"تسجيلات بايدن" في طريقها إلى النشر بعد رفض القضاء طلب الرئيس السابق

تابعنا على:   15:16 2026-06-20

أمد/ واشنطن: رفضت قاضية فيدرالية طلب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بمنع وزارة العدل من تسليم تسجيلات صوتية ونصوص مقابلات سجلها بشكل خاص قبل نحو عقد من الزمن إلى مؤسسة يمينية محافظة، لكنه وافق مؤقتاً على تأجيل الإفراج عنها إلى حين نظر الاستئناف، وفق "بلومبرغ".

وتستعد وزارة العدل لتسليم هذه المواد إلى مؤسسة هيريتدج فاونديشن (Heritage Foundation). وفي قرار صدر الجمعة، رفضت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية دابني فريدريش طلب بايدن إصدار أمر دائم يمنع الكشف عن المواد أثناء متابعته للإجراءات القانونية الرامية إلى إبقائها بعيدة عن الرأي العام.

وسارع محامو بايدن إلى إبلاغ المحكمة بعزمهم الطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا. ووافقت القاضية فريدريش على تعليق تنفيذ قرارها لمدة ثلاثة أسابيع.

وكتبت القاضية أن بايدن لم ينجح في إثبات أن قرار وزارة العدل بالإفراج عن المواد يشكل "إساءة في استخدام السلطة التقديرية عند الموازنة بين حقه في الخصوصية والمصلحة العامة في الاطلاع على محتوياتها".

وأضافت أن بعض الأجزاء ستُحجب، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بأفراد عائلته وأموره الصحية.

ويعارض بايدن منذ أشهر جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للإفراج عن هذه التسجيلات، التي تعود إلى عامي 2016 و2017 وسجلها مع كاتب مذكراته.

كما سعت مؤسسة هيريتدج والجمهوريون في الكونجرس للحصول على التسجيلات والنصوص الكاملة غير المنقحة بعد صدور تقرير عام 2024، استند إليها باعتبارها دليلاً على ما وصفه بـ"التراجع الذهني" لدى بايدن.

وفي قضية منفصلة، رفع بايدن دعوى قضائية في مايو لمنع وزارة العدل من تسليم المواد إلى لجنة القضاء بمجلس النواب الأميركي التي يسيطر عليها الجمهوريون، لكن القاضي المشرف على تلك القضية لم يصدر حكماً بعد بشأن طلبه وقف الإفراج عنها بشكل فوري.

وكانت مؤسسة هيريتدج قد رفعت دعوى استناداً إلى قانون حرية المعلومات (FOIA) لإجبار وزارة العدل على تسليم المواد. وكانت الحكومة قد أفرجت سابقاً عن أجزاء من النصوص بعد تنقيحها، لكنها عارضت تسليم بقية المواد قبل عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن تصبح التسجيلات والنصوص متاحة للجمهور إذا خسر بايدن أياً من القضيتين.

وثائق سرية

وكان المستشار الخاص السابق بوزارة العدل روبرت هيور حصل على هذه المواد خلال تحقيق بشأن تعامل بايدن مع وثائق سرية بعد انتهاء فترة عمله نائباً للرئيس في عام 2017.

وخلص هيور إلى أن بايدن احتفظ بمعلومات حساسة بعد أن أصبح مواطناً عادياً، لكنه رأى أنه لا يوجد ما يستدعي توجيه اتهامات جنائية. وأشار في تقريره إلى أن بايدن أظهر خلال المقابلات "قدرات ذهنية متراجعة وذاكرة ضعيفة".

ورغم اعتراض بايدن على هذا الوصف حينها، إلا أن التقرير أثار مخاوف لدى مؤيديه ومعارضيه على حد سواء بشأن حملته للترشح لولاية رئاسية ثانية في انتخابات 2024، قبل أن ينسحب من السباق بعد عدة أشهر من صدور التقرير.

وأكدت القاضية فريدريش أن القضية تتضمن "مصلحة عامة قوية بشكل استثنائي" في الكشف عن السجلات الحكومية.

ويرى محامو بايدن أن نشر المواد "سيشكل انتهاكاً غير مبرر لخصوصيته"، كما اتهموا وزارة العدل بالاستناد إلى طلب "ذي دوافع شكلية" من لجنة القضاء في مجلس النواب لضمان نشر التسجيلات بغض النظر عن نتيجة دعوى مؤسسة هيريتدج.

في المقابل، جادلت مؤسسة هيريتدج بأن أهمية تحقيق هيور والجدل الذي أحاط بقرار عدم توجيه اتهامات جنائية لبايدن يمنحان الرأي العام الحق في الاطلاع على الأدلة الأساسية التي استند إليها التحقيق.

اخر الأخبار