مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو بين فينتر وشروط بن غفير

الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو بين فينتر وشروط بن غفير

تاريخ النشر: 2026-09-27 | 11:44

مصطفى إبراهيم
مصطفى إبراهيم

تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية الانتخابات والخارطة الحزبية وغياب اليقين بشأن نتائجها، إلى جانب مواقف اليمين والوسط وبقايا اليسار الصهيوني من شطب القوائم العربية وسامي أبو شحادة. وتباينت مواقف الأحزاب وقياداتها لأسباب أيديولوجية وسياسية وأحياناً شخصية، حيث بلور رؤساء الأحزاب الأربعة في معسكر التغيير موقفاً مشتركاً وأيدوا شطب أبو شحادة بسبب المقال الذي نشره في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبرر يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين"، تأييده للشطب بأنه، بحسب قوله، لم يكن قادراً على البقاء موضوعياً، وفي المقابل عارض شطب "الموحدة"، وهو موقف يمكن قراءته أيضاً في سياق الحسابات السياسية لما بعد الحرب.

أما أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، فكان الوحيد بينهم الذي أيد شطب "الموحدة"، إلى جانب شطب أبو شحادة والقائمة المشتركة، ويلتزم بعدم الاعتماد على القائمة الموحدة بأي شكل في تشكيل الحكومة، رغم دورها في حكومة التغيير السابقة. ولدى ليبرمان سبب شخصي آخر في علاقته بمنصور عباس؛ فالرجل الذي استقطبه إلى حزبه، يوأف سيغالوفيتش، وهو ضابط شرطة متقاعد، كان من بين الذين حققوا مع ليبرمان في إحدى القضايا ورأى آنذاك أن هناك أساساً من الأدلة لتقديمه إلى المحاكمة وأوصى النيابة العامة بذلك. وقد أعلن ليبرمان أنه إذا طُلب من سيغالوفيتش أن يكون "الإصبع الـ61"، أو إذا عُيّن وزيراً في الحكومة من جانب القائمة الموحدة فإنه لن يوافق على ذلك.

وفي محاولة لتعزيز تماسك المعسكر، اجتمع إيزنكوت وغولان وبينيت ولبيد وليبرمان، واتفقوا على عدم مهاجمة بعضهم بعضاً حتى تشكيل الحكومة، والعمل على توسيع قاعدة الناخبين وتحقيق أغلبية. لكن التفاهم لا يلغي الخلاف حول قيادة الحكومة المقبلة؛ إذ يتمسك إيزنكوت بأن الحزب الأكبر هو الذي يجب أن يشكل الحكومة، بينما يتحفظ ليبرمان وبينيت على هذا الخطاب خشية أن يؤدي إلى انتقال أصوات من أحزابهما إلى إيزنكوت أو الليكود.

كما أن التفاهم الانتخابي لا يلغي حدود الشراكة التي يضعها إيزنكوت للحكومة المقبلة. فقد أعلن أن القائمة الموحدة "راعام" لن تكون جزءاً من حكومة برئاسته، محدداً أربعة شروط لأي حزب يريد المشاركة في الائتلاف: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، ودعم الخدمة الإلزامية، والاعتراف بحماس منظمة إرهابية يجب القضاء عليها. وبحسب إيزنكوت، لا يستوفي حالياً أي حزب عربي أو حريدي هذه الشروط. وهكذا، يجري توحيد المعسكر المناهض لنتنياهو انتخابياً، لكن ضمن حدود واضحة للشراكة السياسية التي يمكن أن يقوم عليها الائتلاف المقبل.

وفي المقابل، يحاول إيزنكوت استثمار نقاط الضعف داخل معسكر نتنياهو؛ فبحسب التقديرات التي تنقلها وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتراوح الليكود في استطلاعات عدة بين 18 و20 مقعداً، فيما تواجه قوائم صغيرة مثل هندل–زيليخا و"عمخا إسرائيل" بزعامة عوفر فينتر خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، وسقوط هذه القوائم يمكن أن يؤدي إلى احتراق أصوات، معظمها من معسكر اليمين، بما يغير الحسابات البرلمانية.

لكن فينتر يظل أحد مصادر القلق داخل معسكر نتنياهو؛ فحصوله على عدد كبير من المقاعد قد يمنحه قدرة أكبر على المساومة في تشكيل الائتلاف، خصوصاً إذا طالب بحقيبة الدفاع. وقد حصل حزب "عمخا إسرائيل" في استطلاعات سابقة على ستة مقاعد، فيما أظهر استطلاع معاريف الأخير تراجعًا إلى أربعة، ما يعكس مدى تقلب قوة الحزب الانتخابية في هذه المرحلة.

ولا تتوقف مشكلات نتنياهو عند فينتر، فالعلاقة مع الأحزاب الحريدية أصبحت أكثر تعقيداً، خصوصاً مع استمرار أزمة التجنيد. وتظهر داخل هذه الأحزاب انتقادات لنتنياهو، بعضها بسبب عدم وفائه بالتزاماته بشأن قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، بما يعكس صعوبة الحفاظ على تماسك كامل معسكر اليمين كما كان في السابق.

وفي الأسبوع الماضي، استدعى نتنياهو سموتريتش وبن غفير إلى مكتبه في الكيريا، وسط مخاوف من تفكك المعسكر. وبعد ذلك أعلن بن غفير أنه سيطالب في الحكومة المقبلة بحقيبة الدفاع، وبحقيبة العدل لتالي غوتليب، وجاء رد الليكود بأن الدفاع والعدل من الحقائب الأساسية التي ينبغي أن تبقى في حزب الحكم. ويكشف طرح بن غفير هذه الشروط عن تغير في موازين القوة داخل معسكر نتنياهو؛ فالأحزاب والشخصيات التي يحتاج إليها تبدو أكثر استقلالاً في مطالبها وأكثر استعداداً لرفع سقف شروطها. 

وهنا تكمن المفارقة الأساسية في هذه الانتخابات: نتنياهو لا يواجه معسكراً موحداً في الجهة المقابلة، لكنه يواجه أيضاً معسكراً يمينياً لم يعد يتحرك بالانضباط نفسه الذي عرفه في الانتخابات السابقة؛ فينتر يطرح مشكلة انتخابية وائتلافية، وبن غفير يرفع سقف مطالبه، والحريديم يبدون أقل استعداداً لمنح نتنياهو تفويضاً مفتوحاً. لذلك، فإن معركة نتنياهو الانتخابية لا تدور فقط حول استعادة مقاعد من معسكر التغيير، وإنما حول قدرته على إبقاء المعسكر الذي قاده لسنوات متماسكاً حتى يوم الانتخابات وما بعده.

×
أخبار
"عقدة ماكبث".. دعوى رئيس الشاباك السابق تكشف أزمة ارتياب نتنياهو وانهيار التواصل مع قادة الجيش حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط