مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"التطهير العرقي" شرط إعادة إعمار قطاع غزة!

"التطهير العرقي" شرط إعادة إعمار قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2026-09-03 | 10:17

كتب حسن عصفور/ فجر الأول من سبتمبر 2026، أقدمت قوة خاصة من جيش الاحتلال بخطف أحد مسؤولي أمن حركة حماس من وسط مدينة غزة، دون التوقف عن مهامه ودوره، وموقعه، فتلك مسألة تعني الخاطف وجهة المخطوف، لكن العملية بذاتها، هي الرسالة الأهم بأن القطاع ليس سوى ميدان مفتوح لجيش دولة الكيان، لا تقيم وزنا لأي جهة أو طرف، أو حسابا لفعل ورد فعل عسكري على ما تقوم به.

وتأكيدا لحقيقة أن قطاع غزة تحت الاحتلال والوصاية في آن، لم يجرؤ مجلس سلام ترامب، وممثله التنفيذي نيكولاي ملادينوف، أن يشير إلى العملية "العدوانية" بأنها خرق فاضح لما أسموه اتفاق شرم الشيخ وما تلاه قرارا أمميا، ثم خريطة طريق لم تر النور، وبالطبع لن ينطق بتعبير الإدانة أو التحذير كما فعل مع بيانه الغريب حول لعبة الأطفال الورقية.

قد يرى البعض أن عملية خطف مسؤول أمني من وسط قطاع غزة، هي فعل استخباري لتحديث ملف ما لدى دولة العدو وجهازها الأمني من معلومات حول تطورات الواقع الميداني، ودون تجاهل ذلك، لكن الجوهري يتجاوز ذلك المسار كثيرا كونها تعزز ما تقوم به بشكل يومي، بأن القطاع أصبح لها برا وجوا وبحرا.

يوم 2 سبتمبر 2026، أعلن وزير جيش دولة الفاشية اليهودية يسرائيل كاتس، بأن خطة تهجير أهل قطاع غزة جاهزة، تنتظر موافقة أمريكية لترتيب الدول التي عليها استقبال الفلسطينيين المهجرين بحرا وجوا، في ظل موقف مصر الرافض لاستخدام معبر رفح، مضيفا بلغة قاطعة بأنه لا انسحاب ولا إعادة إعمار قبل تنفيذ التهجير.

ورغم أن ما أعلنه كاتس حول تهجير أهل قطاع غزة كان معلوما تماما، وتم الإشارة له من رأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو، وكذلك من الرئيس الأمريكي في أكثر من مناسبة، لكنها المرة الأولى التي يتم الإعلان بشكل رسمي من حكومة نتنياهو بأن التهجير أصبح شرطا مضافا لشروط إعادة إعمار القطاع، إلى جانب انسحاب قوات جيش الاحتلال.

لم تترك حكومة الفاشية اليهودية كثيرا للبحث عن معرفة ما تريد، فقد حددت مختلف ملامح اليوم التالي لقطاع غزة (كما الضفة والقدس)، دون أن تعير اهتماما لحملات الإدانة العالمية الأوسع، بل وحملات عداء غير مسبوقة لها ولليهود ذاتهم، كونها تدرك أن العقاب يأت من حيث هي والمحيط حولها، وهو الفعل الغائب إلى حد كبير، بل أنها تحقق ربحا سياسيا فريدا مع ربح استثماري نادر.

حكومة الفاشية اليهودية، بإعلان كاتس حول شرطية التهجير لإعادة الإعمار في قطاع غزة، وانسحاب جيشها يمثل إلغاءا رسميا لخطة ترامب، وبالتالي أوقفت مفعول قرار مجلس الأمن 2803، ما ينهي كل حديث حول نشر قوة استقرار دولية ودخول قوات شرطية، ومعها لجنة الإدارة التابعة، وتبحث عن بقاء الواقع تديره بطريقتها ووفقا لمصلحتها المعلنة، القائمة على أساس لا دولة فلسطينية، لا كيان فلسطيني، لا شعب فلسطيني.

موقف حكومة الفاشية اليهودية بقبر خطة ترامب ودفنها في مقابر قطاع غزة، يتطلب من الرئاسة الفلسطينية وحكومتها، إن تطالب الأشقاء في مصر وقطر والصديقة تركيا وقف الحديث عن خطة ترامب ومجلس السلام ووقف التعامل كليا مع ملادينوف ولجنته الإدارية الخاصة، واعتبار القطاع بكامله منطقة محتلة منكوبة، والعودة إلى مجلس الأمن، لبحث التطور الخاص بعد فشل تنفيذ قراره 2803.

الاعتراف بأن خطة ترامب سقطت كليا ولم يعد لها صلة بواقع قطاع غزة، خطوة ضرورية نحو تصعيد الفعل دوليا ضد دولة الفاشية اليهودية، خاصة وأن هناك "ململة" ملموسة رفضا لإرهابها العام، كي لا تستمر لعبة منح الفرص الوهمية لخطة ترامب الوهمية.

معرفة الحقيقية السياسية هي أقصر الطرق لمواجهة مشروع دولة العدو الإبادي. لو أريدت المواجهة وليس عكسها..

ملاحظة: زمان كان في مكتب اسمه المقاطعة العربية لدولة العدو اللي غالب شعوب الكون بتكرهها..هو لساته مفتوح أم متسكر بالضبة والمفتاح..لو لساته شو شغلته..آه صحيح المقاطعة الجد لها ناس مش زي هاي الناس..وكسة توكس المنيح فيكم.. يا بعدا..

تنويه خاص: بعض يهود دولة العدو من الحاخامات راحوا يشتكوا أمرهم للرئيس العام..ترامب ناوي يقعد معهم وبعدها يفكر بحل لقصة تجنيد أتباعهم في جيش الاحتلال..المهم ما يطلع معه أن يسمى دولة الكيان بـ دولة ترامب"..يا عيني لو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط