واشنطن: انتقد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد، ستيفن والت، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي»، الأداء الدبلوماسي للمبعوثين غير الرسميين للرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
واعتبر والت أن سجلهما في ملفات غزة وإيران وأوكرانيا يعكس فهماً خاطئاً لطبيعة السياسة الدولية، مشيراً إلى أن مقاربتهم القائمة على عققلة "المطور العقاري" والتركيز على الصفقات الاقتصادية المالية تتجاهل الاعتبارات الجوهرية للأمن القومي والهوية الوطنية.
إخفاقات متكررة وسجل «صفر من ثلاثة»
أشار المقال إلى أن محاولات كوشنر وويتكوف في تسوية الصراعات الكبرى باءت بالفشل للأسباب التالية:
-
ملف غزة: وصف والت اتفاق السلام المفترض بأنه «زائف»، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية وتقييد المساعدات في القطاع، وغياب أي أفق حقيقي للسلام.
-
الملف الإيراني: لفت إلى أن المفاوضات السابقة أخفقت بسبب افتقار المبعوثين للتفاصيل التقنية للبرنامج النووي، مرجحاً أن تلك المحادثات ربما استخدمت لكسب الوقت قبل اندلاع الحرب.
-
الأزمة الأوكرانية: أشار إلى استمرار الحرب على الرغم من تعهدات الإدارة بإنهائها سريعاً عبر تقديم حوافز اقتصادية وضغوط متباينة، مما يعكس عجز المقاربة التجارية عن معالجة الصراعات الجيوسياسية.
جوهر الأزمة: وهم «الصفقة العقارية»
أوضح الكاتب أن كوشنر وويتكوف ومرجعيتهما الإدارية يتعاملون مع الأزمات الدولية بعقلية المستثمر العقاري الذي يفترض أن "لكل شخص ثمناً مالياً"، معتقدين أن تقديم الصفقات المغرية وحزم الإعمار كفيل بحل النزاعات.
وأكد والت أن هذه العقلية تتجاهل بوضوح أن الدول والأمم تضع الأمن القومي والهوية الوطنية والكبرياء السياسي في صدارة أولوياتها، مستشهداً برفض الفلسطينيين التنازل عن حقوقهم الوطنية مقابل إغراءات اقتصادية، وكذلك بإصرار الأطراف في أوكرانيا وروسيا على اعتبارات أمنية تتجاوز المكاسب المالية المحضة.