ملمحاً لانتهاء عهده..

ترامب يربط دعمه لنتنياهو إنتخابياً بـ "العقلانية" والالتزام بمذكرة التفاهم مع إيران

تابعنا على:   17:02 2026-06-20

أمد/ واشنطن: ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية مراجعة دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في الخريف، مشيراً إلى أن تأييده مرهون بمدى "عقلانية" الأخير والالتزام ببنود مذكرة التفاهم الحالية المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء ذلك بعدما شارك ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" مقالاً يحمل عنوان: "ترامب يمسك بالأوراق بشأن فرص إعادة انتخاب نتنياهو المتهالكة".

 

 

 

اشتراط "العقلانية" لتقديم الدعم الانتخابي

وفي تصريحات أدلى بها لقناة "كان" الإسرائيلية، أكد ترامب أنه بحاجة أولاً لمعرفة هوية المرشحين قبل حسم تأييده، مشيراً صراحة إلى منافسين محتملين مثل نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت.

وقال ترامب:"تربطني علاقة جيدة مع نتنياهو، لكنه بحاجة إلى مزيد من العقلانية. أنا على استعداد للقاء به. إنه يؤدي عملاً جيداً للغاية، لكن عليه أن يكون أكثر عقلانية".

ورغم إشادته بالشراكة السابقة مع نتنياهو، وجه ترامب تحذيرات شديدة اللهجة بضرورة ضبط النفس واتخاذ إجراءات عسكرية أكثر عقلانية، لا سيما في لبنان، وسط التوترات المرتبطة بمذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران والضربات المستمرة.

انتقادات علنية للنهج العسكري الإسرائيلي

كشف ترامب عن فجوة متزايدة مع نتنياهو عبر توبيخ علني في قمة مجموعة السبع، معتبراً أنه "لن تكون هناك إسرائيل" بدونه، وموضحاً أن دعمه قد يكون حاسماً في فوز نتنياهو أو خسارته.

وانتقد ترامب مراراً الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية، واصفاً إياها بالآتي:

مطولة ومفرطة في العدوانية: وتفتقر إلى الحكمة، مثل قصف بيروت قبيل توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، وهدم المباني لاستهداف مواقع محددة.

المطالبة بنهج بديل: دعا علناً إلى اتباع نهج أكثر ليونة وتحقيق نتائج أسرع دون إلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين.

الملف الإقليمي: اقترح ترك سوريا تتولى أمر حزب الله، محذراً من أن استمرار التصعيد يضر بجهود السلام الأوسع.

ضغوط اليمين المتطرف ومخاطر سحب الدعم الأمريكي

تواجه مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية — التي يعتبرها ترامب مفتاحاً لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستقرار أسعار النفط — تحديات داخلية في إسرائيل. فقد تحدى شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، عناصر من الاتفاق علناً، لا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان ومتطلبات الانسحاب، معلنين أن إسرائيل غير ملزمة بها.

وتشير المعطيات إلى أن أي محاولات لتخريب الاتفاق أو إطالة أمد النزاعات المتعلقة بإيران سيتعارض مباشرة مع رغبة ترامب في تحقيق مكاسب سريعة ومنافع اقتصادية، مما قد يدفعه إلى التردد، أو البقاء على الحياد، أو سحب الدعم والتحول نحو شخصية أخرى تتوافق مع أولوياته، خاصة في ظل تقارير تفيد بتشكيك ترامب في حكم نتنياهو خلال مكالمات خاصة واشتراطه التزام الأخير برسائله السياسية دون الخروج عنها.

اخر الأخبار