغيير إجباري على مسار الحكم القائم ليكون أداة "إنقاذية" جديدة من دخول دولة الكيان الإزاحي مسارا ظلاميا، وللذهاب نحو "ترتيبات إقليمية" فيما يعرف باليوم التالي لحرب إيران.

هل تتمكن دولة الفاشية اليهودية من حصار" الأضرار" التي لحقت بها جراء أحداث خارج سياق حروبها التقليدية، أسقطت كثيرا من "مكياجها الديمقراطي"..تلك هي مسالة نتاج حرب انتخابات أكتوبر القادمة!

ملاحظة: بدكم الصراحة ..صارت بيانات العرب اللي بتدين هجمات الفرس وأدواتهم ضد بعض دول العرب مخزية..كلمات هي هي بتعدل التاريخ والجهة..يا ريت تفروها لشي تاني أحسن..ريحونا من دجلكم المكرر..!

تنويه خاص: يمكن من "أصدق" الحكي اللي نقال هالايام..اللي حكاه الرئيس التركي أنه كيف أبقى شعبه بعيدا عن المخاطر اللي صارت...بس ما قالنا كيف قدر عليها.. وشو الصفقات اللي صارت هان وهناك...ومين مع مين..شطور يا رجب!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
أمريكا تستغل الهجمات الحوثية لفرض التطبيع على السعودية من خلال أسلحة إسرائيلية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,469 شهيدا "عقدة ماكبث".. دعوى رئيس الشاباك السابق تكشف أزمة ارتياب نتنياهو وانهيار التواصل مع قادة الجيش حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط