المعركة المفتوحة..
ترامب لا يستبعد ترحيل "المهاجر" إيلون ماسك إلى بلده الأصلي
أمد/ واشنطن: تجدّد السجال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحليفه السابق إيلون ماسك بعدما هاجم الأخير مجددا مشروع قانون الموازنة، وقد أشار سيّد البيت الأبيض إلى أنه "سينظر" في خيار ترحيل قطب التكنولوجيا إلى بلده الأصلي جنوب أفريقيا وحرمان شركاته من الدعم الحكومي. حسب فرانس برس.
وفي سلسلة تغريدات عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، وصف ماسك تصريحات ترامب الأخيرة بحقه بأنها "مخيبة للآمال للغاية"، منتقداً القانون الذي يوسع الإنفاق الفيدرالي بمقدار 5 تريليونات دولار، واصفاً إياه بأنه "انتحار سياسي" و"جنون مدمر". وحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، قال ماسك: "القانون الجديد يمنح إعانات لصناعات الماضي، بينما يضر بشدة بصناعات المستقبل"، مضيفاً "ما الفائدة من وجود سقف للدين إذا كنا نرفعه باستمرار؟ كل ما أطلبه هو ألا نفلس أمريكا".
وكان ماسك، وهو أثرى أثرياء العالم، قد قدّم تمويلا سخيّا لحملة ترامب الانتخابية الأخيرة وبات من أقرب حلفاء الرئيس الأميركي خلال أشهره الأولى في البيت الأبيض.
غير أن مالك شركتي "تيسلا" و"سبايس اكس" بات يهدّد باستخدام ثروته لمواجهة الرئيس الجمهوري من خلال إطلاق حزب جديد يلقي بذور الشقاق بين الجمهوريين الذين صوّتوا لصالح مشروع القانون "الكبير والجميل" على حدّ تعبير ترامب في مجلس الشيوخ في تصويت حسم الثلاثاء بفارق ضئيل.
وسرعان ما بادر ترامب للردّ على حليفه السابق.
ليس أمريكيا بالمولد
فعندما سأله صحافي عن احتمال ترحيل ماسك المولود في جنوب إفريقيا والذي حصل على الجنسية الأميركية في 2002، قال إنه "سينظر" في المسألة.
وفي تعليق على منشور على اكس تمّ فيه تداول تصريحات ترامب تلك، كتب ماسك الذي يملك شبكة التواصل الاجتماعي هذه "الميل شديد إلى التصعيد. شديد جدّا جدّا. لكنني سأحجم عن ذلك راهنا".
ولمّح الرئيس الجمهوري أيضا إلى أن هيئة الكفاءة الحكومية الحديثة النشأة المعروفة اختصارا بـ"دوج" والتي أدارها ماسك حتّى أواخر أيار/مايو قد توجّه سهامها إلى الدعم الحكومي الممنوح لشركات الأخير.
وقال ترامب "قد نوجّه دوج ضدّ ماسك. أتعرفون ما هي دوج؟ دوج هي الوحش الذي قد ينقلب ويقضم ماسك".
"مستاء جدّا"
وألمح ترامب أيضا إلى أن ماسك ينتقد مشروعه لقانون الموازنة من شدّة استيائه لإلغاء تدابير دعم المركبات الكهربائية.
وهو صرّح "هو يخسر راهنا الدعم المقدّم للمركبات الكهربائية. وهو مستاء جدّا. لكن هل تعلمون أنه قد يخسر أكثر من ذلك بكثير. وسوف أقولها لكم الآن. إيلون قد يخسر أكثر من ذلك بكثير".
وسبق للرئيس الأميركي البالغ 79 عاما أن أدلى بتصريحات مماثلة مساء الإثنين عبر شبكته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال جاء فيها أنه "لولا الدعم، لكان إيلون اضطر لإغلاق شركاته والعودة إلى دياره في جنوب إفريقيا".
وكتب "ما من عمليات إطلاق صواريخ وأقمار اصطناعية أو إنتاج مركبات كهربائية بعد الآن وقد يوفّر بلدنا ثروة طائلة".وإثر تجدّد السجال بين الرجلين، تراجعت أسهم "تيسلا" المملوكة لماسك صباح الثلاثاء في وول ستريت.
"عبودية الدين"
تمكّن إيلون ماسك من فرض نفسه في الحلقة المقرّبة من دونالد ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير. وهو وصف ترامب بـ"الملك" يوم تنصيبه.
في المقابل، دافع الرئيس الجمهوري عن حليفه في وجه الانتقادات الموجّهة له، حتّى إنّه نظّم حملة ترويجية لسيّارات "تيسلا" في البيت الأبيض.
لكن سرعان ما تدهورت هذه العلاقة في أيار/مايو إثر انتقاد ماسك مشروع قانون الموازنة الذي طرحه ترامب بعد انسحابه من هيئة الكفاءة الحكومية.
وابتعد إيلون ماسك عن الأضواء في الأسابيع الماضية قبل أن يعود إلى الواجهة في الأيام الأخيرة في ظلّ التقدّم الذي أحرزه مشروع القانون في الكونغرس.
وفي سلسلة من المنشورات على شبكته اكس، ندّد بتداعيات المشروع على المديونية العامة.
وكتب الثلاثاء على اكس "كلّ ما أطلبه هو ألا ندفع بأميركا إلى الإفلاس"، متّهما الجمهوريين بتأييد "عبودية الدين".
وفي سلسلة تغريدات عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، وصف ماسك تصريحات ترامب الأخيرة بحقه بأنها "مخيبة للآمال للغاية"، منتقداً القانون الذي يوسع الإنفاق الفيدرالي بمقدار 5 تريليونات دولار، واصفاً إياه بأنه "انتحار سياسي" و"جنون مدمر".
وحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، قال ماسك: "القانون الجديد يمنح إعانات لصناعات الماضي، بينما يضر بشدة بصناعات المستقبل"، مضيفاً "ما الفائدة من وجود سقف للدين إذا كنا نرفعه باستمرار؟ كل ما أطلبه هو ألا نفلس أمريكا".
Elon Musk has praised President Donald Trump's foreign policy achievements, despite heavy criticism of his "One Big Beautiful Bill Act." https://t.co/5uKvvaKMTn
— Newsweek (@Newsweek) July 2, 2025
