جيش الاحتلال يزعم كشف شبكة أنفاق لحزب الله في الشقيف

تابعنا على:   21:19 2026-06-07

أمد/ تل أبيب: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، أنه كشف ما وصفها بـ"شبكة أنفاق تحت أرضية" تابعة لحزب الله في منطقة سلسلة جبال البوفور (قلعة الشقيف) جنوبي لبنان، مدعيا أن المشروع جرى التخطيط له وتمويله من قبل إيران، وأنه كان يستخدم كمركز عمليات رئيسي للحزب في المنطقة.

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن قوات من لواء "غولاني" ووحدتي "مغلان" و"يهلوم"، بإشراف القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات العسكرية، تنفذ عمليات في المنطقة بهدف كشف شبكة الأنفاق وتدميرها، في إطار ما وصفه بـ"تحقيق السيطرة العملياتية" على منطقة الشقيف.

وادعى جيش الاحتلال أن شبكة الأنفاق أقيمت داخل منطقة مدنية وتبعد نحو ستة كيلومترات عن بلدة المطلة، وتضم عددا من الممرات والأنفاق التي قال إنها صممت لاستيعاب مئات المقاتلين، إضافة إلى غرف مبيت وإقامة طويلة الأمد وبنى تحتية للمياه والكهرباء ومنظومات مضادة للدروع والدفاع الجوي.

وأضاف أن القوات عثرت داخل أحد الأنفاق، الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، على مخازن أسلحة وذخائر وصواريخ مضادة للدروع وقنابل يدوية ومعدات عسكرية وطبية، إلى جانب غرف عمليات ومرافق معيشية، بما في ذلك غرف استحمام ومطابخ وما وصفه بـ"غرفة عمليات جراحية".

كما زعم الجيش الإسرائيلي أن محيط المنشأة استخدم لإطلاق مسيّرات وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ محمولة على الكتف باتجاه القوات الإسرائيلية ومناطق حدودية شمالي البلاد خلال الأشهر الماضية.

وفي السياق ذاته، قال الجيش الإسرائيلي إنه نقل طلبا إلى الجيش اللبناني لمعالجة الموقع في إطار التفاهمات المعلنة بين إسرائيل ولبنان، مدعيا أن حزب الله منع تنفيذ ذلك، فيما أكد أنه يواصل عملياته في منطقة الشقيف بهدف تدمير شبكة الأنفاق بشكل كامل.

ورغم تقديم الجيش الإسرائيلي السيطرة على منطقة الشقيف وكشف شبكة الأنفاق فيها باعتبارها إنجازا عملياتيا، قلل محللون وخبراء أمنيون إسرائيليون من تأثير هذه الخطوة على مجريات الحرب في لبنان أو على قدرات حزب الله العسكرية.

وقال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، تمير هايمان، إن الأهمية الأساسية لمنطقة الشقيف تبقى "رمزية وإستراتيجية"، لكنه اعتبر أن السيطرة عليها لن تزيل خطر الصواريخ والمسيّرات، مشيرا إلى أن عمليات الإطلاق لا تقتصر على هذه المنطقة بل تنفذ من مواقع عديدة أخرى داخل لبنان.

وأضاف هايمان أن التوغل في الشقيف قد يعرقل المسار التفاوضي بين إسرائيل ولبنان، معتبرا أن الخطوة تشكل ضغطا إضافيا على الحكومة اللبنانية، كما تأتي في إطار محاولة إسرائيلية للضغط على إيران في ظل الترابط المتزايد بين الساحتين اللبنانية والإيرانية.

ورأى أن السيطرة على الشقيف تمثل "إنجازا تكتيكيا" محدودا، لكنها لا توفر حلا طويل الأمد لمواجهة حزب الله، مشددا على أن احتلال المزيد من المناطق في جنوب لبنان لن يؤدي إلى هزيمة الحزب، بل قد يتحول إلى عبء عسكري وسياسي على إسرائيل في المدى البعيد.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع لمجلس الوزراء "الكابينيت" إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لم يكتمل بعد بصيغته النهائية، مشيرا إلى أن حزب الله يعارض بنوده، الأمر الذي يعني، من وجهة النظر الإسرائيلية، عدم وجود اتفاق نافذ حتى الآن.

وأضاف أن المؤسسة الأمنية لم تتلقَّ أي تعليمات للشروع في تنفيذ التفاهمات المقترحة، مؤكدا أن الوضع الميداني في لبنان لا يزال على حاله، بما في ذلك القيود والإجراءات العملياتية المفروضة في بيروت ومناطق أخرى.

وعلى الرغم من العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وتشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة، فإن حزب الله يواصل إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مع توسيع نطاق هجماته واستخدام طائرات مسيرة مفخخة.

اخر الأخبار